مى فاروق تفضح زيف المجتمع

مى فاروق تفضح زيف المجتمع!!

مى فاروق تفضح زيف المجتمع!!

 عمان اليوم -

مى فاروق تفضح زيف المجتمع

بقلم: طارق الشناوي

لماذا كل هذا التنمر الذى نالته مى فاروق يوم زفافها، قطاع عريض يرى أنه فقط حامى الفضيلة، والذى يُمسك بيده (ترمومتر) الأخلاق الحميدة؟

قررت «مى» مثل أى إنسان أن تحتفل بزفافها على زوجها الفنان الصاعد محمد العمروسى، كلٌّ منهما كانت له تجربة سابقة فى الزواج.

«مى» لم تحتفل فقط بمفردها، حرصت على أن يشاركها الفرحة ابنتها وولداها، لم يكتفوا بهذا القدر، بل شاركوها الرقص والغناء مثل كل المعازيم.

فجأة وجدت البعض يضع يده على قلبه من الدهشة، معلنًا أن هذا لا يجوز، البعض تحول إلى متخصص فى لغة الجسد، أمسكوا بأصغر الأبناء وبدأوا فى تحليل النظرة وحركة أصابع اليد اليمنى، التى تناقضت مع أصابع اليد اليسرى، وهذا يعنى بالنسبة لهؤلاء المتحذلقين أن ابنها الصغير بداخله صراع، وسؤال مكتوم يتردد: (هل أبكى على زفاف أمى أم أسعد لزفاف أمى؟).

مى فاروق لم يُعرف عنها طوال رحلتها الفنية أنها تجرى وراء (التريند)، لا أحد كان يدرى أى شىء متعلق بحياتها الخاصة، عمرها الزمنى هو تقريبًا عمرها الفنى، لأنها بدأت مع فرقة الأطفال بالأوبرا تحت قيادة المايسترو سليم سحاب، وهى فى الثامنة من عمرها.

فى السنوات الثلاث الأخيرة حققت قفزة جماهيرية، لم يتوقعها كُثر، وبينهم كاتب هذه السطور.

مطربو الأوبرا عادة لا تتجاوز جماهيريتهم مقاعد دار الأوبرا- المسرح الكبير ألف كرسى- منتهى النجاح أن يتعرف الجمهور على أسمائهم، لأنهم بالنسبة له يعيدون تقديم التراث ولا تفرق معه (أن جاء زيد أو حضر عمرو)، الكل يذكرهم بالأصل، وتختلف فقط قدرة الصورة على الاقتراب من صاحب الأغنية الأصلية، مع الزمن يصبح من المستحيل أن يخرج مطرب الأوبرا مهما بلغ جمال صوته عن تلك الشرنقة، «مى» فعلتها وصارت تحمل خصوصية حتى وهى تغنى لأم كلثوم فأنت ترى وتسمع بصمة «مى».

منحها (موسم الرياض) فرصة نادرة للتألق، واشتعل وميض النجومية مع الجمهور، وانتقلت بثبات إلى تلك المكانة الاستثنائية، لمطربة لا تغنى فقط للكبار بل لديها أغانيها الخاصة، وشاهدناها فى العديد من الحفلات الجماهيرية فى العالم العربى، حتى البرامج الفنية التى كانت فى الماضى تتذكرها فقط فى ذكرى أم كلثوم، لتقدم مع عازف عود بعض أغانى (الست)، صارت تستضيفها بفرقة موسيقية كاملة لتغنى كما يحلو لها، بل ويراعى (الإسكريبت) التعامل معها خارج النص بأسئلة محورها فقط «مى».

كانت «مى» واضحة مع جمهورها، عندما قررت الزواج بدأت بخطوبة استمرت نحو عام، أتصورها كانت تريد أن تتأكد من توافق الزوج القادم مع الأسرة، أربعة يجب أن يسعدوا بالقرار، عندما شاهدت الأبناء فى الفرح أدركت أنها قررت أن تحيل الأمر إلى أسرة تحتفل بالزفاف وليس مجرد زوج وزوجة.

نقول فى أمثالنا المتداولة وحكمتنا التى لا نفعل أى شىء حقيقى يؤكدها (دع الخلق للخالق)، بينما نحن نتابع بتوجس كل ما تفعله مخلوقات الله، ونُسقط عليهم كل إحباطاتنا وعقدنا، نريدهم أن يفكروا بعقولنا وينظروا بعيوننا، وإلا نفتح عليهم نيران الغضب، بحجة أننا مسؤولون عن حفظ القيم والمبادئ.

من الذى عيَّن كلًا منكم محتسبًا على الآخرين، ليتنا نتدبر قول السيد المسيح، عليه السلام: (لماذا تنظر إلى القشة فى عين أخيك، ولا تبالى بالخشبة التى فى عينك؟)!!.

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مى فاروق تفضح زيف المجتمع مى فاروق تفضح زيف المجتمع



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon