إنَّها الترمبية ضد الأوبامية

إنَّها الترمبية ضد الأوبامية

إنَّها الترمبية ضد الأوبامية

 عمان اليوم -

إنَّها الترمبية ضد الأوبامية

بقلم:مشاري الذايدي

ليس فقط فريق المرشّحة كامالا هاريس مرشّحة الحزب الديمقراطي، من أخطأ الحسابات في تقدير رغبة الأمريكان في التغيير، وتصديقهم لخطاب المرشّح الجمهوري دونالد ترمب... فغير هذا الفريق، كثيرٌ داخل وخارج أميركا أخطأ التقدير وخانه الحساب.

وزارة العدل الأميركية، كشفت مؤخراً عن تفاصیل مؤامرة إيرانية فاشلة لاغتيال دونالد ترمب قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية المنقضية.

حسب وكالة «أسوشييتد برس» فقد رُفعت اتهامات جنائية بمحكمة اتحادية في مانهاتن، وفيها الكشف عن أن مسؤولاً في «فيلق القدس» الإيراني کلّف شخصاً في سبتمبر (أيلول) الماضي بوضع خطة لمراقبة وقتل ترمب.

المذهل في تفاصيل هذه الاتهامات هو أن المسؤول الإيراني أخبر الرجل القاتل «المُفترَض»، وهو فرهاد شاكري من أصول أفغانية، بأنه في حال كان غير قادر على وضع خطة اغتيال ترمب قبل الانتخابات، فإن إيران ستوقف خطتها حتى بعد الانتخابات الرئاسية... لماذا؟!

لأن ضابط فيلق القدس، حسب التهم المرفوعة في المحكمة الأميركية، كان يعتقد أن ترمب سيخسر، وأن اغتياله سيكون أسهل حينها!

قِس على هذا الخطأ في الحسابات والتقدير، غيره في داخل وخارج أميركا، حول الظاهرة الترمبية العالمية، فنحن فعلاً أمام «عصرٍ جديد» يُعبّر عنه انخراط صانع للعصر ولحظاته الجديدة - أعني إيلون ماسك - في صميم الحملة الانتخابية لترمب. ما جرى لم يكن مجرّد وصول رئيس جمهوري على حساب آخر ديمقراطي، بل وصول مرحلة جديدة في التفكير بالسياسة، وغير السياسة، في منظومة القيم الاجتماعية، في الموقف من الهجرة وذوبان حدود الدول، والعولمة الطاغية كما كانت مع الأجنحة الليبرالية المتطرفة... في الموقف «المهني» من قضية المناخ والاحتباس الحراري، التي صارت مسيّسة بحدّة... وبالمناسبة؛ كيف سيكون حال مبعوث المناخ الأميركي، في إدارة بايدن الآفلة، جون كيري؟!

كما كانت لحظة وصول السياسي الأميركي الليبرالي الجديد باراك أوباما مؤذنة ببداية حقبة جديدة، حقبة صعدت بأجندة الليبرالية الجديدة المتطرفة للأعالي، ورأينا مظاهر ذلك في المواقف السياسية الدولية وتعزيز الثقافات الجندرية الجديدة المتطرفة، وتقويض مرتكزات الأمن في منطقة الشرق الأوسط مثلاً (الربيع العربي) والتحالف العميق بين النيوليبرالية الأوبامية والإسلام السياسي في العالم ممثلاً في الإردوغانية والإخوانية، والغرام بالنموذج الإيراني، وغير ذلك مما تعرفون تفاصيله.

كما كانت هذه هي المرحلة الذهبية للأوبامية، فيبدو أنها قد ذبلت سريعاً، على غير ما هو متوقع في التوقيت، على يد اللحظة الترمبية الشديدة السطوع مثل أشعة الشمس المُجهرة.

إنَّه صراع نماذج فكرية وسياسية متناقضة... وليس صراع أشخاص، والسيدة كامالا هاريس كانت تفصيلة عابرة في هذا الصراع.

 

omantoday

GMT 21:22 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

الأمم المتحدة...هرج كثير ومرج قليل

GMT 21:19 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

اليمن مسألة لن تحل نفسها بنفسها

GMT 21:18 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

عندما تعجز المؤسسات الدولية عن منع الحروب!

GMT 21:17 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

... وحضرت غزة من دون تأشيرة دخول!

GMT 21:15 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

إيران والولايات المتحدة... مفاجأة أكتوبر؟

GMT 21:14 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

«الذكاء الاصطناعي» واستراتيجية التسمية

GMT 21:12 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»... المراجعة التي غابت عنها المساءلة

GMT 21:11 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

أمن النيل لا يحميه الغضب وحده

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنَّها الترمبية ضد الأوبامية إنَّها الترمبية ضد الأوبامية



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon