منير وشاكوش وحاجز الخصوصية

منير وشاكوش وحاجز الخصوصية!

منير وشاكوش وحاجز الخصوصية!

 عمان اليوم -

منير وشاكوش وحاجز الخصوصية

بقلم: طارق الشناوي

ما هى حدود المجاملة فى الجلسات أو المكالمات الخاصة؟. هل يوجد مثلا حد أقصى لا يمكن تجاوزه، أم أننا طالما أطلقنا عليها مجاملة، وهى عادة محاطة بسور الأصدقاء أو الشلة، فلا بأس من أن يرتفع المعدل؟، لكن ماذا لو استغل أحدهم كلمة قيلت فى إطار محدد وأعاد ترديدها على الملأ؟.
عادت مجددا للصدارة التصريحات المنسوبة للكينج محمد منير، مشيدا بحسن شاكوش بعد أن غنى «بنت الجيران».

من بين ما هو منسوب لمنير قوله: (انت الوحيد الذى يصلح للغناء لمصر)، قطعا العبارة مبالغ فيها، تم انتزاعها من السياق، فهى كما يشير شاكوش جاءت فى مكالمة تليفونية؟ هل يجوز أن يتحول الخاص إلى عام، بدون الحصول على إذن بالنشر، عموما منير سارع بالنفى، بينما اتضح أن شاكوش، تحسبا لذلك، ارتكب جريمة أخرى لا تقل ضراوة عن الأولى، أذاع على الملأ تسجيلا للمكالمة، تم التسجيل قطعا بدون استئذان منير.

كثيرا ما اعترف الموسيقار الكبير محمد عبدالوهاب بأنه يجامل، ومن الممكن أن يستمع إلى مطرب محدود أو معدوم الموهبة، ويثنى عليه، مبررا ذلك بأنه عندما يعلم أنه يمارس الغناء كهواية وليس احترافا، وفى النهاية لن يشكل أى خطر، على المجال السمعى، حدود هذا المطرب لن تتجاوز مجموعة الأصدقاء أو الدائرة القريبة له، ويضيف عبدالوهاب لماذا لا أجعله يعود لمنزله سعيدا؟.

لكنه مثلا لن يجامله باعتماده مطربا فى الإذاعة أو ينتج له شريطا من خلال شركته، حكى الكاتب الكبير أنيس منصور شيئا مشابها، عندما كانت لديه ميول فى مطلع حياته باحتراف الغناء، وذهب إلى عبدالوهاب فوجده يستمع بإعجاب إلى مطربة قبيحة الصوت، أيقن بعدها أنه أخطأ الطريق، وأنه حتى لو عبدالوهاب أبدى إعجابه بصوته، فهذا لا يعنى له أى شىء.

الصدق ينبغى ألا يفرق بين الخاص والعام؟ العبارة سليمة نظريا وهذا هو المطلوب، إلا أن ذلك لا ينطبق سوى على الندرة من البشر، من الممكن أن يفعلها مثلا رياض السنباطى، تكوينه النفسى يسمح بذلك، فهو وأمام الفرقة الموسيقية فى البروفات، قد يعلو صوته محتجا على أداء أم كلثوم، لو لم تلتزم باللحن.

أتذكر أننى فى مرات عديدة كنت بصحبة الموسيقار الكبير كمال الطويل فى نادى الجزيرة، عندما كنت أسجل مشوار حياته، وبين الحين والآخر كان يقتحم الجلسة واحد من مجانين الغناء، معتقدا أنه سيملأ الفراغ الذى تركه عبدالحليم حافظ، وأن الطويل بمجرد سماع صوته سيجد فى نبراته ما كان يبحث عنه، ليكمل معه مشواره مع العندليب.

المطرب الجديد من النوع اللحوح جدا، والطويل وأنا منهمكان فى التسجيل، بينما هو منهمك فى استكمال الغناء منتظرا أن يستمع إلى كلمة ثناء من كمال الطويل.

قال له الأستاذ كمال متهكما: (لو قلت لك إن صوتك حلو هتسيبنا فى حالنا وتمشى؟) أجابه: (فورا يا أستاذ، ومش هتشوف وشى ولن تسمع صوتى بعد الآن)، قال له الطويل على الفور: (صوتك حلو.. حلو جدا جدا)، ولم يستشعر المطرب نبرة السخرية فى كلمات الطويل وبالفعل نفذ الوعد، وغادرنا منتشيا وسعيدا، ومن بعدها لم يعاود المجىء إلينا.

محمد منير حرص على نفى تلك التصريحات المنسوبة له، إلا أننى لا أستبعدها على منير أو غيره فى إطار المجاملة، طالما أن الأمر فى إطار الخصوصية، ولا يليق بأولاد البلد، مهما كانت الدوافع والمكاسب، اختراق هذا الحاجز

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منير وشاكوش وحاجز الخصوصية منير وشاكوش وحاجز الخصوصية



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 19:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon