بطارية الإبداع غير قابلة للشحن

بطارية الإبداع غير قابلة للشحن!

بطارية الإبداع غير قابلة للشحن!

 عمان اليوم -

بطارية الإبداع غير قابلة للشحن

طارق الشناوي
طارق الشناوي

أصبح السؤال الدائم أين كبار المبدعين؟ كلما استمعنا إلى أغاني تلك الألفية شعرنا بحنين لزمن ولى ولن يعود، نكتشف أن عدداً ممن قدموا لنا روائع الماضي ما زالوا بيننا أحياء يرزقون، إلا أنهم مستبعدون لا يبدعون، هل يصبح الحل والحسم بأيديهم، بمجرد عودتهم سينضبط حال مقامات «السيكة» و«النهاوند» و«البياتي»، وستختفي إلى غير رجعة أغاني «المهرجانات»، وهو ما يتكرر أيضاً في ملعب الدراما، نقرأ أسماء كبار المؤلفين والمخرجين والنجوم ممن لم تعد جهات الإنتاج تستعين بهم، نعتقد موقنين أن عودتهم للميدان تكفي لضبط الحال وتعديل البوصلة للمسار الصحيح.
كثيراً ما أقرأ شكوى الكبار الجالسين على (دكة) الاحتياطي، خارج الملعب، لم يشاركوا خلال السنوات الأخيرة في أعمال فنية، هل يتعرضون لإقصاء متعمد، أم أن إيقاعهم بات خارج الزمن؟
هل قانون العرض والطلب يكفي لضمان تطبيق قاعدة البقاء للأصلح؟ لا أتصور أن هناك مؤامرة على جيل الكبار، وهناك من يقول لهم نكتفي بهذا القدر، إلا أن بعضهم اكتفى بمقعد الناقد وأحياناً الناقم، الذي يُطل على الحياة الفنية بقدر لا ينكر من التعالي، ثم نكتشف مع أول تجربة أن بطارية إبداعه أصابها العطب، وأن هناك فروقاً شاسعة في التوقيت بينه وبين الجمهور. ورغم ذلك لدينا نماذج عديدة ظلت قادرة على الوجود، لديكم الراحل وحيد حامد غادر الحياة وهو متعاقد على مسلسل «الجماعة» الجزء الثالث وفيلم «الصحبة». أيضاً عادل إمام لا يزال هو الورقة الرابحة درامياً، وهو صاحب قرار الغياب عن الاستوديوهات هذا العام بسبب الخوف من «كورونا». يحيى الفخراني يعود بعد غياب لأنه طوال العامين الماضيين، لم يجد ما يستحق الحضور؛ لديكم مثلاً سميرة سعيد بدأت المشوار في منتصف السبعينات عندما استمع إليها عبد الحليم حافظ في المملكة المغربية بعد مشاركتها بالغناء في عيد ميلاد الملك الراحل الحسن الثاني، نصحها بالسفر للقاهرة، ومنذ ذلك التاريخ وهي موجودة على الخريطة، تبحث عن الكلمة والنغمة العصرية، بل كثيراً ما تمكنت من أن تسبق في الجرأة والمشاغبة جيل أنغام وشيرين ونانسي. لديكم عمرو دياب يتابع بدقة ما يجري في الشارع، حتى ما يكتب على عربات (التوك توك) المنتشرة في الأحياء الشعبية بمصر، ستجد أن جزءاً من تلك الكلمات أخذها إلى ملعبه ورددها بأسلوبه، لم يتعالَ حتى على ألحان «المهرجانات»، بل استلهم روحها في أغانيه. جورج وسوف هو الأعلى أجراً بين مطربي الحفلات. محمد منير لا يزال على الخريطة الفنية يحمل لقب «الملك»... هؤلاء وغيرهم عاصروا على الأقل ثلاثة أجيال، الجد والأب والحفيد، ولا يزالون في نفس المكانة لأنهم فكوا شفرة جيل الألفية الثالثة.
أحياناً أتابع فناناً يغض الطرف تماماً عما يجري في الشارع، معتقداً أن ساعة الإبداع قد توقفت عقاربها في اللحظة التي غادر هو فيها الملعب، وأنه بمجرد عودته ستصبح هي ساعة الصفر لبدء الانطلاق، هؤلاء يعيشون في عالم خيالي (لا لا لاند)، يستمعون ويشاهدون في أحلام اليقظة الملايين تنتظر بشغف عودتهم الميمونة. بعض الكبار يتحملون القسط الأكبر من أسباب الغياب وسيكتشفون بعد فوات الأوان أن بطارية الإبداع غير قابلة للشحن مجدداً، بعد أن انتهت فترة الصلاحية!

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بطارية الإبداع غير قابلة للشحن بطارية الإبداع غير قابلة للشحن



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 15:25 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

5 ألوان أنيقة تجعل مطبخك يبدو متسخاً دائماً

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 14:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon