مرّة أخرى الحنين للملكية في ليبيا وغيرها

مرّة أخرى... الحنين للملكية في ليبيا وغيرها

مرّة أخرى... الحنين للملكية في ليبيا وغيرها

 عمان اليوم -

مرّة أخرى الحنين للملكية في ليبيا وغيرها

بقلم:مشاري الذايدي

رغم أنَّ الحكمَ الملكيَّ لم يستمر في ليبيا سوى 18 عاماً، فإنَّ هناك من الليبيين من يحلم بعودةِ هذا النظام، لأسبابٍ متنوعة، منها «القرَف» من حال الانقسام العنيد في البلاد، وشلل أجهزةِ الدولة، وديمومةُ الصّراع بين الشرق والغرب والجنوب.

ليبيا بلادٌ شاسعة، تملك ثروةً نفطيةً كبيرة، شعبُها ليس غزيرَ العدد، ومع ذلك فهي منذ انقلابِ الضباط الناصريين على الحكم الملكي، بقيادةِ معمر القذافي، وإطاحة الملك «الشايب» إدريس السنوسي سنة 1969، وهي في كُرَبٍ متوالية، حتى لحظة إطاحة القذافي نفسه، من طرف الثوّار، وقتله بطريقة استعراضية «طقْسية».

يطالب بعض الليبيين اليوم بإعادة العمل بدستور عام 1951، وعودة الوريث الشَّرعي للتاج السنوسي، محمد الرضا السنوسي (62 عاماً)، حسب تقرير نشره موقع «أفريكا ريبورت»؛ المؤسسة الإعلامية التابعة لمجموعة «جون أفريك» الإعلامية الفرنسية. حتى إنَّ 75 عضواً من أعضاء مجلس الدولة، وجهوا رسالة إلى أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، 5 أغسطس (آب) الماضي، يطلبون فيها دعمَه في مساعدتهم على عودة نظام الملكية الدستورية، حسب تقرير وافٍ لـ«بي بي سي».

الملك إدريس السنوسي، لم ينجب ولداً، لذلك عيّن ابن عمّه، حسن الرضا السنوسي وليّاً للعهد، الذي أنجب محمد حسن الرضا المطالب بالعرش الآن، والذي يعيش في بريطانيا منذ عام 1988. ولكن هناك عوائق كثيرة أمامه منها الخلاف الأسري، وأنَّ الحسن نفسه لم يتولَّ الملك.

هل هذه المطالب عملية قابلة للتطبيق اليوم؟

هل يمكن إعادة القديم، أو كما صدحت السيدة أم كلثوم في أغنيتها:

عايزنا نرجع زمان... قول للزمان ارجع يا زمان!

بعض الملكيات نجحت في العودة لأسباب متنوعة، وأبرز مثال في العصر الحديث هو إسبانيا، لكن هل يمكن ذلك في كل حال؟

هناك مطالب مماثلة في إيران أيضاً؛ بسبب اعتقاد بعض الإيرانيين، في الداخل والخارج، انتهاء صلاحية نظام الثورة الدينية الخمينية (ولاية الفقيه). وتخرج هذه المطالب للعلن مع كل أزمة يمرّ بها النظام الخميني، وما أكثرها!

«الشاهبانو» فرح بهلوي، زوجة محمد رضا بهلوي، آخر ملوك إيران، ذكرت في مقابلة أجريت في أغسطس 2022 مع صحيفة «إندبندنت» بالنسخة الفارسية، أنَّ الإيرانيين يريدون العودة إلى النظام الملكي، وأبدت استعدادَها لتحقيق هذا الغرض، ولي العهد السابق الإيراني، ابن الشاه، نشط في هذا المجال أيضاً.

كما نجد دعوات مماثلة في العراق، لكن هل يمكن تحقيق ذلك، أم هو ضرب من الحنين للماضي، وتجميل الماضي، وغضّ النظر عن كوارث الماضي، لأنَّه ماضٍ؟!

أنا أقرأ مثل هذه الدعوات من حين لآخر، ليس على أنَّها مشروع جدّي قابل للتحقيق - مع أنَّه في ليبيا يبدو هو الحلّ الأمثل - لكن أقرأ ذلك على أنَّه إدانة للحال السياسي الحالي، وتوقيع على ورقة إخفاقه، وهنا على «نخبة» السياسة في ليبيا وغيرها من الدول المماثلة، الخجل قليلاً ممَّا أوصلوا ناسَهم ودولتهم إليه... تلك هي الرسالة الفعلية من هذا الحنين والأنين المتقطّع.

omantoday

GMT 21:22 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

الأمم المتحدة...هرج كثير ومرج قليل

GMT 21:19 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

اليمن مسألة لن تحل نفسها بنفسها

GMT 21:18 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

عندما تعجز المؤسسات الدولية عن منع الحروب!

GMT 21:17 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

... وحضرت غزة من دون تأشيرة دخول!

GMT 21:15 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

إيران والولايات المتحدة... مفاجأة أكتوبر؟

GMT 21:14 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

«الذكاء الاصطناعي» واستراتيجية التسمية

GMT 21:12 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»... المراجعة التي غابت عنها المساءلة

GMT 21:11 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

أمن النيل لا يحميه الغضب وحده

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرّة أخرى الحنين للملكية في ليبيا وغيرها مرّة أخرى الحنين للملكية في ليبيا وغيرها



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon