محمد هنيدى لايزال يبحث عن طوق النجاة

محمد هنيدى لايزال يبحث عن طوق النجاة!!

محمد هنيدى لايزال يبحث عن طوق النجاة!!

 عمان اليوم -

محمد هنيدى لايزال يبحث عن طوق النجاة

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

هل نقارن لا شعورياً الفيلم بآخر أفلام بطل أو مخرج الفيلم، أم أن «ترمومتر» القياس هو الأفلام المنافسة، أم أن لدينا مرجعية عامة عن السينما بكل أبجديتها؟ الإجابة هى كل ذلك، وهذا هو بالضبط ما حدث معى، وجدت نفسى فى حالة «نصفية»، نصف ضحكة ونصف دهشة ونصف ملل، فى الحياة «خير الأمور الوسط»، فى الفن شر الفنون الوسط.

الفيلم تم تصويره على مدى ٥ سنوات، بطل المشروع محمد هنيدى، عُرض له فيلمان صورا بعده «نبيل الجميل أخصائى تجميل» و«مرعى البريمو»، حالتهما الفنية بائسة، وقبلها كانت لدى هنيدى محاولات من أجل العودة للتواجد، دون جدوى، لا يزال هنيدى يبحث عن طوق نجاة للبقاء.

بين نجوم الكوميديا، أسماء أحدثت فارقاً، قطعاً عادل إمام فى المقدمة ومنذ نهاية السبعينيات، شكل حالة استثنائية، يأتى محمد هنيدى ثم محمد سعد ثم أحمد حلمى، وحالياً أُضيف هشام ماجد، هؤلاء أحدثوا الفارق بالأرقام، هنيدى وسعد وحلمى، تعثروا ولا يزال لديهم محاولات، حتى الآن لم يسفر الأمر عن شىء ملموس، بينما هشام ماجد ينتقل من نجاح رقمى إلى آخر، فى السينما والتلفزيون وأيضاً المسرح، يدعمه ذكاؤه، وإصراره فى كل أعماله على أن يشاركه نجم أو أكثر قادر أيضاً على الإضحاك.

لدينا قطعاً فروق واضحة بين كل هؤلاء النجوم، محمد هنيدى منذ «إسماعيلية رايح جاى» ١٩٩٧ والذى حل فيها اسمه رابعاً على التترات بعد محمد فؤاد وحنان ترك وخالد النبوى، إلا أن شركات الإنتاج فى مصر وقبلهم الجمهور أشاروا إلى أن السر يكمن فى هنيدى، وهكذا انتقل مباشرة إلى «صعيدى فى الجامعة الأمريكية»، ليعتلى عرش الإيرادات، بأرقام غير مسبوقة، ثم يعيش نحو خمس سنوات على القمة وبعدها يبدأ التراجع، وهو ما تكرر مع سعد ثم حلمى.

فى الضمير الجمعى المصرى والعربى، هنيدى لديه مساحة من الحب، حتى مع إخفاقه المتكرر بوجهيه الرقمى والفنى.

«الجواهرجى» يحاول الصمود داخلياً، ولكن الأرقام متوسطة، فى دور العرض الخليجية لا يزال صامداً، ليس هو الرقم الأعلى، إلا أن المعادلة الإنتاجية رابحة بهامش ما وهذا قطعاً يمنحه قبلة الحياة وفرصة أخرى.

السيناريو مصنوع على ملامح هنيدى، هذا هو ما حرص عليه الكاتب عمر طاهر، وسوف تلحظ على «التترات» اسم آخر يسر طاهر، وأظن أن تأخر تنفيذ الفيلم خمس سنوات ربما دفع المخرج إسلام خيرى إلى البحث عن إضافة جديدة تمنح السيناريو شيئاً من الطزاجة، خمس سنوات كفيلة بأن تغير الكثير حتى فى طريقة الضحك، وعدد من المواقف فعلاً أصبحت بحاجة إلى إعادة صياغة.

هنيدى الجواهرجى وزوجته منى زكى، ولديهما ابنة، فى حالة ميسورة اجتماعياً ومادياً، هنيدى لا يستطيع مقاومة الحسناوات وبين الحين والآخر يفقد جزءاً من أمواله، أمام إغراء كل حسناء تطرق باب المحل.

ليصبح الباب موارباً لكى يدلف منه خبير العلاقات الزوجية أحمد السعدنى فى محاولة إنقاذ الأسرة من الانهيار، هنيدى ومنى أوشك رصيدهما على النفاد، بعد طلاقهما مرتين.

امتداد زمن التصوير، ورحيل أحمد حلاوة قبل أن يستكمل دوره، أدى قطعاً إلى خلل فى البناء، صناع الفيلم وجدوا أن عرض المشاهد التى صورها بمثابة تكريم له، بينما لا أجد عذراً مثلاً لعدم استكمال دور باسم سمرة، الذى شاهدناه كمحرك إيجابى للأحداث فى البداية ثم اختفى درامياً، كما أن لبلبة، كان تواجدها على الشاشة، هذه المرة حضور له مذاق الانصراف.

منى زكى تتمتع بقدرة استثنائية على الأداء الكوميدى، ولا تزال تنتظر الفرصة، حاولت وتمتعت أيضاً بقدر من الجرأة، ورقصت ببدلة شرعية من أجل العثور على ضحك، مؤكد أن منى تجاوزت كفن أداء محطة «الجواهرجى» إلا أنها أدبياً لا يمكن أن تقول لا للنجم الذى وقفت أمامه قبل ٣٠ عاماً فى «صعيدى فى الجامعة الأمريكية»، ومنحها أول بطولة جماهيرية.

الفيلم المحدود فى كل تفاصيله، يدفعك لا شعورياً بمجرد أن تقرأ كلمة النهاية، أن تسأل نفسك هل هناك ضرورة لكى نتابع البداية؟!!.

omantoday

GMT 13:33 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

مراهقو الثورات

GMT 13:30 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي حلقة من سلسلة طويلة يا نسرين

GMT 13:28 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

... عن لبنان والمنطقة وإحدى صور العالم اليوم

GMT 13:27 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ما قبل إنزال الستار عن الحرب؟

GMT 13:25 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية قوية بأمتها الإسلامية

GMT 13:24 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا... انتفاضةٌ طلابية وخزينةٌ خاوية

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثيون... سردية أعداء العالم

GMT 13:21 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

(خايف أقول اللي في قلبي) !!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد هنيدى لايزال يبحث عن طوق النجاة محمد هنيدى لايزال يبحث عن طوق النجاة



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 15:12 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 عمان اليوم - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 13:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

6 أعضاء وسمات بشرية تكشف كيف غيّر التطور جسم الإنسان

GMT 05:19 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 19:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon