«أنا صحتي بمب»

«أنا صحتي بمب»!

«أنا صحتي بمب»!

 عمان اليوم -

«أنا صحتي بمب»

بقلم: طارق الشناوي

كثيرًا ما يصبح المرض أو إطلاق شائعة المرض أحد الأسلحة المستخدمة التى يتم من خلالها اغتيال الفنانين، وإيقاف مسيرتهم، فمن الذى يتعاقد مع فنان قد يبدأ التصوير يومًا أو اثنين ثم يتوقف بدعوى المرض، ويتكبد المنتج خسارة فادحة؟

حتى الكبار، وعبر كل الأزمنة، لم يسلموا من تلك الشائعات، تعرض الفنان الكبير زكى رستم لوشاية من هذا النوع المدمر، ورغم أنه بطبعه عزوف عن الإعلام وليس له حضور فى أى (شلة) فنية، إلا أنه وجد لزامًا عليه أن يقول (نحن هنا)، ولهذا فى حوار نادر له قال: (أنا أقوى من وحش الشاشة فريد شوقى)، وأضاف: (اسألوا فريد عندما ألتقيه وأسلم عليه بيدى يقول لى بالراحة علىَّ يا أستاذ أنا مش حمل إيدك).

كثير من الفنانين يحرصون بين الحين والآخر على نشر صورهم وهم بحالة صحية جيدة حتى يضمنوا أن يتعاقد معهم المنتجون، خاصة كبار السن منهم، كما أنهم يؤكدون بين الحين والآخر قدرتهم على الحركة.

حكى لى المخرج الكبير عمر عبدالعزيز أنه فى أحد المسلسلات بعد أن تعاقدوا مع أمينة رزق، لاحظ أثناء بروفات (الترابيزة)، والتى يُكتفى فيها بالأداء الصوتى فقط، أن الفنانة الكبيرة تعانى من صعوبة فى المشى، فقرر إعادة «ديكوباج» المشهد الذى كانت فيه تتحرك أمينة رزق وتنتقل بين الجميع، لتظل هى على الكرسى ويأتى لها الجميع.

قبل بداية التصوير عندما قرأت أمينة مجددًا «الإسكريبت» قالت له الفنانة الكبيرة: «رجع يا أستاذ عمر المشهد كما كان»، وبالفعل أدت أمينة الحركة المطلوبة بكل رشاقة.

الفنان الكبير رياض القصبجى، الذى نتذكره بشخصية (الشاويش عطية)، جاء للاستوديو فى فيلم (الخطايا) بعد ترشيح حسن الإمام له لأداء دور صغير، إلا أنه لم يأتِ منفردًا كان معه من يساعده على الحركة، حاول المخرج الكبير أن يغير فى (الميزانسين)، حركة الممثل مع الكاميرا، بما يتوافق مع القدرة الجسدية للفنان الكبير، الذى كان يملأ الدنيا ضحكًا وفرفشة، عندما دارت الكاميرا اختل توازن رياض القصبجى وسقط على أرض الاستوديو، لم يستطع القصبجى أداء الحوار وخارت قواه وبكى، وبكى معه حسن الإمام.

الفنان يعتمد على لياقته الجسدية، ويخسر الكثير من الحضور عندما يبدأ فى التراجع، نموذج إسماعيل ياسين، عندما اشتد عليه مرض (النقرس)، وكان يجد صعوبة فى الوقوف على قدميه، بدأ الكاتب أبوالسعود الإبيارى يحرص فى كل المسرحيات التى تقدمها (فرقة إسماعيل ياسين) على أن ينتقل جالسًا من الكرسى إلى الكنبة، والعكس صحيح، وكان رد الفعل هو تناقص فى معدلات الضحك، وتراجع شباك التذاكر، الجمهور عندما يشعر بالإشفاق على الفنان من المستحيل أن تعلو ضحكاته، الضحك يأتى أساسًا من العقل وليس القلب، قال الفيلسوف هنرى بيرجسون فى كتابه (فلسفة الضحك): (الحياة مأساة تراجيدية لمن يشعرون، ملهاة كوميدية لمن يفكرون).

ولعب إسماعيل ياسين دورًا سلبيًا فى تقليص قدرته على زرع البهجة، عندما كانت الجماهير تتابع شكواه الدائمة بسبب عدم ترشيحه للأعمال الفنية، وكثيرًا ما كان يشير للدولة فى زمن عبدالناصر وكيف أنها لم ترد له الجميل، بعد أن قدم لهم الكثير، وعلى حد قوله: (برضاه وغصب عنه)، عوامل متعددة حالت دون استمراره على القمة، أولها قطعًا تراجع لياقته البدنية.

كبار النجوم صاروا بين الحين والآخر يحرصون على التواجد فى التجمعات الفنية حتى تُلتقط لهم صور ربما تُذكِّر شركات الإنتاج أنهم لايزالون على قيد الحياة، متمتعين بالقدرة على الحركة، عدد منهم يبحث عن المسؤول الكبير ويجلس فى الصف الثانى على كرسى خلف مقعد المسؤول مباشرة، حتى تُلتقط له صورة يظهر فيها مبتسمًا، ولسان حاله يقول: (لا تصدقوا الشائعات، أنا صحتى بمب).

 

omantoday

GMT 01:42 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مواعيد الحصاد

GMT 01:40 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

الجامعة العربية و«الناتو»... عاشا أم ماتا؟

GMT 01:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

«صعود التوحد»... والطبّ «يتفرج»

GMT 01:34 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

حربٌ ضلت طريقها

GMT 01:31 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

نواف سلام واعتداله... بين يمينَين

GMT 01:29 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

حتى أنت يا ستارمر

GMT 14:09 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

مشقة الزعماء

GMT 14:05 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

خامنئي الذي وسم وجه النظام للأبد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أنا صحتي بمب» «أنا صحتي بمب»



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 18:09 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
 عمان اليوم - الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 04:25 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon