الفار والجزار القافية قافية

الفار والجزار.. (القافية قافية)!!

الفار والجزار.. (القافية قافية)!!

 عمان اليوم -

الفار والجزار القافية قافية

بقلم: طارق الشناوي

قالت له (انت نكرة)، رد عليها: (أمى بس اللى تعرفك)، قالت له: (لسه ضاربة واحد زيك) أجابها: (انتِ لا تستحقين أن تنالى شرف أن أضربك)، حدث هذا الحوار فى إحدى القنوات التى يتم فيها تأجير الهواء مقابل مبلغ مالى، يدفع مقدما، ولهذا يحرص من يشارك فى البرنامج، مذيعا أو ضيفا، على زيادة جرعة الشتائم القائمة على التقليل من احترام الآخر على أمل أن يكتشف فى نهاية البرنامج كثافة مشاهدة.

فى الماضى كان يحدث شىء مشابه، لكنه أكثر تهذيبا يطلقون عليه (القافية)، بين طرفين مثل (يحموك فى كنكة) يرد الآخر (يطلعوك بمعلقة)، وأحيانا يلعبون بكلمة (اشمعنا)، تقول له مثلا (أبوك) يرد عليك (اشمعنا)، يسخر من أبيك وتسخر أنت أيضا، بعد أن تقول له (اشمعنا)، من أبيه.

اشتهر بهذا النوع من الكوميديا الغليظة الثنائى حسين الفار وسلطان الجزار، فى البرنامج الإذاعى الشهير (ساعة لقلبك)، لم يترك الاثنان رصيدا سينمائيا إلا لمحات قليلة، وبعد رحيل الفار اعتزل الجزار، وتعمد الاختفاء عن الأنظار.

أعلم أن لا أحد من هذا الجيل ولا حتى من سبقهم يتذكر هذين الاسمين، رغم أنهما كانا لامعين فى (ساعة لقلبك)، وهو برنامج يستحق أن تقدم عنه دراسات علمية عميقة، فلقد واكب ثورة ٢٣ يوليو ٥٢ وكان من بين المشرفين عليه الإذاعى الكبير الأستاذ فهمى عمر، متعه الله بالصحة والعافية، وشارك فى كتابته العديد من الكبار المتخصصين فى الكوميديا أمثال يوسف عوف وأنور عبدالله وعبدالمنعم مدبولى.

الهدف كان مباشرا، وهو الضحك لمجرد الضحك، فى هذا البرنامج انطلق العديد من نجوم الكوميديا وتباينت حظوظهم من النجاح، على القمة يقف فؤاد المهندس وعبدالمنعم مدبولى وأمين الهنيدى ومحمد عوض وخيرية أحمد ومحمد بوسف (شكل) وأحمد الحداد (الرغاية) ومحمد أنور فرحات (الدكتور شديد) ولطفى عبدالحميد (فتلة) وفؤاد راتب (الخواجة بيجو) ومحمد أحمد المصرى (أبو لمعة) وغيرهم.

الثنائية التى كونها الفار والجزار، رغم نجاحها فى الخمسينيات، إلا أن الإذاعة المصرية قلما تفتح الأرشيف وتسمح بتداول مقاطعهما مجددا، العديد من تلك القفشات تجاوزها الزمن، صارت دلالتها غير متعارف عليها الآن، كما أنها حملت تجاوزا أخلاقيا فى عدد منها.

وأعتقد أن ما أتابعه فى بعض البرامج، كأنه محاولة ثقيلة الظل لعودة (الفار والجزار).

لعبة اقتحام مجال الإعلام للبحث عن التواجد وبأى ثمن لن تعيد الحياة الفنية سواء لممثل أو ممثلة لم يعد له أو لها مكان على الخريطة، كلٌ مهيأ لما خلق له، كما أن الشعبطة فى قطار واقف على المحطة لمجرد أنك تملك ثمن التذكرة لا يعنى الوصول إلى المكان الصحيح، ستكتشف مع الزمن أنك لن تحقق أى شىء أدبى أو مادى، مثل هذه الأوراق، التى تحمل فى العادة تجاوزا أخلاقيا وتقتحم الممنوع وتفضح المستور، لا تعنى أى شىء آخر، وستفقدك، بسبب تكرارها، حتى قدرتك على الدهشة لأنك ستألفها.

حتى لو لم يجرمها الفانون، فإنها لن تحقق شعبية، قد تلفت الانتباه لحظة إلا أنها ستخبو بعد قليل.

هل نطالب المجلس الأعلى للإعلام بالتدخل؟ هذا هو عادة الاختيار الأول، ورغم ذلك فأنا أقول لكم: الأمر لا يستحق، مجرد أن يصبح المجلس طرفا سيؤدى إلى الرواج ويتحقق الهدف بإعادة تقديم نفس المقطع على (الميديا)، شاهدناها بالصدفة مرة، وسوف ينطبق عليه أيضا قانون الصدفة، مرة ولن تتكرر.

(قافية بلا قافية) ورحم الله زمن حسين الفار وسلطان الجزار عندما كانت (القافية قافية)!!.

 

omantoday

GMT 13:33 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

مراهقو الثورات

GMT 13:30 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي حلقة من سلسلة طويلة يا نسرين

GMT 13:28 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

... عن لبنان والمنطقة وإحدى صور العالم اليوم

GMT 13:27 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ما قبل إنزال الستار عن الحرب؟

GMT 13:25 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية قوية بأمتها الإسلامية

GMT 13:24 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا... انتفاضةٌ طلابية وخزينةٌ خاوية

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثيون... سردية أعداء العالم

GMT 13:21 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

(خايف أقول اللي في قلبي) !!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفار والجزار القافية قافية الفار والجزار القافية قافية



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 15:12 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 عمان اليوم - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 13:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

6 أعضاء وسمات بشرية تكشف كيف غيّر التطور جسم الإنسان

GMT 05:19 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 19:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon