«وين صرنا»«وين دُرة»

«وين صرنا؟»..«وين دُرة؟»!

«وين صرنا؟»..«وين دُرة؟»!

 عمان اليوم -

«وين صرنا»«وين دُرة»

بقلم: طارق الشناوي

مساء أمس الأول كانت أولى مشاهداتى بمهرجان القاهرة السينمائى، وقع اختيارى على فيلمين فى مسابقة (آفاق عربية)، وهى التظاهرة الثانية من حيث الأهمية بعد (المسابقة الرسمية).الفيلم الأول تسجيلى يمثل مصر (وين صرنا) للنجمة درة زروق، فى أول إخراج لها، والثانى (أرزة) يمثل لبنان لميرا شعيب فى أول إخراج روائى لها.

تم التعامل مع الأول باعتباره (ابن البطة البيضا)، والثانى حمل لقب (ابن البطة السودا)، الأول فى المسرح الكبير.

حضر رئيس المهرجان العرض الأول، بينما لم أر أحدًا من القيادات فى الثانى بالمسرح الصغير.

من حق حسين فهمى كنجم كبير، حضور عرض تقيمه زميلته درة، ولكن هذه المرة صعب الفصل، بين النجم ورئيس المهرجان، فهو يحضر هنا كرئيس مهرجان، وعليه معاملة كل أفلام مسابقة (آفاق) بالمثل، وهذا قطعًا مستحيل أن يفعله رئيس المهرجان وسط تلاحق المهمات وأيضا الأزمات التى تنشأ بين الحين والآخر. (وين صرنا) يتناول أقصد المفروض أنه يتناول أسرة فلسطينية هاجرت للقاهرة بعد أحداث 7 أكتوبر، وهم من عائلة ميسورة إلى حد ما اقتصاديا، بدليل تمكنهم من الهجرة السريعة، وانتظارهم انضمام الأب ليكتمل شمل الأسرة بمصر، وهكذا تتوازى اللقطات بين القاهرة وغزة.

الشريط عبارة عن مادة خام تبحث عن مخرج، تولت تصويرها واحدة من أمهر مديرى التصوير فى مصر نانسى عبد الفتاح، والمونتاج المونتيرة الرائعة منى ربيع، الاثنتان قدمتا قسطًا وافرًا من الأعمال الدرامية المتميزة للمخرجة كاملة أبوذكرى.

كان ينبغى أن تستشعر مثلًا منى ربيع أن المادة المصورة التى قدمتها لها المخرجة درة، على نحو يتجاوز ساعة وربع الساعة، لا سياق لها، ولا قوام مترابط، وأنها من الممكن أن تقدم بأى تتابع آخر ولن يصل شىء للجمهور له علاقة بالإبداع الفنى، مادة مصورة باحترافية، ولكن ليس هكذا يصنع الشريط السينمائى، حيث تغيب تمامًا الرؤية بكل معانيها الفنية والفكرية والجمالية.

 

نحن مع الأسف أسرى الشعارات، ونتصور أنك إذا أعلنت مثلًا التعاطف مع قضية نبيلة مثل فلسطين فهذا وحده يكفى؟.

لست أدرى على أى نحو وصل إلينا هذا المفهوم، انتصارنا التاريخى فى ٦ أكتوبر على إسرائيل لم نتمكن سينمائيا من توثيقه بما يستحق، وهذا لا يعنى مثلا أن المخرجين الذى قدموا أفلاما عن انتصار أكتوبر تعوزهم الوطنية أو الصدق، الصدق الفنى كان وسيظل قضية أخرى.

(نموت نموت وتحيا مصر)، شعار رفعته الجماهير المصرية فى نضالها ضد الاستعمار البريطانى عبر الزمن، ومن الممكن أن نتقبله فى سياقه داخل مظاهرة، عندما نحيله إلى عمل فنى يسقط فى لحظات، على الجانب الآخر نضرب تعظيم سلام إلى بيت شعر أحمد رامى الذى لحنه السنباطى ورددته أم كلثوم (مصر التى فى خاطرى وفى فمى/ أحبها من كل روحى ودمى).

مطلوب قطعًا أن يسطع من القاهرة الصوت الوطنى مؤازرًا لصمود غزة، فاضحًا ممارسات إسرائيل، على شرط ألا ننسى أننا بصدد مهرجان سينمائى، (السينما تعانق الفكر) أولًا وعاشرًا، بينما الشعارات تتبخر فى لحظات.

من حق درة أن تبدأ فى أى مرحلة عمرية مشوارها فى الإخراج، ومن حقها أيضًا أن تستشعر أنها قادرة على الاشتراك فى المهرجانات، ولكن فى كل الدنيا لا يعرض الفيلم بمجرد رغبة المخرج أو المنتج، (وين صرنا) يدفعنا للسؤال الحتمى (وين لجنة الاختيار)، كيف تسلل معززًا مكرمًا للمهرجان العريق؟.

لا يكفى أن درة نجمة حتى تفتح أمامها الأبواب وتصبح (بنت البطة البيضا)،

وغدا نتوقف أمام عفوا (بنت البطة السودا) الفيلم اللبنانى الرائع (أرزة) للمخرجة بحق وحقيق ميرا شعيب!!.

 

omantoday

GMT 16:17 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 16:14 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 16:12 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 16:04 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 16:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 13:33 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 13:31 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«وين صرنا»«وين دُرة» «وين صرنا»«وين دُرة»



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 15:25 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

5 ألوان أنيقة تجعل مطبخك يبدو متسخاً دائماً

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 14:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon