خارج الصندوق هو عمق الصندوق

خارج الصندوق هو عمق الصندوق

خارج الصندوق هو عمق الصندوق

 عمان اليوم -

خارج الصندوق هو عمق الصندوق

بقلم - طارق الشناوي

أهم ما يلفت الانتباه ويسرق الكاميرا فى مهرجان أسوان هو حضور أهل أسوان، وتحديدا بنات أسوان فى الندوات، وأيضا الورش الإبداعية، وهو الهدف الأسمى.

يجب على الدولة التى تتابع هذا المهرجان وغيره بالرعاية الأدبية والمادية والتأكد من كل التفاصيل، ليصبح ما يجرى فى أسوان هو القاعدة وليس الاستثناء.

قررت إدارة المهرجان التفكير خارج الصندوق، إلا أنك تكتشف ببعض التأمل أنه عمق الصندوق، وهكذا جاء تكريم الإعلامية الكبيرة درية شرف الدين عن مشوارها بجائزة الإنجاز (إيزيس)، كما نالت الجائزة من مصر أيضا النجمة الكبيرة نبيلة عبيد، والمخرجة التونسية الرائدة سلمى بكار، والنجمة الإسبانية كوكا اسكريبانو، والمخرجة الهولندية ميكا دى يونج.

فى ندوة درية شرف الدين، التى شرفت بإدارتها، كان السؤال الذى تردد فى الصالة يبكى فى ثناياه على حال الإعلام والثقافة وتردى الذوق العام، وهو قطعا ما نلمحه فى العديد من الاجتماعات التى تتناول الإبداع فى مصر بكل أطيافه.

كان يقينى- ولا يزال- أن من السهل علينا جميعا أن نلقى التبعة برمتها على الجمهور، فهو الذى يحقق (التريند)، إلا أن السؤال من الذى حدد ذوق الناس؟، أليس المناخ العام، إذن هذا هو دور الدولة.

لاحظت فى السنوات الأخيرة غياب المحافظين عن حضور التظاهرات الثقافية، بينما محافظ أسوان، اللواء أشرف عطية، يحرص على الحضور.

قبل الافتتاح بنحو خمس عشرة دقيقة، وفى جلسة خاصة- شاركت فيها د. نيفين الكيلانى، وزيرة الثقافة، مع المحافظ والسيدة زوجته، والسفيرة ميرفت التلاوى، رئيس مجلس أمناء مهرجان أسوان، ود. درية شرف الدين، ود. خالد عبد الجليل، مستشار وزيرة الثقافة لشؤون السينما- كان الهم الثقافى هو المسيطر، كلنا ندرك أن هناك أزمة تبدأ من البنية التحتية للثقافة وأعنى بها قصور الثقافة التى صارت عنوانا واضحا (للقصور) بكل بتنويعاته.

وأعنى به العجز، كانت مشروعا كله طموح فى الستينيات، والدولة فى زمن عبد الناصر أيقنت أن هذا هو خط الدفاع الأول عن هوية مصر، فكانت تحرص أيضا على أن ينتقل المبدعون والإعلام إلى تلك المنافذ التى تقدم الفنون وتكتشف المواهب، ومع الزمن لم نعد نرى ما فى أيدينا، بينما قوى الظلام التى تعادى الفنون والثقافة تدرك جيدا كيف توجه ضرباتها إلينا.

أعلم جيدا أن الوزيرة د. نيفين تعلم أن فى البدء كانت تلك القصور، وهى سلاحها الأول فى المواجهة، ولكنى أعلم أيضا أنها قضية أمن قومى وليست أبدا وزارة، نعم النوايا حسنة، إلا أن الأمر برمته يتطلب خطة متكاملة.

الإشعاع الثقافى هو الهدف، وقطعا الدائرة يجب أن تتسع لنتابع كل المهرجانات المماثلة، الحجة المعلنة المتمثلة فى الإمكانيات، خاصة مع هبوط القيمة الشرائية للجنية، بينما المهرجانات تتعامل بالدولار.

عندما أطلق قبل عشر سنوات وزير الثقافة الأسبق د. عماد الدين أبوغازى الضوء الأخضر لهذه المهرجانات، كان يرى أن الدولة تدعمها ماديا، دورة أو اثنتان على أكثر تقدير وبعدها تنطلق ذاتيا من خلال الرعاة، مع الأسف لم يتحقق ذلك حتى الآن، الحجة التى يرددونها (ليس لدى رجال الأعمال ثقافة المساهمة فى الأنشطة الثقافية)، إلا أن السؤال، كيف يتم دفعهم إلى ذلك، ليس بالخواطر ولا الجدعنة، ولكن بزرع الإحساس بأن الثقافة سوف تنعشهم أيضا اقتصاديا، المهرجان لا يستجدى الرعاة، ولكنه يقدم ما يجذبهم إليه.

لم تنجح المهرجانات فى لعب هذا الدور وتقلص الرعاة، بينما الدولة كان ينبغى أن تترك الأمر برمته للمجتمع المدنى ولصناع المهرجانات فقط القادرين منهم على القراءة خارج الصندوق!!.

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خارج الصندوق هو عمق الصندوق خارج الصندوق هو عمق الصندوق



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - عُمان اليوم

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon