من يضىء قصر ثقافة بعد محمود الجندي

من يضىء قصر ثقافة بعد محمود الجندي

من يضىء قصر ثقافة بعد محمود الجندي

 عمان اليوم -

من يضىء قصر ثقافة بعد محمود الجندي

بقلم: طارق الشناوي

لم أكن أعلم أن الفنان الراحل الكبير محمود الجندى يمتلك هذا الحلم الذى تحقق أخيرا بافتتاح قصر ثقافة فى (أبوالمطامير) بمحافظة البحيرة.

أشارت وزيرة الثقافة د. نيفين الكيلانى طبقا للتقرير الذى نشره أمس الزميل حمدى قاسم على صفحات «المصرى اليوم»، إلى أن الجندى ظل متابعا لهذا المشروع قبل سنوات بعيدة، ومع تتابع وزراء الثقافة فى السنوات الأخيرة، لم يتوقف عن السؤال، ولهذا قدمت له الوزيرة الشكر فى الافتتاح، وعرض فيلم قصير عن هذا الفنان الرائع الجميل، الذى كان يجيد التمثيل والغناء والرقص الاستعراضى، وأيضا كان يعرف فضيلة باتت نادرة وهى الصمت، عندما لا يجد عملا فنيا لائقا، يصمت.

يجب أن نذكر بأن قصور الثقافة هى حائط الصد الأول ضد كل دعاوى التطرف والإرهاب، أغلب قصور الثقافة التى عرفتها مصر فى الستينيات، كمشروع قومى، باتت فى حال يرثى لها، لأننا لا نعرف ثقافة الصيانة، إلا أن هناك وميضا من أمل وهو اهتمام الوزيرة د. نيفين بمواجهة الأزمة، التى أراها مشروعا قوميا للوطن، فهى تتجاوز قدرات الوزارة اقتصاديا.

هل لدينا فنانون لديهم حلم مماثل؟ لم ألحظ حتى الآن، علينا أحيانا أن نذكرهم بأن يبحث كل منهم عن جذوره، ويبدأ بقصر ثقافة، فى قريته، يتبناه ويحث كل من لديه قدرة على المساهمة، سوف أروى لكم حكاية الكاتب الكبير بهاء طاهر، الذى ينطبق عليه تماما توصيف لكل إنسان نصيب من اسمه، بينما هو كان له كل النصيب من البهاء والطهر.

أديبنا الكبير صاحب (خالتى صفية والدير) و(واحة الغروب) و(بالأمس حلمت بك)، وغيرها، كان قد تبرع بأرض ورثها عن أسرته فى مسقط رأسه بمدينة الأقصر، وأقام قصر ثقافة يحمل اسم أديبنا الراحل، وفى كل زيارة للأقصر يتصدرها أديبنا الكبير كنت حريصا على زيارة هذا القصر فى صحبته.

لم يكن الأستاذ بهاء، فى أغلب مراحل حياته، قريبا من الدولة، وكثيرا ما تقطعت بينه وبين السلطة السبل، إلا أنه ظل مخلصا لوطنه، وكان من الأوائل الذين اعتصموا فى وزارة الثقافة فى 2013 برغم بلوغه الثمانين لإزاحة كابوس الإخوان.

ليس بالضرورة أن تمتلك أموالا لكن أن تملك وعيا بالمسؤولية الاجتماعية، الدعوة لترميم قصر ينتمى إلى المحافظة أو القرية التى نشأت فيها، يصبح مشروعا لكل من له جذور فى قريته.

كل شىء ممكن، لو توفرت الإرادة، لكن قبلها الوعى، مشروع قصور الثقافة يعود إلى الكاتب الكبير والمناضل الكبير سعد كامل الذى كان متأثرا بالثقافة الروسية، والرجل له تاريخ وطنى فهو أحد المتهمين فى قضية اغتيال أمين عثمان مع الرئيس أنور السادات قبل ثورة 52، وكثيرا ما تردد على المعتقلات فى زمن عبدالناصر، إلا أنه لم يفقد إيمانه بدوره الوطنى.

كلنا ندرك أن هناك ظلاما ثقافيا فى الكثير من جوانب الحياة، ودأبنا على أن نلعن الظلام، ونسينا أن الخطوة الإيجابية الوحيدة هى أن نضىء شمعة، ماذا لو رأينا من يكمل المشوار بعد محمود الجندى، ويضىء لنا قصر ثقافة!!.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يضىء قصر ثقافة بعد محمود الجندي من يضىء قصر ثقافة بعد محمود الجندي



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 19:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon