سلوك إيران عابرٌ أم راسخٌ

سلوك إيران... عابرٌ أم راسخٌ؟!

سلوك إيران... عابرٌ أم راسخٌ؟!

 عمان اليوم -

سلوك إيران عابرٌ أم راسخٌ

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

«الحالة» الإيرانية، كما يعرف المهتمّون، ليست حالةً سطحيةً سهلة المنال، شأن أي مجتمع مُركّب وتاريخ متداخل مُعقّد، ودولة ذات «خصوصية» لا يمكن إنكارها.

بالمناسبة، فإنَّ هناك دولاً ومجتمعات هي بطبيعتها ذات حضور مُستفزّ للمواقف، مع أو ضد، مثل أميركا وروسيا وبريطانيا وفرنسا، على مستوى العالم، وأما على مستوى الشرق الأوسط فأبرز الأمثلة هي تركيا وإيران وبعض الدول العربية الكبرى.

الذاكرة التاريخية، والوزن الجغرافي والاقتصادي والسكاني، كلها تلعب دورها في جعل هذه الدول أو «الحالات» ذات خصوصية فاعلة وجالبة للمشاعر معها أو ضدها.

هناك قراءات عن إيران، صُنعت في الماضي وتُصنع اليوم وستُصنع غداً، لأن هذه الحالة تثير التأمل والتفكير والتفكيك والتركيب.

قرأت مؤخراً مراجعة أنجزتها ندى حطيط بهذه الجريدة، عن واحدة من هذه القراءات، تحت عنوان «إيران والثورة 2026»، للمؤرِّخ همایون كاتوزيان.

تقول المُراجعة إن الكتاب يعيد صياغة السردية التاريخية التي انتهت إلى ثورة عام 1979 متجاوزاً الطرح الاختزالي الذي يرى في أحداث تلك الحقبة مجرد صعود فجائي للتيار الديني، ليُقدِّم بدلاً من ذلك أطروحةً سوسيولوجيةً ونفسيةً معقدةً تبحث في جذور الانقطاع التاريخي والمفهوم المثير للجدل الذي يسميه «المجتمع قصير المدى»؛ أي المجتمع الذي لا يرُاكم تجربة سياسية اجتماعية طويلة المدى.

وتشير الكاتبة إلى عمق التحليل عند مناقشة التداعيات الدولية والإقليمية التي أعقبت لحظة التحول الشاملة، خصوصاً حادثة احتجاز الرهائن في السفارة الأميركية التي يصفها المؤلف بالحدث الكارثي الذي دفع بالبلاد نحو عزلة دولية خانقة، وعزَّز من قبضة الراديكالية الدينية في الداخل، ويوثق الكيفية التي استغلت بها السلطة الجديدة هذا المناخ الاستثنائي، مضافاً إليه ظرف الحرب الطويلة مع العراق، لفرض عملية أسلمة - حسب نسخته المختارة للأسلمة - قسرية وشاملة للحياة العامة و«تطهير» المؤسسات من العناصر غير المتماهية مع الآيديولوجيا الرسمية.

لكن من المآخذ على الباحث تهميشه لمكونات الأزمة البنيوية داخل عقل النظام نفسه، وتوحيده سبب أزمات إيران الخارجية بمؤامرات القوى الخارجية، التي يمكن الحديث عنها، ولكن ليس إفرادها بالسبب.

وكذلك - كما لاحظت المراجعة - اختزاله دور الثقافة الشيعية العميقة التي شكّلت الوجدان الشعبي الثائر، ودوره الجوهري في صناعة المزاج السياسي.

السؤال هو: هل هناك سِمة راسخة مثل خطوط الزمن على الصُمّ الصِلاب والصخور المُصمتة، تُتنج سلوك النظام الثائر الهائج المائج دوماً؟!

أم أن هذه أفعالٌ مؤقّتةٌ استدعتها ظروفٌ طارئة وأحوالٌ عابرة، إن زالت زال معها هذا الهيجان والثوران؟!

سؤال مُربك، لكن التعمّق فيه ومحاولة الإجابة عنه هما مفتاح المفاتيح لفهم «الحالة» الإيرانية.

omantoday

GMT 18:18 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟... عالم الأمس

GMT 18:16 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

عبد العزيز... غيثٌ وليثٌ

GMT 18:07 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

الخرطوم... لماذا؟

GMT 18:05 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

سر الملكة حتب حرس الأولى... عودة أخرى

GMT 18:02 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

إنهم يسرقون وجوهنا!

GMT 17:57 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

بُعد بين أبعاد في عملية استهداف السعودية

GMT 17:50 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

لانسر ومرسيدس ورولزرويس!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلوك إيران عابرٌ أم راسخٌ سلوك إيران عابرٌ أم راسخٌ



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمّان - عُمان اليوم

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon