فلسطين بين رؤيتين

فلسطين... بين رؤيتين

فلسطين... بين رؤيتين

 عمان اليوم -

فلسطين بين رؤيتين

بقلم:مشاري الذايدي

لو وضعتُ هذه الكلمات أمامكَ لظهرت لك واضحة سهلة الفهم عظيمة النفع: نريد وقف القتل في غزة، وصون دماء وحياة الناس، وإقامة دولة فلسطينية صالحة، ومنع الحرب الإسرائيلية على غزة وكل فلسطين، والاعتراف بحلّ الدولتين.

حسناً، ضع الجملة السابقة في مقارنة مع الجملة اللاحقة هذه: نريد الحرب المقدّسة، وتحرير فلسطين من النهر للبحر، وخلود راية المقاومة، وإلقاء إسرائيل في البحر، والاستقاء من كأس الكرامة والعزّة، وكسر الصهيونية والشيطان الأميركي الأكبر، وعملاء الصهاينة من العرب.

كلام «شعري» يمكن إلحاقه بديوان النثر العربي، من الطبقة الضعيفة، لا طبقة فحول الخطباء قديماً... لكنه في نهاية النهار لن يُطعم من جوع ولن يُؤمّنُ من خوف.

العرب في تعاملهم مع مأساة غزة وكل فلسطين حالهم حال الوالد والوالدة الحريصين على سلامة ولدهما، حتى لو احتضنته أمٌ غريبة... مؤقتاً! بينما النظام الإيراني، وتوابعه في العراق ولبنان وفلسطين واليمن، يتعامل «بتهّورٍ» وعنف مع الوليد، من دون أدنى حساسية لسلامته!

تشبيه يحاول الوصول لروح الفروق بين أهل «القضية» والمتاجرين بها.

الرياض والقاهرة تسعيان بكل همّة ودأب لتحقيق الأمن لأهل غزة وفلسطين، والدفع بقيام دولة فلسطين، وتوفير مظلة دولية لهذا.

قبل أيام قال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان إن «إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة تعدّ ضمن أولوياتنا»، مشيراً إلى أنه «لا أمن في ظل عدم وجود دولة فلسطينية». هذا ليس رأي السعودية وجلّ الدولة العربية فقط، بل هو، حسبما أوضح وزير الخارجية السعودي، توجّه المجتمع الدولي المتفق على أن الحلّ لاستقرار المنطقة هو: دولة فلسطينية.

بيان الرئاسة المصرية قال إن الرئيس عبد الفتاح السيسي شدّد خلال اجتماعه مع رئيس المخابرات الأميركية ويليام بيرنز، على ضرورة وقف الحرب في غزة، ورسم «خطوات جادة ومؤثرة» للحيلولة دون امتداد صراع غزة إلى المنطقة الأوسع.

أما عن النهج الآخر، فندع كاتباً هو حميد قرمان في جريدة «العرب» اللندنية، يطلعنا على بعضه، مقارناً بين هذين النهجين وذينك الطريقين، فقال: «إيران تريد الحفاظ على نهج الفوضى عبر ميليشياتها وأدواتها في الشرق الأوسط، وهو ما يتعارض مع ما تطرحه الدبلوماسية السعودية من إيجاد حل شامل يفرض السلم والاستقرار في المنطقة». ويخبرنا قرمان أن الرؤية السعودية لحل الصراع: «لاقت قبولاً ورواجاً على المستويين العربي والدولي».

شتّان بين مشرّق ومغرّب، بين من يسعى بكل ذرّة صدق فيه وقوة لديه في حماية القضية الفلسطينية ووضعها على المسار الصحيح، وبين من يعتصر ورقتها ليقطّر رحيقها وقوداً في أفران حرائقه السياسية... شتّان.

omantoday

GMT 15:53 2026 الخميس ,25 حزيران / يونيو

رغم الثلوج

GMT 15:51 2026 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أصبح للذاكرة الثقافية السعودية... بيتٌ

GMT 15:49 2026 الخميس ,25 حزيران / يونيو

إيران من الداخل غيرها من الخارج!

GMT 15:47 2026 الخميس ,25 حزيران / يونيو

السودان: أزمة الاقتصاد والحرب المتعددة الجبهات

GMT 15:44 2026 الخميس ,25 حزيران / يونيو

العروبة الكروية!

GMT 15:41 2026 الخميس ,25 حزيران / يونيو

عن المونديال... وأسئلة «الأمرَكة»!

GMT 15:39 2026 الخميس ,25 حزيران / يونيو

سندريلا أصلها فرعوني

GMT 15:38 2026 الخميس ,25 حزيران / يونيو

فكرة أبى ستارمر المستقيل إلا أن ينتصر لها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطين بين رؤيتين فلسطين بين رؤيتين



هيفاء وهبي بإطلالات رياضية أنثوية تجمع بين الراحة والفخامة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:30 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

مجالات جديدة وأرباح مادية تنتظرك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon