عن «لوكربي» دراميّاً وغيابنا الكبير

عن «لوكربي» دراميّاً... وغيابنا الكبير

عن «لوكربي» دراميّاً... وغيابنا الكبير

 عمان اليوم -

عن «لوكربي» دراميّاً وغيابنا الكبير

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

نعيش أحداثاً عاصفة وأياماً لن تنمحي من «سبورة» الزمان، وما زلت أتفرّس الدهشة في وجه الفتى ابن العشرين عاماً في فناء منزلي وهو يرى صاروخاً إيرانياً ينتهك سماء الرياض، ويسمع لأول مرة في حياته دوي الانفجار حين اعترضت الدفاعات السعودية ذاك الصاروخ المعتدي.

سيروي هذا الفتى لأولاده يوماً ما هذه الأيام، كما روينا نحن ما عايشناه من إرهاب «القاعدة» مطلع الألفية، وقبلها عدوان صدام حسين علينا، وغيره من قبل وهكذا الأيام والليالي.

إنما ما يخلّد ذكرى الأيام الفاصلة والمراحل الحاسمة ليست روايات السلف للخلف، فقط، فهي عرضة الذبول والنسيان والتداخل مع كر الليالي وفر الأيام، بل هو «التوثيق» الدقيق والعميق والمستدام. ومن هذا التوثيق تولد الأعمال الإبداعية، ومن الأعمال الإبداعية بل على رأسها الدراما.

هذه الأيام يتصدّر مسلسل «تفجير بان آم 103» قائمة المسلسلات الأكثر مُشاهدةً على «نتفليكس». المسلسل عمَّا يعرف اختصاراً بـ«كارثة لوكربي»، وهو يعالج المأساة التي أودت بحياة 270 شخصاً مساء 21 ديسمبر (كانون الأول) 1988.

العمل بنفس بريطاني من تأليف الكاتب البريطاني جوناثان لي، ورغم أن توقيت عرض المسلسل يبدو غير منطقي، فلا ذكرى ربع قرن أو نصف قرن على الكارثة! لكن الزميلة كريستين حبيب في هذه الجريدة تقول إنه من المرجّح أن يكون قد اختير هذا التوقيت عشية محاكمة أبو عقيلة مسعود في 25 أغسطس (آب) الحالي بواشنطن. ومسعود مواطن ليبي ثانٍ متّهم بالتواطؤ مع المقرحي وببناء العبوة المتفجّرة التي وُضعت داخل جهاز راديو في إحدى الحقائب المسافرة من فرانكفورت إلى نيويورك عبر لندن.

شاهدت 3 حلقات منه، وأعجبني في مقدمة المسلسل التنويه بأن العمل اعتمد على عشرات الشهادات من عشرات المحققين والشهود وغيرهم، وملفات كثيرة، وأنه تم - لهدف درامي - دمج بعض الشخصيات في بعضها وابتكار شخصيات أخرى، لكن من دون إخلال بالقصة الجوهرية وروحها. العمل جميل وعميق وشفيف، وسألت نفسي: ماذا عن حرب تحرير الكويت مثلاً؟ وذكرى غزو الكويت هي أغسطس من كل عام، ونحن في أغسطس الآن؟ حرب غزو ثم تحرير الكويت، ما زالت حية معنا، والجدل حولها لم يبرح حرارته.

عن حرب الكويت هذه صدرت أعمال أميركية مهمة مثل فيلم «شجاعة تحت النار» (1996)، بطولة دينزل واشنطن وميج رايان، ويناقش أحداث المعارك والتحقيق في حادثة نيران صديقة أثناء حرب الخليج.

فيلم «جارهيد» (2005)، بطولة جيك جيلنهال، يصور الضغط النفسي ويوميات جنود ومشاة البحرية الأميركية في الصحراء السعودية والكويت قبيل وأثناء عملية «عاصفة الصحراء».

وغيرهما، أمَّا عربياً بل كويتياً، فأشهر ما تعرفه الذاكرة هو عمل «وطن النهار»، وهو الجزء الثالث من مسلسل «ساهر الليل»، إخراج دحام الشمري وتأليف فهد العليوة. هل توجد أفلام سعودية درامية؟ مسلسلات؟ موسيقى مستلهمة منها؟

لست أدري... لكن الذي أدريه أنَّ الحربين العظيمتين الأولى والثانية التي مرَّ على الأولى منها قرن وعقد، والثانية أكثر من ثمانية عقود، ما زالتا منهلاً دفاقاً لواردي ماء الدراما، إلى اليوم في الغرب كله، وبعض الشرق. أين الخلل؟

أيضاً لست أدري، ومن قال لا أعلم فقد أفتى.

المجزوم به أن الفواصل التاريخية التي نحتت وجه عالمنا العربي مطلوبة من الجيل الجديد، مطلوب فهمها وربطها بواقعهم اليوم، وليست مجرد حكايات تسلية للكهول و«الشيبان» يتداولها «الديناصورات»، كما يقول بعض المستظرفين من «الشيبان» أنفسهم! كما أن التاريخ والملاحم «تجيب فلوس»، كما شاهدنا مع مسلسل «لوكربي» هذا، وفيلم «الأوديسة» المعروض حالياً في قاعات السينما.

omantoday

GMT 18:18 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟... عالم الأمس

GMT 18:16 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

عبد العزيز... غيثٌ وليثٌ

GMT 18:07 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

الخرطوم... لماذا؟

GMT 18:05 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

سر الملكة حتب حرس الأولى... عودة أخرى

GMT 18:02 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

إنهم يسرقون وجوهنا!

GMT 17:57 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

بُعد بين أبعاد في عملية استهداف السعودية

GMT 17:50 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

لانسر ومرسيدس ورولزرويس!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن «لوكربي» دراميّاً وغيابنا الكبير عن «لوكربي» دراميّاً وغيابنا الكبير



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمّان - عُمان اليوم

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon