ابحث عن العقيدة في موسكو

ابحث عن العقيدة في موسكو

ابحث عن العقيدة في موسكو

 عمان اليوم -

ابحث عن العقيدة في موسكو

بقلم - مشاري الذايدي

 

هل تتذكرون الكلام «الإنشائي» الغزير حول طبيعة الهجوم الأخير على قاعة الاحتفالات قرب موسكو؟! قال بعض المحللين إن الهجوم هو من تدبير أجهزة مخابرات تعمل دولها ضد روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين. حسناً، ماذا عن «داعش»؟ وتحديداً «داعش خراسان»؟! يقال لك، لا عليك، إن هي إلا واجهة مأمورة مدبرة من هذا الجهاز أو ذاك.

الجديد هو أنَّ التحقيقات الحديثة حول الهجوم على قاعة «كروكوس هول» قرب العاصمة الروسية موسكو في 22 مارس (آذار) الفائت قد أظهرت أنَّ المتهم نازريمادا لوتفولوي، وهو مواطن من طاجيكستان، كان «يدعم الجماعات المتطرفة، وكان يعتزم السفر إلى سوريا»، وفق ما أفادت به وكالة «تاس» الروسية.

وجاء في ملف القضية أنَّ «لوتفولوي يدعم الجماعات المتطرفة، ويتخذ موقفاً يتمثل في ضرورة قتال الأشخاص الذين لا يشاطرونه آراءه، وكان يعتزم السفر إلى سوريا للقتال ضد القوات الحكومية المحلية والقوات المسلحة الروسية».

اليوم، وكل يوم كيوم موسكو ذاك، يثبت أنَّ الفاعل أو الفعلة (لأن خلية موسكو مكونة من 4 طاجيك دواعش) هم أناس تشبَّعوا حد الثمالة بفكر «داعش»، لدرجة الوصول لمرحلة التضحية بالنفس، حرفياً، من أجل هذه «العقيدة».

هل اعتاد «عملاء» الاستخبارات على التضحية بالنفس والنفيس من أجل حفنة من الدولارات، أو خضوعاً لابتزاز ما، أو حتى تفاعلاً مع بروباغندا غربية ما، ضد الدب الروسي؟!

ممكن أن تحدث هذه القصة، وصولاً لهذا المستوى من التضحية مرة أو ثلاث مرات، لكن من المستحيل أن تصبح التضحية «منهجاً» دائماً لو لم يكن هناك «عقيدة» مقيتة تثير الدفين من المشاعر والعواطف.

هنا يجب علينا، نحن مجتمعات العرب والمسلمين، تكثيفُ النقاش وتسليطُ الضوء واجتراح الحلول؛ لأنَّ هذا الانتحاري أو الانغماسي قد يفتك بأهله وناسِه وبلاده، كما حدث من قبل ويحدث الآن.

شباب وشابات من «داعش» أو «القاعدة» وغيرهما من منظمات الجنون السنية، أو «حزب الله» والحوثي وغيرهما من منظمات الجنون الشيعية، يقاتلون أهلَهم، ويخربون اقتصادَ بلادهم، باسم العقيدة. هل يعني ذلك براءةَ ذئاب الاستخبارات العالمية من الألعاب الخبيثة مع هذه التنظيمات؟!

طبعاً لا، اللعب موجود، لكنَّه محدود العلم بنخبة صغيرة من القيادات، مثلما تلعب إيران بسيف العدل المصري وغيره من قيادات «القاعدة».

لكن القصة الكبرى هي في بناء وعي نقدي مضاد ومستدام، ضد إغواء الأفكار الداعشية القاعدية الإخوانية، ومثلها الخمينية الحوثية الحشدية.

هنا أرض النزال الحقيقية، وهنا يكون النزال الفكري... الشجاع.

مهمة يتوهَّم البعض أنَّها سهلة، بل ربما رأى البعض أنَّها منجزة فعلاً. وبرامج التوعية والضخ الإعلامي لم تقصر.

يحزنني القول، إنه غير صحيح. جل ما يفعله إعلامنا العربي هو «الوعظ»، وملامسة سطوح المشكلة ملامسة خفيفة سريعة لا تفقأ دملاً، ولا تجبر كسراً.

omantoday

GMT 08:32 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

هوامش قمة البحرين

GMT 08:30 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 08:29 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 08:28 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ابحث عن العقيدة في موسكو ابحث عن العقيدة في موسكو



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الثور

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon