ثقل ظله سر بقائه

ثقل ظله سر بقائه

ثقل ظله سر بقائه

 عمان اليوم -

ثقل ظله سر بقائه

بقلم: طارق الشناوي

لم ينقرض (الديناصور) من فرط ضخامته وقوته الجسدية، ولكن لأنه لم يستطع التعايش مع العالم الجديد.. عدد من الأصدقاء لا يزالون يعلنون بكل فخر أنهم لم يدخلوا بعد العالم الافتراضى، ولن يدخلوه، وكأن منصات التواصل الاجتماعى سيتوقف مصيرها عليهم، الدنيا قطار بسرعة الضوء، لا ينتظر أحدًا، إما أن تلحقه فى التوقيت المناسب أو يدهسك تحت قضبانه.

ورغم ذلك، فإن مظاهر الضعف بزاوية ما من الممكن أن تصبح هى سر ومفتاح البقاء، مثل هذا الفنان الذى يطلق على نفسه (كوميديان).. زملاؤه النجوم يقدرون تمامًا ثقل ظله، ولهذا يحرصون على تواجده معهم داخل (الكادر) حتى لا يسرق منهم الكاميرا.

صرحت مرة الفنانة القديرة سناء جميل بأن بعض نجمات الشباك من جيلها، بسبب حضورها، كن يعترضن على تواجدها فى أى عمل فنى، وقال لى عادل أدهم إن أحد كبار النجوم كان يشترط قبل التعاقد ألا يتم ترشيحه لأى دور، خوفًا من أن يسرق منه الجمهور، والغريب أن هذا النجم تحديدًا ظل يبكى عادل أدهم بحرقة بعد رحيله.

المخرج صاحب الإرادة فى الاستوديو مستبعد تمامًا. النجم يريد أن يعمل تحت مظلة المخرج المطيع الذى ينفذ أوامره.. وهكذا قد يتم إقصاء مخرجين موهوبين، بينما يتواجد هؤلاء الذين يقع اختيار النجوم عليهم وهم واثقون تماماً من تنفيذهم للأوامر دون حتى مناقشة.

الخضوع يصل بالمخرج إلى توصيل رسالة علنية، ليس فقط للنجم الذى يعمل تحت مظلته، ولكن للآخرين، بأنه سيظل دائماً وأبداً حريصاً على ألا يغضبهم، وأن مبدأه هو (علشان الشوك اللى فى الورد بحب الورد)، ومع الأسف فإن أغلب نجومنا يفضلون العمل مع هؤلاء الذين يتعاملون بأريحية مع أشواك الورد.

التجربة العملية أثبتت أن النجم حتى يحتل مكانة ينبغى أن يستند إلى وجهة نظر مخرج. مثلاً فى مرحلة فارقة مع مطلع عقد التسعينيات، تعاون عادل إمام مع المخرج شريف عرفة الذى قدم معه مجموعة من الأفلام، بدءاً من (اللعب مع الكبار)، تأليف وحيد حامد، تشعر فيه بروح مخرج لديه عالمه الخاص، قال لى وحيد إن شريف سأله: (أفلامى السابقة لم تحقق إيرادات، وربما يعترض عادل على ترشيحك لى؟)، رد وحيد: (هذا فيلم شريف عرفة وليس عادل إمام).

من صالح النجوم أن يدركوا حاجتهم إلى عين مخرج، إلا أن كثيرًا ما تغيب عن الشاشة أسماء مخرجين وكتاب كبار.

عدد من الأفلام السينمائية المغايرة للسائد اعتمدت على نبض مخرجيها أكثر من سيطرة نجومها، بينما- ومع الأسف الشديد- المخرج مهيض الجناح، الذى تمت قصقصة ريشه، هو المطلوب، لأنه داخل الاستوديو (لا يهش ولا ينش).. إنها قوة الضعف، هناك من يتعامل مع الموهوبين على طريقة النجار والمسمار، بمجرد أن يرى النجار رأس المسمار ينهال وبلا هوادة بضربات متلاحقة من (الشاكوش) حتى لا يجرؤ أن يطل مجددا برأسه.

أنت تتعامل بندية داخل العمل مع الجميع، لا أتصور أن هؤلاء يواصلون المشوار ببساطة. تابعوا الآن أى عمل فنى يجرى تصويره أو فى طريقه للعرض، ستجد تكرار نفس تلك الإجابة، أن النجم بطل العمل الفنى كان شديد التواضع وكثيرًا ما نصحنى بكذا وكيت، كما أنه حرص على مشاهدى أكثر من حرصه على مشاهده.

الكل يعلم أن العمل الفنى صار وبنسبة تتجاوز 90 فى المائة خاضعًا لما يريده النجوم.. ومع الزمن ازدادوا شراسة فى فرض وجهة نظرهم، بينما على الجانب الآخر ازداد الآخرون خضوعًا فى التنازل عن وجهة نظرهم.

إنها معادلة قوة الضعف: كن ثقيل الظل، سوف تضمن أن يرشحك نجوم الكوميديا للوقوف بجانبهم فى (الكادر)!!.

 

omantoday

GMT 01:59 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 01:56 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

GMT 01:54 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حين تقود المقاومة إلى كسر الوطن!

GMT 01:51 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الخليج الرابعة

GMT 01:48 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

خواطر في زمن الحرب

GMT 01:46 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

نيسان... أكاذيب عصيَّة على النسيان

GMT 01:43 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حالة الحرب والزحام على التحليل السياسي

GMT 22:21 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثقل ظله سر بقائه ثقل ظله سر بقائه



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 15:25 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

5 ألوان أنيقة تجعل مطبخك يبدو متسخاً دائماً

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 14:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon