هل هي لحظة مناسبة في اليمن

هل هي لحظة مناسبة في اليمن؟

هل هي لحظة مناسبة في اليمن؟

 عمان اليوم -

هل هي لحظة مناسبة في اليمن

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

اليمن كما نعلم هو هدف قديم متجدد للمخطط الإيراني، وهو اليوم مثير للشهية الإيرانية من أجل تحويل اليمن إلى قاعدة عدوان متقدمة في جزيرة العرب والبحر الأحمر وخليج عدن.

اليوم حكومة «الحرس الثوري» الإيراني تريد أن تضم إلى يسارها مضيقَ باب المندب مع ما تمسكه بيمينها في «هرمز»، فتصبح خانقة المضيقين، والحوثي هنا يصبح أداة جوهرية في هذا المخطط الخطير.

العالم الغربي ومعه العالم العربي، بل حتى العالم الخليجي، لم يحزم أمرَه بعد تجاه اقتلاع خطر النظام الإيراني للأبد، ربما كما قلنا بالأمس يمكن جعل فك «هرمز» من الهيمنة الإيرانية أرضية جامعة بين المتضررين من السلوك الإيراني.

إلى أن يحصلَ ذلك، أليس من الممكن التحرك في الساحة اليمنية لطرد أو إضعاف أو تشتيت النفوذ الإيراني هناك؟!

الحوثي لا يعيش أفضلَ أيامه، خاصة مع تدهور الوضع المعيشي، وغضب كان مكبوتاً، وها هو يهرج أبخرته الساخنة، على صعيد القبيلة اليمنية، التي هي المكون الأبرز في المجتمع اليمني. من مكامن القبيلة في اليمن، منطقة الجوف، وأيضاً منطقة مأرب.

هذه الأيام هناك شيخ قبلي اسمه حمد بن فدغم من زعامات قبائل دهم الشرسة، أعلن الثورة على الجماعة الحوثية، وأطلق دعوة لكل قبائل اليمن تحت ما يُعرف في العرف القبلي اليمني بـ«النكف»... وهناك تقاطر من بعض القبائل على مطرح الريان بمحافظة الجوف تلبية لهذا النداء.

ذكرت مصادر مطلعة في العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ قادة ومشرفين تابعين للجماعة الحوثية بدأوا منذ أيام حشد السكان لمواجهة «النكف القبلي» (تداعي القبائل) في محافظة الجوف، تحت مزاعم مواجهة الخيانة والعمالة، وعقدوا لقاءات موسعة في مختلف الأحياء طلبوا فيها من الأهالي إثبات ولائهم بالمشاركة في التحركات الأمنية والاستعدادات العسكرية.

المصادر أشارت لهذه الجريدة إلى أنَّ الشخصيات القبلية والأعيان التي اعتذرت عن عدم المشاركة في العملية التعبوية الحوثية، وُضعت تحت إجراءات تشبه الإقامة الجبرية.

نعم هذا الشيخ القبلي حمد بن فدغم شخصية جدلية - كما جاء في التقرير - عاشت الكثير من التناقضات في مواقفها خلال السنوات الماضية؛ فبعد تأييده الحكومة الشرعية، وقيادة آلاف المقاتلين ضد الجماعة الحوثية، بدّل موقفه وأعلن ولاءه للحوثيين، وسلّمهم ما بحوزته من أسلحة وعتاد. لكن هذا السلوك معتاد في ثقافة الحرب والقبيلة في اليمن، حتى إن هناك من يقول على سبيل الجد والهزل في آن واحد: قد تجد فريقاً من قبيلة مع الحوثي وأبناء عمومتهم مع الشرعية، يجلسون مع بعض على ظلال سيارات الدفع الرباعي (الطقوم) يمضغون القات، ثم يعود كل فريق إلى معسكره! كما حدث ذلك أيام الحرب بين الجمهوريين والإماميين بعد سقوط مملكة المتوكل.

هذا صحيح، لكن ذلك لا يمنع من القول إن الثورة القبلية ضد الحوثي هذه المرة مختلفة، ولا يمنع من القول أيضاً إن هناك فجوات يمكن الولوج منها لمحاربة السطوة الحوثية، سواء على صعيد الميدان القبلي أو على أي صعيد آخر؛ فالإنسان اليمني في النهاية ليس سعيداً تحت ظلّ الخنجر الحوثي، فهو في معيشته وأمنه ورزقه مخنوق.

صفوة القول: لمَ لا يتم اغتنام الفرصة للحشد الحقيقي ضد الحضور الإيراني وتطويقه وتهميشه؟!

الدنيا ليست دوماً اختيارات آمنة تماماً... وكما قال الشاعر:

طُبعتْ على كدرٍ وأنت تريدها

صفواً من الأقذارِ والأكدار؟!

omantoday

GMT 18:18 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟... عالم الأمس

GMT 18:16 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

عبد العزيز... غيثٌ وليثٌ

GMT 18:07 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

الخرطوم... لماذا؟

GMT 18:05 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

سر الملكة حتب حرس الأولى... عودة أخرى

GMT 18:02 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

إنهم يسرقون وجوهنا!

GMT 17:57 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

بُعد بين أبعاد في عملية استهداف السعودية

GMT 17:50 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

لانسر ومرسيدس ورولزرويس!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هي لحظة مناسبة في اليمن هل هي لحظة مناسبة في اليمن



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمّان - عُمان اليوم

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon