فتش عن «أولاد الحلال»

فتش عن «أولاد الحلال»

فتش عن «أولاد الحلال»

 عمان اليوم -

فتش عن «أولاد الحلال»

بقلم: طارق الشناوي

بين الحين والآخر، وفى كل العهود، تنتشر شائعة من الممكن تلخيصها في ظهور فئة ممن لديهم قدرة على أن يغلقوا أمامك كل الأبواب للتشكيك في المعلومة، وهناك قطعا من يستثمر هذا المناخ لتصفية حساب قديم، أو فتح حساب جديد على حسابك!!.

في بداية عملى بالصحافة أردت إجراء تحقيق مع أساطين الميكروفون وكان أغلبهم خارج الإذاعة، والصفة التي تلاحقهم أنهم في (القائمة السوداء)، أمثال جلال معوض وصلاح زكى وأحمد سعيد وبهاء طاهر، وغيرهم، عندما تواصلت معهم تليفونيا، جميعهم قالوا نفس الإجابة (هل سألت رئيس التحرير؟)، أجبتهم: تواصلت، ولم يكن هذا صحيحا، أدركت أن مجرد السؤال سوف ينشط ذاكرة المنع لدى رئيس التحرير وربما أخذا بالأحوط لن يرحب.

نشرت التحقيق على صفحات (روز اليوسف) وذلك في بدايات عهد حسنى مبارك وبعدها صار التعامل معهم في الجرائد بلا حساسية.

هل كانت هناك تعليمات صريحة بالمنع؟، اجابتى هي: الأمر لم يتجاوز مجرد شائعة استثمرها البعض لصالحه، وفى الغالب ستجد أن أحد الزملاء لديه ثأر قديم أو يشعر بالغيرة أو الضآلة أمام فلان ويلعب دوره في الترويج للشائعة.

لو تابعتم كيف أبعد الشاعر نزار قبانى عن الإذاعة المصرية في عز قوتها وسطوتها في أعقاب هزيمة 67 ستتضح أكثر الرؤية.

أصدر نزار ديوان (هوامش على دفتر النكسة)، أي أنه كان حريصا على استخدام التوصيف المصرى (النكسة) الذي أطلقه الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل لتخفيف وطأة الهزيمة، ورغم ذلك فإن الشاعر المنافس له في مصر صالح جودت وجدها فرصة لإقصائه، وكتب أكثر من مرة مهاجما الديوان واعتبره مباشرة ينال من جمال عبدالناصر، وبدأ جودت في التواصل مع الآخرين، مثل الشاعر أحمد رامى الذي كان طبقا لذائقته الشعرية يقف على الجانب الآخر من مفردات نزار، فمن يقول (عزة جمالك فين/ من غير ذليل يهواك)، سيرفض قطعا (حتى فساتينى التي أهملتها)، وهكذا قلل رامى من موهبة نزار.

نجاة أيضا التي كانت قد غنت له (أيظن) و(ماذا أقول له) عندما قال لها جودت إنه يطالب الإذاعة بعدم تقديم أي قصيدة عليها توقيع نزار، أيدت القرار وهى قطعا أول المتضررين، لأنه أكد لها أن السلطة السياسية غاضبة.

الإذاعة المصرية بدون انتظار تعليمات، كنوع من إثبات الولاء قامت بالواجب، في النهاية تدخل عبدالناصر وأوقف كل ذلك.

أتذكر شيئا مشابها عام 2009، بعد مباراة مصر والجزائر، تطوع البعض من استاد (أم درمان) بصب الزيت على النيران، وأفلتت كلمات من رجال الإعلام هنا وهناك، وأحد النجوم اعتقد أننا بالفعل في حالة حرب مع بلد المليون ونصف المليون شهيد، وأعاد للسفارة الجزائرية بالقاهرة جائزة كان قد حصل عليها من أحد المهرجانات الفنية بالجزائر.

فوجئت بأن الإذاعة المصرية تسارع بمنع أغانى وردة، رغم أن كل أغانى وردة تأليف شعراء وملحنين مصريين، ولكن لأن اسمها المتداول (وردة الجزائرية)، كما أن نقابة الموسيقيين قالت على لسان نقيبها إنها تدرس تجميد عضويتها.

صالح جودت أثاره النجاح الطاغى لنزار، وكان يرى أنه كمصرى أحق، بينما وردة كانت قد تربعت على قمة النجاح الجماهيرى، وبالتالى كان هناك من يمسكون لها السكين، أتذكر أننى كتبت صفحة كاملة في جريدة (الدستور) مطالبا بإيقاف تلك المهزلة، وبعدها التقينا في شرفة منزلها المطل على النيل بالمنيل.

فتش أولا عن (أولاد الكار) أو (أولاد الحلال)، كما تهكمت عليهم وردة.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتش عن «أولاد الحلال» فتش عن «أولاد الحلال»



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 19:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon