أم كلثوم في طائرة خاصة

أم كلثوم في طائرة خاصة!

أم كلثوم في طائرة خاصة!

 عمان اليوم -

أم كلثوم في طائرة خاصة

بقلم: طارق الشناوي

فرضت (السوشيال ميديا) على النجوم التواجد الدائم، عبر كل الوسائط الاجتماعية، وكانت النصيحة التى تُقدم لنجوم الزمن الذى دأبنا على وصفه بـ(الجميل)، أن يحيطوا أنفسهم بأوراق سوليفان، مع يافطة مكتوب عليها (ممنوع الاقتراب أو اللمس).

أم كلثوم كانت نموذجا صارخا لهذا التوصيف، ومن الممكن أن نذكر أيضا من الجيل التالى كلا من المطربتين فيروز ونجاة، أحاديثهما عبر الإعلام شحيحة جدا، وربما آخر صورة رأيناها لنجاة قبل نحو عامين، عندما كانت العمارة التى تقطن بها مهددة بالسقوط،، كما أن آخر صورة شاهدناها لفيروز، قبل نحو أشهر قليلة فى الكنيسة، مع أبنائها تؤدى الصلاة.

نجم نجوم الزمن الماضى (الدونجوان) رشدى أباظة، كان يحرص على أن يتناول إفطاره على الأرض مع (الكومبارس)، جزء كبير من معاركه مع المنتجين تكتشف أنها ليست من أجل زيادة أجره ولكن لدفع حقوق (الكومبارس) الذين اشتكوا إليه لأن المنتج لم يدفع لهم باقى أجورهم الزهيدة.

بلغ حب رشدى للكومبارس، وأيضا حبهم له، أنه قد أوصى فى فترة ما من عمره بأن يوارى جسده التراب فى (نزلة السمان)، حيث كان يقيم هناك عدد كبير من هؤلاء البسطاء، كان يقول إنهم فقط سوف يزورون قبره بينما الآخرون ربما سيتجاهلون حتى أن يترحموا عليه، واقعيًا دفن رشدى أباظة فى مقبرة خاصة به، ولكن ظلال الحكاية تشير إلى أى مدى كان حريصًا على أن يرتبط وجدانيًا بهؤلاء البسطاء الأوفياء.

ما كان يؤرق أم كلثوم دائما هو أن يعرف الناس حياتها الشخصية، أقصد الجانب العاطفى، ما دون ذلك لم يكن يفرق معها، وعندما كان يوسف شاهين بصدد تقديم فيلم (ثومة) نهاية الستينيات، وافقت على أن يقدم كل تفاصيل حياتها، ما عدا مشاعر أم كلثوم الخاصة، رفضت تماما الاقتراب منها كامرأة، كانت تصر على التأكيد أنها كانت ولا تزال فى حياتها تلك الفلاحة البسيطة، وعندما سألتها إحدى المذيعات بعد زيارتها لدولة عربية هل أكلت بيديها؟، جاءت إجابتها قاطعة: (أنا فلاحة ومن عاداتنا أن نأكل بأصابعنا).

البساطة فى كل التفاصيل، هى عنوان الحياة، وهو ما يصدقه الناس، هل شاهدتم مرة أم كلثوم على متن طائرة خاصة؟، ألم تركب (الست) فى حياتها طائرة خاصة؟، يقينًا حدث ذلك عشرات المرات، وهو ما تكرر- مؤكد- مع عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ وفريد الأطرش وفيروز ووديع الصافى وفاتن حمامة ويسرا وليلى علوى وكاظم الساهر وغيرهم، ولكن ما هو الدافع لكى تلتقط لهم هذه الصورة؟.

الزمن تغير، الناس أصبحت تتماهى أكثر مع النجم الذى يستعرض حالة الغنى الفاحش، وهكذا وجدنا نجما يتباهى على الملأ بأنه يلقى أموالا فى حمام السباحة، ونجمة تستعرض ماركة الحقيبة والساعة والحذاء، وثالثة تقول أنا حلوة وعارفة إنى حلوة وحقيقى أتحب.

هل صارت أحلام الثراء السريع وبلا مجهود هى الحلم، والتباهى بما نملكه أو ما أنعم به الله علينا من جمال هو العنوان؟.

هناك من التقط الحلم، وصدره بوحشية وجنون لشباب هذا الجيل (زد) الذين ولدوا فى نهاية التسعينيات، وأصبحوا يشكلون الذائقة الفنية فى كل تفاصيل الحياة، ولهذا فإن إرضاءهم، هو الهدف، إلى هؤلاء أقول، تذكروا فقط أن (الست) لم تنشر يوما صورتها فى طائرة خاصة.

 

omantoday

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أم كلثوم في طائرة خاصة أم كلثوم في طائرة خاصة



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 15:12 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 عمان اليوم - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 13:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

6 أعضاء وسمات بشرية تكشف كيف غيّر التطور جسم الإنسان

GMT 05:19 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 19:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon