لا أحد يقول الحقيقة

لا أحد يقول الحقيقة!!

لا أحد يقول الحقيقة!!

 عمان اليوم -

لا أحد يقول الحقيقة

بقلم: طارق الشناوي

اليوم سيصبح فى متناول كل من يحمل تذكرة فيلم (استنساخ) مشاهدته كاملا، العرض الخاص أقيم مساء أمس، أفضل التعاطى المباشر مع الشريط السينمائى وسط الجمهور المستهدف، انتظرت بضع ساعات.

قبل أن يصبح الفيلم مباحا ومتاحا للجميع، مر بحالة من الجدل تستحق أن نقرأها، لدينا أكثر من رواية صاحبت هذا الشريط الذى لعب بطولته سامح حسين وهبة مجدى وأخرجه وكتبه وأنتجه عبد الرحمن محمد، أتصورها تجربته الأولى، تعددت الروايات، وأعترف لكم أننى على صفحتى أخطأت فى تأكيد واحدة منها،

قرأت على صفحة سامح حسين اعتذارا، لأن الرقابة لم تمنح الفيلم تصريحا، العروض الخاصة فى مصر ممنوعة بدون ختم النسر.

كان عبد الرحيم كمال على صفحته قد أكد، كرقيب، أنه لم يرفض الفيلم ولكن شركة الإنتاج تقدمت بعد الموعد الرسمى، بعد أن غادر موظفو الرقابة مكاتبهم، استبعدت تماما أن تعترض الرقابة على فيلم بطولة سامح حسين، وهو بطبعه يقدم رسالة محافظة جدا على كل المستويات، اعتبرت أن ما ذكره سامح جزء من الحقيقة لأنه لم يشر إلى تقدمه بالشريط بعد إغلاق باب الرقابة.

اكتشفت أن مندوب شركة الإنتاج كان معه الفيلم جاهزا للعرض، منذ العاشرة صباحا، ظل واقفا على الباب فى شارع قصر العينى، حتى غادر الموظفون مكاتبهم.

ما لم يقله لا سامح ولا عبد الرحيم أن مشادة كلامية حدثت بينهما عندما طلب سامح من عبد الرحيم كتابة وثيقة تفيد الموافقة، قال له عبد الرحيم إن عليه الانتظار، وعندما تعجب سامح، مشيرا إلى أن عبد الرحيم لا يملك القرار، اعترض عبد الرحيم بصوت عال قائلا: (أنا رقيب مصر وأملك فقط القرار)، كلمة من هنا وأخرى من هناك، وتعطلت لغة الكلام، ولم يوقع عبد الرحيم القرار، ولم يدرك ما الذى سوف يثيره تأجيل العرض الخاص من بلبلة خارج الحدود.

لم يقل أحد الحقيقة، رغم أن كلا منهما أكد أنه يقول الحقيقة، ولا شىء غير الحقيقة، سبق مثلا فى أول تصريح لعبد الرحيم كمال عن (لام شمسية)، أنه قال إنه لم يطلب من المخرج كريم الشناوى إضافة نشيد (اسلمى يا مصر) فى نهاية الحلقات، وتلك أيضا نصف الحقيقة، النصف الثانى أن المخرج كان مضطرا لذلك حتى يعرض المسلسل.

ستظل الرقابة بكل تفاصيلها المعلنة وغير المعلنة تشكل أكبر تحد، وفى نفس الوقت تضع الدولة فى موقف جدلى مع المثقفين.

فى كل العهود تلعب شخصية الوزير وقدرته على الانحياز لحرية التعبير دور البطولة.

فى عام ٢٠٠٤ واجهت الدولة مأزقا فى فيلمين، العالمى (آلام المسيح) والمصرى (بحب السيما) فى زمن كان فيه الفنان الكبير فاروق حسنى يشغل مقعد الوزير.

التزم الرقيب وقتها دكتور مدكور ثابت بقرار الدولة الرافض لعرض فيلم (آلام المسيح) لأن القانون يقضى بمنع تجسيد الأنبياء، وسيدنا عيسى عليه السلام فى الشريعة الإسلامية نبى، بينما الوزير كانت له رؤية سياسية تجاوزت مفردات القانون، العالم كله يشاهد (آلام المسيح) لميل جيبسون، فكيف يُحرم المصريون، ألقى وقتها الوزير الكرة فى ملعب أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، دكتور جابر عصفور، وقراره يجُب قرار الرقيب، ووفر فاروق الحماية السياسية لعصفور، وبالفعل عُرض الفيلم كاملا، أغلب المشاهدين هن المحجبات، انهمرت دموعهن وهن تشاهدن عذاب المسيح، خالف فاروق حسنى القانون إلا أنه اتسق مع حرية التعبير متمتعا برحابة فكرية وسياسية، أما (بحب السيما) والتصريح به فهو يستحق إطلالة أخرى، لندرك كيف يتحلى صانع القرار برؤية صائبة وشجاعة فى مواجهة محاذير ومحظورات نتوارثها ونطبقها ونحن مغمضى العيون!!.

 

omantoday

GMT 16:17 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 16:14 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 16:12 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 16:04 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 16:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 13:33 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 13:31 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا أحد يقول الحقيقة لا أحد يقول الحقيقة



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 14:22 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

بورصة مسقط تغلق مرتفعة وتحقق مكاسب جديدة

GMT 14:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon