عصام الشماع موهبة قهرها الزمن

عصام الشماع موهبة قهرها الزمن!!

عصام الشماع موهبة قهرها الزمن!!

 عمان اليوم -

عصام الشماع موهبة قهرها الزمن

بقلم: طارق الشناوي

إنه مؤلف فيلمى (كابوريا) و(الأراجوز)، بالإضافة للفيلم التليفزيونى (طالع النخل) نهاية الثمانينيات، والذى شهد بداياته بعد أن هجر الطب.
من المفترض أن يستمر إنجاز عصام بقفزات لأعلى، على أرض الواقع، توقفت مسيرة الكاتب الموهوب، وقدم أعمالًا لا تملك طموحًا فنيًا، كان لديه يقين بأن الرؤية الإخراجية، لعدد من تلك السيناريوهات، لم تستطع الوصول لعمق أفكاره، قرر بعدها أن يرفع شعار (بيدى لا بيد عمرو)، وأخرج عددًا من المسلسلات، وأيضًا فيلم (الفاجومى) عن حياة الشاعر أحمد فؤاد نجم، فى أعقاب ثورة 25 يناير، ولا يعلم كُثر أن هذا الفيلم وقف على عتبات الاشتراك فى مهرجان (كان).

كانت الناقدة والباحثة السينمائية د. ماجدة واصف مكلفة من قبل إدارة المهرجان عام 2011 بتقديم احتفالية سينمائية موازية للثورة وعرض فيلمى (18 يوم) و(صرخة نملة)، وكان (الفاجومى)، الذى لعب بطولته خالد الصاوى، ثالثهما، إلا أنه لم يكن قد أُنهى بعد المونتاج النهائى، فلم يلحق بالمهرجان.

عصام كانت لديه رؤية فى التعبير بالصورة، إلا أن تنفيذ هذه الرؤية فى عمل فنى يحمل توقيعه أيضًا كمخرج، لم يكن قد امتلك كل أدواته، وهذا هو ما صرحت به لعصام بعد أن عرض لى، منفردًا، نسخة غير كاملة لـ(الفاجومى).

عدد كبير من كتاب السيناريو تتلبسهم روح المخرج، بعضهم قرر خوض التجربة، مثل السيد بدير وحسين حلمى المهندس ورأفت الميهى، وبعضهم ظل يحلم ولا ينفذ، مثل مصطفى محرم، وبعضهم لم يحلم أبدًا، مثل وحيد حامد من الكبار، ومريم ناعوم فى هذا الجيل.

كانت تربطنى صداقة مع الكاتب الكبير عصام الشماع، وبيننا مكالمات تليفونية باح فيها بالكثير، عن تفاصيل عديدة متعلقة بأفلامه، ستظل أسرارًا، وأتذكر قبل نحو عامين عندما احتدم النقاش، بسبب عرض جزء من برنامج قديم لفريال صالح استضافت فيه أحمد زكى وكان من بين الضيوف عصام الشماع، روى زكى أنه هو الذى حلق شعر رأسه على طريقة أطلقوا عليها (كابوريا)، حملت اسم الفيلم، وصارت موضة بعدها فى الشارع المصرى والعربى، الحلقة كانت قد عرضت قبل أكثر من 35 عامًا، وتمت إعادتها فى (ماسبيرو زمان)، ما دفع خيرى بشارة، مخرج (كابوريا)، لتكذيب زكى، مؤكدًا أنه صاحب الاقتراح، متهمًا الشماع بالصمت عن قول الحق.

ورفض الشماع التعليق، ولم يدفع عن نفسه الاتهام، إلا أنه ذكر لى الملابسات كاملة فى حوار تليفونى، ولم يسمح بنشر التفاصيل، فهو على حد قوله لا يريد أن يدخل فى معركة صفرية، سواء انحاز لرأى بشارة أو أحمد.

كثيرًا ما كنت أطلب من عصام أن يعمل مع هذا الجيل من المخرجين الموهوبين، وذكرت أكثر من اسم، كان السؤال، هل أطرق أنا الباب، أم هم يطرقون بابى؟، ووجد نفسه يبحث عن المسرح كحل بديل، لديه أكثر من مشروع، كتب مسرحيات وصفها بالفلسفية، لم أقرأ أيًا منها، كما أنها لم تر النور.

بعد رحيل الأصدقاء، أجد نفسى لا شعوريًا أستعيد رسائلهم الأخيرة عبر (الواتساب)، ووجدت تلك الرسالة التى كان يعقب فيها على مقال لى، تناول أحد الأفلام، وأشرت إلى أفول نجم الفيلم، لأنه لم يقرأ مفردات الزمن وجاءت كلماته (أفول أو صعود نجم أو مادة فنية ما، تعتمد على المناخ العام، ولأن المناخ العام عقيم، فماذا تنتظر أو ننتظر؟).

أستعيد تلك الفقرة وتحديدًا (أو مادة فنية تعتمد على المناخ العام فماذا تنتظر أو ننتظر؟)، كان عصام الشماع يشكو المناخ العام، الذى أجهض العديد من أحلامه، ولم يستطع الانتظار أكثر من ذلك، رحم الله كاتبنا الكبير.

omantoday

GMT 13:33 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

مراهقو الثورات

GMT 13:30 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي حلقة من سلسلة طويلة يا نسرين

GMT 13:28 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

... عن لبنان والمنطقة وإحدى صور العالم اليوم

GMT 13:27 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ما قبل إنزال الستار عن الحرب؟

GMT 13:25 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية قوية بأمتها الإسلامية

GMT 13:24 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا... انتفاضةٌ طلابية وخزينةٌ خاوية

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثيون... سردية أعداء العالم

GMT 13:21 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

(خايف أقول اللي في قلبي) !!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عصام الشماع موهبة قهرها الزمن عصام الشماع موهبة قهرها الزمن



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 15:12 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 عمان اليوم - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 13:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

6 أعضاء وسمات بشرية تكشف كيف غيّر التطور جسم الإنسان

GMT 05:19 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 19:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon