النجم والجمهور وخطيئة شيكابالا

النجم والجمهور وخطيئة (شيكابالا)!!

النجم والجمهور وخطيئة (شيكابالا)!!

 عمان اليوم -

النجم والجمهور وخطيئة شيكابالا

بقلم: طارق الشناوي

لم يكن مجرد خطأ، بل خطيئة تلك التى ارتكبها الجمعة الماضية على الملأ محمود شيكابالا، فى استاد بارك بالرياض، التعليمات الصارمة التى طلبت إدارتا الناديين من اللاعبين الالتزام الحرفى بها تقضى بضبط الأعصاب، وأعتقد أن نادى الزمالك فى عهد حسين لبيب سوف يتحرك لتوقيع عقوبة سريعة، ولو بإصدار بيان استنكارى، ولن يكتفى بقرار اتحاد الكرة المرتقب ضد شيكابالا.

سبق لجمهور الأهلى استفزاز شيكابالا بنداء متجاوز، استمعنا قبلها إلى مثله من جمهور الزمالك ضد إمام عاشور، إلا أن الأخير التزم الصمت.

على اللاعب أن يظل قادرًا على ضبط مشاعره، تجاوزات الجمهور واردة، ولا أحد يدافع عن توجيه السباب لأحد، إلا أن اللاعب داخل المستطيل الأخضر، مثل الفنان الذى يعتلى خشبة المسرح، لا يدخل فى صراع مع الجمهور، قد يبادلهم الحوار الضاحك فى بعض الأعمال الكوميدية التى تعتمد على الارتجال، إلا أنه لا يصبح طرفا فى معركة كلامية.

لو افترضنا جدلا أن الجمهور احتج على ممثل، ولو حتى بتوجيه السباب، فهذا لا يعنى أن يفتح الممثل حنجرته (على الرابع) بحجة أن البادى أظلم.

أتذكر فى منتصف التسعينيات ذهب فريد شوقى إلى أحد المسارح بالإسكندرية، تلبية لدعوة واحدة من الفرق الخاصة التى كانت فى ذلك الحين تنتشر فى موسم الصيف، وتقدم عروضها الموسمية بأعمال أقل صفة لها الرداءة، وقف فريد غاضبًا وقال هذا ليس مسرحًا، وأضاف كلمات أخرى لا يجوز إعادة نشرها، وغادر المسرح ولم يجرؤ أحد على الرد.

عبد الحليم حافظ، قبل رحيله بنحو عام، عندما حدث هرج ومرج من الجمهور، قبل غناء قصيدة (قارئة الفنجان)، وبدأ التصفير احتجاجًا بسبب رداءة أجهزة الصوت رد عبد الحليم غاضبًا وبادل الجمهور تصفيرًا بتصفير، عبد الحليم كان يعانى صحيًا من تدهور حالة الكبد، بل وشاهدناه جميعًا على المسرح يتعاطى الدواء، ومن الواضح أن المرض أثر سلبًا على قدرته على ضبط ردود أفعاله، إلا أن خطأه مع الجمهور لم يغتفر، وظلت الجرائد تهاجمه، وظل هو فى كل البرامج يحاول توضيح موقفه.

اللاعب سلوك، مطلوب منه أن يتحلى بالثبات الانفعالى، حتى لو حدثت تجاوزات، هناك عقوبات توجه للجمهور عندما يخرج بعيدًا عن الالتزام تصل إلى حرمانه من إقامة المباريات القادمة على أرضه، لو أخطأ فى حق الفريق الضيف، ولكن هذه المرة جمهور الناديين كان ضيفًا على ملعب الرياض.

جمهور الكرة أكثر انفعالا من جمهور الفن، هذه حقيقة، وهو أيضا لا ينسى بسهولة، ولديه انطباع مسبق ينبغى ألا نغفله فى حكمه على اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، ولا يجوز لأحد أن يفرض قانونه عليه، ولكن من الممكن تخفيف حدة الانطباع.

بقدر من الذكاء، سنلاحظ مثلًا أن عمرو دياب تعمد أن يرتدى قميصًا أحمر وبنطلونًا أبيض، رغم أنه متهم بميوله (الزملكاوية)، ورغم ذلك يتعامل بمرونة مع الجميع، ولا أظنه سوف يكرر الجهر مجددًا بميوله (الزملكاوية).

هل يدرك شيكابالا أنه أخطأ فى حق الجمهور وقبل ذلك حق نفسه؟، أعتقد أن تركيبته النفسية تحول دون اعترافه على الملأ، وسوف يخسر الكثير، فهو واحد من أهم الموهوبين داخل المستطيل الأخضر طوال التاريخ، إلا أن تكرار انفلات أعصابه يفقده أهم صفة يتمناها الإنسان، وهى احترام الجمهور، وليس مجرد حبه!!.

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النجم والجمهور وخطيئة شيكابالا النجم والجمهور وخطيئة شيكابالا



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 19:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon