المخرجة وسارقو دموع الفرحة

المخرجة... وسارقو دموع الفرحة

المخرجة... وسارقو دموع الفرحة

 عمان اليوم -

المخرجة وسارقو دموع الفرحة

بقلم: طارق الشناوي

نجح الفيلم محققاً أرقاماً كانت مفاجأة لشركة الإنتاج، البطلة نجمة، وفي السنوات الأخيرة بات المتفرج يضن بثمن التذكرة على نجماته، ويدفعها فقط عن طيب خاطر للنجوم.

من المرات القليلة التي أستمع فيها للجمهور مصفقاً مع كلمة النهاية، التي حرصت المخرجة التي كتبت أيضاً السيناريو على أن تكون «سعيدة».

تداعيات النجاح، خاصمت بعدها السعادة، وجدت المخرجة اتهاماً مباشراً من كاتبة أخرى، تؤكد أنها صاحبة النص الأصلي، وتشير إلى أن 70 في المائة مما رأيناه على الشاشة مقتبسٌ منها، واستندت إلى أن السيناريو، الذي كتبته وقدمته لبعض شركات الإنتاج، وقرأه عدد من الأصدقاء، من المحتمل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة أن يكون وصل إلى مخرجة الفيلم. هذه ليست المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، النجاح عادةً يمنح البعض رغبة لاشعورية في «الشعبطة» على سلالم القطار. ربما دون أن يقصد يتلمس بعض الخطوط العامة، التي سبق له أن كتبها، معتقداً بأن هناك من استغلها، وربما أضاف لها أيضاً شيئاً من التفاصيل، إلا أنها «جينياً» تنتسب إليه.

كثير من أعلام الكتابة الدرامية تعرضوا لتلك الاتهامات، أتذكر الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة مثلاً، فوجئ بأن واحداً من أشهر مسلسلاته «الراية البيضا»، اتهمه كاتب مغمور بأنه سرق فكرته، مستنداً إلى أنه عرض ملخصاً مشابهاً على المخرج، ولا يستبعد أن تلك الأوراق وصلت لعكاشة، وكتب على منوالها المسلسل الذي لعبت بطولته سناء جميل، وواصل الكاتب المغمور هجومه، مشيراً إلى أنه كان يكتب له أيضاً من الباطن أعمالاً أخرى. غادرنا عكاشة قبل 14 عاماً، كانت كافية تماماً بأن يقدم هذا الكاتب إبداعه حاملاً اسمه، بينما على أرض الواقع، ومع رحيل أسامة عن الحياة، رحل هذا الكاتب أيضاً بعيداً عن «الميديا».

الكاتب الكبير الراحل وحيد حامد كثيراً ما تعرض لاتهامات بالسرقة من عدد من كبار الكتاب. ومن أشهر من لاحقوه جنائياً، من مصر، الروائي الشهير جمال الغيطاني، ومن سوريا الكاتب الاستثنائي حنا مينا.

قال حنا إنه سرق منه فيلمه التلفزيوني «أنا وأنت وساعات السفر» بطولة نيللي ويحيى الفخراني من مجموعة قصصية له، واستمرت القضية سنوات عدة، حتى تنبه وحيد إلى أن رواية حنا صدرت بعد عرض الفيلم في التلفزيون المصري بينما (مينا) شاهده لأول مرة في التلفزيون السوري بعدها بسنوات، وهكذا انتفت السرقة، وقرر وقتها وحيد إقامة دعوى تشهير ضد الأديب السوري الكبير، متهماً إياه بسرقته، وتدخل الأصدقاء المشتركون وتصافيا. الطعنة الثانية جاءت هذه المرة من أقرب أصدقاء وحيد، بعد عرض فيلمه «النوم في العسل»، قال جمال الغيطاني إن وحيد استند إلى قصة قصيرة أصدرها قبل الفيلم بسنوات. واتفق الطرفان قبل اللجوء للقضاء، على اللجوء للأصدقاء، بتكوين لجنة تحكيم ثلاثية، على أن يختارهم أيضاً الغيطاني. وقال وحيد في حالة الإقرار بأنني لم أسط على قصة الغيطاني، سأحصل على تعويض 100 ألف جنيه، وكان رقماً ضخماً. أقرت اللجنة الثلاثية التي رأسها الأديب صلاح فضل، بانتفاء السرقة، وتنازل وحيد عن الشرط الجزائي. تلك الاتهامات، لم يسلم منها الكثيرون عبر التاريخ، وهكذا جاء تعريف القانون للسرقة بأنها «وضع الحافر على الحافر» أي التطابق الشديد، أيضاً في الموسيقى يشترط توفر «أربع موازير متتابعة». أقسمت الكاتبة المخرجة، على صفحتها الشخصية، بأن هذا السيناريو كان حلم عمرها قبل سنوات بعيدة، فهل هذا كافٍ حتى تعود إليها فرحتها؟

 

omantoday

GMT 13:33 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

مراهقو الثورات

GMT 13:30 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي حلقة من سلسلة طويلة يا نسرين

GMT 13:28 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

... عن لبنان والمنطقة وإحدى صور العالم اليوم

GMT 13:27 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ما قبل إنزال الستار عن الحرب؟

GMT 13:25 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية قوية بأمتها الإسلامية

GMT 13:24 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا... انتفاضةٌ طلابية وخزينةٌ خاوية

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثيون... سردية أعداء العالم

GMT 13:21 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

(خايف أقول اللي في قلبي) !!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المخرجة وسارقو دموع الفرحة المخرجة وسارقو دموع الفرحة



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 15:12 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 عمان اليوم - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 13:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

6 أعضاء وسمات بشرية تكشف كيف غيّر التطور جسم الإنسان

GMT 05:19 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 19:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon