الراحلون وما يجوز تداوله

الراحلون وما يجوز تداوله!!

الراحلون وما يجوز تداوله!!

 عمان اليوم -

الراحلون وما يجوز تداوله

بقلم: طارق الشناوي

بين الحين والآخر يتعرض الفنانون الراحلون لحكايات، جزء كبير منها مختلق ـ ربما كان بها فقط بصيص من الحقيقة، قطعًا، ليست كل الحقيقة، كما أن إثباتها فقط بيد من يحكى، ولا يوجد عادة عليها شهود أحياء يرزقون.

كثيرا ما أسمع وأتابع، عبر (الميديا)، بعضها، وبديهى أن الورثة يعلنون الغضب، مثلما حدث مؤخرًا بين الفنانة المعتزلة أمال رمزى وهند سعيد صالح، وجهت أمال ضربات تحت الحزام فى حديث لها ضد سعيد صالح.

لم تكن الأولى التى توجه طعنات، تنال من سعيد الإنسان، فعلها أحد الممثلين المساعدين قبل نحو عامين، وتقدم بعدها باعتذاره أكثر من مرة.

هل الفنان فى حياته يروى كل شىء بصدق؟، الحقيقة هى لا، ليس كل ما يعرف يقال، هذه هى القاعدة، كثيرًا ما يتم تبادل معلومات مغرضة من أجل النيل من سمعة فلان، ونتابع أيضا كيف أن الوسط الفنى ملىء بالشائعات التى يروج لها عدد منهم، لتنال من زملائهم، كما أن صمت البعض منهم على الشائعة طالما لا تمسه شخصيا يمنحها قدرا من الترويج.

الرغبة الكامنة فى ضمير قطاع من الجمهور، وهى مرتبطة بالتكوين النفسى تجعلهم يميلون أكثر لتصديق كل ما هو سلبى، الناس تصنع النجم، ولكنهم يشعرون أيضا بأنهم ينبغى لهم إثبات أنهم قادرون على تحطيمه فى لحظات، ولهذا يميل الجزء الأكبر منهم لترديد الشائعة السلبية، وبعد ذلك من كثرة تداولها يصدقونها.

ويبقى أن أولاد البلد لديهم قانونهم تقرأة فى تلك الجملة (المجالس أمانات)، من البديهى أن كل دائرة من الأصدقاء لها قانونها وشفرتها فى الحوار، وبين الحين والآخر، تسمح تلك الشلة بهامش من الأحاديث خارج القانون المتعارف عليه، لأنهم يرسمون قانونهم، طالما أنت متواجد فى تلك (الشلة) ووافقت على هذا الهامش، عليك الالتزام بما استقروا عليه، ولا تسمح لنفسك بأن تحكى ما دار خارج تلك الدائرة.

كنت على علاقة وطيدة جدا بالمخرج الكبير توفيق صالح، نتواجد فى لجنة واحدة على مدى ١٥ عاما، لجنة (المهرجانات) التابعة لوزارة الثقافة، الغرض منها اختيار الأفلام التى تمثل السينما المصرية.

وكثيرا من كنت أصطحب المخرج الكبير الأستاذ توفيق بعد انتهاء اللجنة إلى منزله بحى الجيزة المطل على النيل، وحكى لى الكثير.

الأستاذ توفيق هو أصغر مجموعة الحرافيش القدامى الذين ارتبطوا بجلسة أسبوعية كل يوم خميس تحت مظلة نجيب محفوظ، وكان بينهم أحمد مظهر ومحمد عفيفى الكاتب الساخر، والكاتب الذى لم يكمل الطريق عادل كامل، وهو الذى أطلق عليهم (حرافيش)، كما كان بينهم الفنان التشكيلى جميل شفيق وفنان الكاريكاتير بهجت عثمان.

حاولت أن أقنع الأستاذ توفيق حتى يروى لى بعض حكايات الشلة، كان فقط يروى بعضها ويقول لى هذا غير مسموح بنشره، والبعض الآخر يسمح، أو بتعبير أدق القليل منها يسمح بتداوله، وعدد من غير المسموح به من وجهة نظرى لا ينطوى على شىء يستحق الكتمان، ولكنى احترمت ولا أزال رغبة الأستاذ توفيق.

أتذكر أن الشاعر الغنائى الكبير أحمد شفيق كامل- مؤلف أنت عمرى- منحنى تسجيلًا فى بيت عبد الوهاب، به أصوات كل من كامل الشناوى ومحمد عبد الوهاب وجليل البندارى والسيدة نهلة القدسى، وكان من عادة الأستاذ شفيق أن يسجل تلك الحوارات، وبعد أن استمعت إليه لم أجد ما يستحق المنع، ولكن الشاعر الراحل الكبير لم يأذن بالتداول ويجب أن أحترم رغبته وحتى الآن أحتفظ به ضمن أوراقى.

فضح الأسرار وتداول حكايات حتى لو كانت فى جزء منها صادقة، تدين من يرويها أولًا وثانيًا وإلى آخر العمر!!.

 

omantoday

GMT 13:33 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

مراهقو الثورات

GMT 13:30 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي حلقة من سلسلة طويلة يا نسرين

GMT 13:28 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

... عن لبنان والمنطقة وإحدى صور العالم اليوم

GMT 13:27 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ما قبل إنزال الستار عن الحرب؟

GMT 13:25 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية قوية بأمتها الإسلامية

GMT 13:24 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا... انتفاضةٌ طلابية وخزينةٌ خاوية

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثيون... سردية أعداء العالم

GMT 13:21 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

(خايف أقول اللي في قلبي) !!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الراحلون وما يجوز تداوله الراحلون وما يجوز تداوله



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 15:12 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 عمان اليوم - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 13:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

6 أعضاء وسمات بشرية تكشف كيف غيّر التطور جسم الإنسان

GMT 05:19 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 19:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon