مع البرغوثي في مشكلته

مع البرغوثي في مشكلته

مع البرغوثي في مشكلته

 عمان اليوم -

مع البرغوثي في مشكلته

بقلم:مشاري الذايدي

أنا متفهمٌ لموقف المثقف والسياسي الفلسطيني، مصطفى البرغوثي، الذي يتعرَّض حالياً لهجمات إعلامية وتعليقات عنيفة بسبب اجتماعه في مؤتمر خارجي بإيطاليا مع وزير إسرائيلي سابق.

التفاصيل تقول إنَّ البرغوثي بعدما نفى المشاركة في أي لقاء يجمع شخصيات إسرائيلية، عاد واعترف بالأمر، خصوصاً بعد نشر مقطع فيديو له يعانق الوزير الإسرائيلي السابق شلومو بن عامي ويقول: «إنه لشرف عظيم لي أن أكونَ مع شلومو بن عامي».

الفيديو أثار سخطاً واسعاً ضد البرغوثي، ولم يقتصر الغضب ضد البرغوثي على فيديو العناق، بل تصريحاته الموثقة بالصوت والصورة، التي تناقض مواقفه السابقة، فقد قال: «أنا ضد قتل الفلسطيني والإسرائيلي... أنتم تعرفونني». ليس هذا وحسب بل قال البرغوثي: «أنا أتعاطف مع الشعب اليهودي الذي عانى من الهولوكست ومعاداة السامية». وطالب بإدخال قوات دولية لغزة ودعا لإقامة دولة واحدة مع الإسرائيليين.

أنا أتَّفق مع كلام البرغوثي هذا، رغم أنَّه حاول نفيه وإظهار نفسه بصورة المخدوع الذي وقع في فخ خبيث.

الأمر هنا أنَّ من يملك رأياً واضحاً من النخب الفلسطينية أو العربية تجاه ما يجري وجرى من قبل وسيجري، للأسف، لاحقاً في موضوع القضية الفلسطينية، عليه أنَّ يقوله بكل وضوح وصراحة، وأن لا يخضع لابتزاز المزايدين والشتامين.

تكلفة الصراحة هنا، والصمود تجاه هجمات الشعبويين أو العاطفيين السُّذج، أو المزايدين المتاجرين، أهون من تكلفة التمادي في التكاذب الجماعي، والضحية هي فلسطين وأهلها في نهاية الأمر.

إن انتقدت بقلب صادق وكلام واضح وشفقة أمينة، فأنت تفعل ذلك لأنَّك تحب قضيتك وأهلها، أما التدليس و«الطبطبة» والنفخة الكذابة، فكل يحسنها.

قلنا ونقول من قبل ومن بعد، بخصوص موضوع فلسطين، نتنياهو ويمينه المتعصب مثل «حماس» ومن شابهها من القوى الفلسطينية، كلهم أضرّوا بشعبهم وقضيتهم، كلا الطرفين... هل صعب قول هذا!؟

المشكلة الكبيرة حين ينزل العارف إلى حلبة لزجة من الكلام «الفاضي» فقط لتلميع صورته الشعبوية وترديد ما «يطلبه الجمهور»، والمشكلة أنه جمهور مصنوع على هوى بعض الفضائيات والمعلقين الأشاوس في منصة «إكس» أو «تيك توك»، وبذلك قضوا واجبَهم الجهادي والنضالي (جهاد أو نضال حسب لونك الحزبي!).

الصدق عملة صعبة لكنَّه أقرب الطرق للشقاء.

omantoday

GMT 22:54 2024 الخميس ,18 تموز / يوليو

تفاهة العنف

GMT 22:53 2024 الخميس ,18 تموز / يوليو

عودة إيران إلى العالم مفتاحها الغرب!

GMT 22:52 2024 الخميس ,18 تموز / يوليو

إنها «الترمبية» وليس ترمب!

GMT 22:51 2024 الخميس ,18 تموز / يوليو

ما يريده «عرب الشتات» في السودان!

GMT 22:50 2024 الخميس ,18 تموز / يوليو

التنقيب الأثري في حليت بالسعودية

GMT 22:49 2024 الخميس ,18 تموز / يوليو

الخطى المأمولة من تركيا وإيران

GMT 22:48 2024 الخميس ,18 تموز / يوليو

دمشق العائدة على مرحلتين

GMT 22:47 2024 الخميس ,18 تموز / يوليو

الكنيسة الروسية وسجالات التاريخ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع البرغوثي في مشكلته مع البرغوثي في مشكلته



النجمات اللبنانيات بتصاميم فساتين عصرية مُميزة

بيروت ـ عمان اليوم
 عمان اليوم - بايدن يرد على منتقديه ويؤكد أن العمر زاده حكمة

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
oman, Arab, Arab