صبّوا علينا من ماء الديمقراطية ولن نسقيكم

صبّوا علينا من ماء الديمقراطية... ولن نسقيكم!

صبّوا علينا من ماء الديمقراطية... ولن نسقيكم!

 عمان اليوم -

صبّوا علينا من ماء الديمقراطية ولن نسقيكم

بقلم - مشاري الذايدي

 

الكاتب الكويتي أحمد الصرّاف يتسم بالوضوح والمباشرة في إبداء رأيه، كما في كشف انحيازه للقيم الليبرالية لكن تحت سقف «الوطن» الكويت.

أشرق فجرٌ جديد بعد الفصل العظيم الذي دشّنه «مشعل الكويت» وأميرها الحازم، الشيخ مشعل الأحمد الصباح، بالدعوة لتنقيح الدستور الكويتي، وحلّ البرلمان وكل ما يتصل به من مفاعيل، بعد أن بلغ السيل الزُّبى، وصار مصير الكويت نفسها على مفترق الطريق من ناحية لحاقها بقطار النهضة الخليجية.

هذا القرار التاريخي، لم يعجب خليطاً من المستفيدين من اللعبة السابقة، المتكررة، المرهقة، حيث برلمان زاعق، بلا جدوى، وصلاحيات غامضة، وأجندات غريبة كـ: ملاحقة معارض الكتب والحفلات الموسيقية، ونغمات طائفية وقبلية ومصالحية، كما حذّر الأمير مشعل شخصياً، أكثر من مرة، وسبقه الأمير صباح الأحمد، من الفساد «اللي ما تشيله البعارين» أي الجِمال.

قد نفهم أن يتغنّى ليبرالي يساري أو عروبي حرَكي أو حتى فتاة من الحركة النسوية، أو شاب متحمس بمثالية ساذجة «لعبادة» الديمقراطية بشكل صوفي مطلق.

كل هذا قد نفهمه إذا بكى صاحبه وناح على الديمقراطية «المنحورة» كما زعموا، لكن أن يتباكى على الليبرالية «شيخ» وخطيب مُنتمٍ بعمق لطرح ديني يقيني مطلق، فهذا ما يثير التأمل.

نرجع لكاتبنا الذي بدأنا به، أحمد الصرّاف، الذي ردّ على نائب كويتي ينتمي لحركات الإسلام السياسي الشيعي، وهو صالح عاشور. ذكر الصرّاف أن النائب السابق، عاشور، غرّد على منصة «إكس (X)» كاتباً: «إلى الآن لم أفهم ولم أستوعب الليبرالي والعلماني بالكويت، وكيفية تأقلمه مع الوضع السياسي بالكويت ومن دون مجلس الأمة ومع ضوابط الحريات والتعبير عن الرأي، وتبين لي أنهم أصحاب شعارات أكثر من مبادئ وقيم!!». علامتا التعجّب من عاشور نفسه.

ردّ الصرّاف على عضو مجلس أمة لأكثر من عقدين، ومَن كان سيصبح رئيس السن لمجلس الأمة، بالقول إن الانتماء إلى الليبرالية أو أي مرجعية علمانية لا تعني جميعها: «إلقاء النفس في التهلكة، لكي يسعد هو أو يضحك غيره شماتة».

هناك حالة من «الفهلوة» لدى بعض حُذّاق الإسلاميين أو متحاذقيهم، خلاصته القول لمخالفيهم: ألستم تقدّسون الديمقراطية والليبرالية وحرية التعبير والعمل، حسناً لماذا تنحازون للسلطة ضد الديمقراطية «يا متعلمين يا بتوع المدارس»؟! إذا قيل لهم، وماذا عنكم، لماذا ترفضون أن يبدي الإنسان رأيه حيال مسلمّاتكم، التي ترون أنها مقدّسة، وما هي إلا محض أفكاركم وتأويلاتكم؟! قالوا، لا يستويان، نحن أهل الحق وغيرنا أهل الباطل.

بعبارة أخرى، نحن نريد «استخدام» ديمقراطيتكم وليبراليتكم هذه للفوز بمغانمها فقط، يعني «لعب من طرف واحد»!

الأمر حقاً كما قال عنه الكاتب والصحافي الإيراني المخضرم أمير طاهري، وهو يخاطب منطقاً قريباً من هذا المنطق، مع غلاة اليسار الإيراني، إن: «الحرية للذئب يمكن أن تعني قتل الخروف».

اُستخدم هذا المنطق الانتهازي «المصلحجي» المتذاكي من طرف «الإخوان» وأنصارهم ومطاياهم أيام «الربيع العربي»، وهم يرون في قرارة خطابهم أنهم وكلاء السماء وحدهم.

فعلوها من قبل، ويفعلونها اليوم، وسيفعلونها في الغد.

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صبّوا علينا من ماء الديمقراطية ولن نسقيكم صبّوا علينا من ماء الديمقراطية ولن نسقيكم



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon