العرب العقلاء بين معسكرين

العرب العقلاء بين معسكرين

العرب العقلاء بين معسكرين

 عمان اليوم -

العرب العقلاء بين معسكرين

بقلم:مشاري الذايدي

مع مضيّ الأيامِ وتواترِ القتل والقصفِ والدمار، تتَّضحُ صورةُ الكارثةِ أكثرَ وأكبرَ على أهالي غزة في القطاع المنكوب، منذ بداية عملياتِ «حماس» المتهورة خارجَ قطاع غزة، ثم الرد الإسرائيلي المتطرف وسياسة «العقاب الجماعي» التي كانَت متوقعة بعد تدشين ما وصفته «حماس» بـ«طوفان الأقصى».


أكثر من مليون نازح داخل القطاع ونحو 2300 قتيل منذ بداية حرب إسرائيل العمياء على «كل» الغزاويين.

الخطير في الأمر هو الهمهمات التي بدأت تخرج للعلن عن تغيير خريطة الشرق الأوسط... والسؤال: لصالح من؟! كما نقل تلفزيون «آي 24 نيوز» الإسرائيلي عن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت قوله من عند حدود قطاع غزة، إن الحرب «ستغير الوضع إلى الأبد».

تصريحات وهمهمات عن تهجير أهل غزة إلى مصر، أو بلغة ألطف توفير ملاذات آمنة لهم... مؤقتة كما يقول الغربيون، لكن لا شيء مؤقت في هذه القضية، كما علمتنا الأيام.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أخبر في اجتماعه مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، رفض المملكة استهداف المدنيين بأي شكل، أو تعطيل البنى التحتية والمصالح الحيوية.

وفي اجتماع مماثل قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للوزير بلينكن، إن رد الفعل الإسرائيلي تجاوز مبدأ حق الدفاع عن النفس إلى العقاب الجماعي.

إذن، ثمة سقف عربي بل عالمي يجب الانتهاء إليه في هذه الحرب؛ فهي ليست شيكاً على بياض لتنفيذ خطة إسرائيلية - أميركية - غربية لتهجير شعب غزة البالغ أكثر من مليوني إنسان، وتوريط مصر والأردن ربما وبقية العرب بهذا الملف.

نعم انتقدنا بحدة «حماس» وبقية الشبكات الأصولية الإخوانية التابعة للنظام الثوري الأصولي الإيراني، وسنظل ضد هذه الجماعات ما دامت - بالمقام الأول - ضد الأمن العربي لصالح أجندة معادية.

هذه قضية مفروغ منها، لكن أيضاً يجب أن تتحمل الدولة الإسرائيلية، ولا أقول الحكومة الحالية فقط، مسؤولية الدخول الجاد في مسار السلام وحل الدولتين.

الوزير الأميركي بلينكن قال عقب اجتماعه مع السيسي: «نؤكد أهمية حصول الفلسطينيين على حقوقهم، لكن ليس وفقاً لنهج (حماس)».

وهذا بالضبط ما يعمل عليه عقلاء العرب، ضمن جملة سابقة من المشاريع التي عرقلها مزايدات ومؤامرات بعض العرب والعجم والفلسطينيين، تارة، وعناد وجمود وتشدد جل ساسة إسرائيل، تارة أخرى.

الخطاب المسؤول يقول إن هذا هو وقت «الحل النهائي» إن كنا فعلاً نريد حلاً لهذه القضية، وليس الاتجار بها أو إدمان البكاء على حائطها.

لقد كان كلام ولي العهد السعودي خلال الاجتماع مع بلينكن واضحاً حول ضرورة العمل لبحث سبل وقف العمليات العسكرية التي راح ضحيتها الأبرياء، والعمل على تهيئة الظروف لعودة الاستقرار واستعادة مسار السلام بما يكفل حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة وتحقيق السلام العادل والدائم.

وهو ما قاله الرئيس المصري للوزير الأميركي أنه «لا حل للقضية الفلسطينية إلا حل الدولتين، مع رفض واستهجان سياسة التهجير أو محاولات تصفية القضية الفلسطينية على حساب دول الجوار»؛ لأن «أمن مصر القومي خط أحمر ولا تهاون في حمايته».

جماعات الإخوان و«القاعدة»، كذلك النظام الإيراني الخميني وتوابعه من شبكات وميليشيات شيعية وسنية، في العراق ولبنان وفلسطين، وضَعْ معهم اليمن رغم شكوى الحوثي من بُعد الشقة ووعثاء السفر! اليمين الإسرائيلي والجماعات الأصولية وأسرى عقدة الذنب المسيحية الغربية تجاه اليهود... الفريقان، الأول والثاني، ومعهم بقايا عهود النضال الكلامي القديم، هم من لا يريدون لمسألة فلسطين وإسرائيل أن تُحل... للأبد، وتتجه المنطقة نحو السلم والتنمية والأمل.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب العقلاء بين معسكرين العرب العقلاء بين معسكرين



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الثور

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon