صوفيا لورين أم بريجيت باردو

صوفيا لورين... أم بريجيت باردو؟!

صوفيا لورين... أم بريجيت باردو؟!

 عمان اليوم -

صوفيا لورين أم بريجيت باردو

بقلم: طارق الشناوي

التسعون، لا تعني أبداً الاقتراب من خط النهاية، الزمن له وجه إيجابي يهدينا زاوية رؤية وإطلالة أكثر عمقاً وشفافية، ندرك من خلالها كيف نتعايش مع الزمن.

هناك مَن يرى ذلك خطوةً للمراجعة النهائية، وهناك مَن يكمل الطريق دون تقليب صفحات الماضي، والبعض يعدّه ذروة التكريم، إلا أنه لا يعني أبداً أن نطوي الصفحة الأخيرة من كتاب الحياة.

أكتب إليكم من «مهرجان وهران السينمائي» في طبعته الـ12 بأرض الجزائر الشقيقة، بلد المليون ونصف المليون شهيد، والذي دفع ثمن الحرية غالياً، حتى صار عنواناً على مرّ السنين لكل مَن يحلم بالحرية.

عاد «وهران» بعد توقف 6 أعوام، بات التحدي مُضاعَفاً، الساحة السينمائية العربية أُضيف لها كثيرٌ من المهرجانات التي وُلدت عملاقة؛ مثل «الجونة» و«جدة»، وبإمكانات مادية وفنية ضخمة، إلا أن هذا لم يغلق أبداً باب المنافسة.

في «وهران» تم تكريم المخرج الجزائري محمد الأخضر حامينا (94 عاماً)، العربي الوحيد الحاصل على «سعفة كان» عام 1975 عن فيلمه «وقائع سنوات الجمر»، وأول مَن اقتنص أيضاً قبلها جائزة «الكاميرا دور»، التي تُمنَح للعمل الأول عن «ريح الأوراس» عام 1968، الرجل لم يتوقف عن الحلم، ونال قبل ساعات جائزة «الوهر الذهبي التذكارية»، كما أن تلك الجائزة كانت من نصيب المخرج كوستا غافراس (91 عاماً)، وأيضاً زوجته المنتجة ميشيل غافراس، والمخرج اليوناني الأصل، حقق أول أوسكار للسينما العربية بفيلم «زد» عام 1970، من إنتاج المخرج الجزائري الكبير أحمد راشدي، الذي شارك في «وهران» بتكريم غافراس وزوجته.

وبمناسبة التسعين، تابعنا قبل أيام الاحتفال بعيد ميلاد كل من صوفيا لورين النجمة الإيطالية، وبريجيت باردو الأيقونة الفرنسية، وكل منهما أتمّت التسعين، كانتا ولا تزالان رمزاً للأنوثة والجمال، تجاوزتا حدود أوروبا، وكما يطلقون عليها «القارة العجوز»، إلا أنهما لم تعرفا أبداً العجز.

بريجيت وصوفيا يجمعهما عام الميلاد والشهر مع فارق بسيط... صوفيا أكبر بثمانية أيام، بريجيت توقفت عن التمثيل على مدى 50 عاماً، لكنها أبداً لم تتوقف عن الحضور، تخصّصت في معركتها الشخصية لحماية الحيوانات، خصوصاً الخيول، من سكاكين البشر، فهي ترى أن في هذا اعتداء على الحق في الحياة المكفول للكائنات الحية، وأن الخدمات التي تقدمها، ولا تزال، الخيول للبشر لا تُعدّ وتحصى، فكيف يشعر البشر بالسعادة وهم يضعونها أطباقاً شهية على موائدهم؟! لا تتوقف بريجيت كثيراً أمام ما قدمته للسينما، وجعلها أيقونة في العالم، مثل فيلمها الاستثنائي «هكذا خلق الله المرأة». هي أيضاً لا تتنكر له، ولكنها تعيش فقط اللحظة، ولا يعنيها أبداً ابتعادها عن الاستوديوهات، ولا تشعر بالحنين، فهي مرحلة زمنية وانتهت.

بريجيت لا تعرف الشيخوخة، وتستقبل كلَّ يومٍ جديدٍ في حياتها بالأحضان، ابتعدت عن الإعلام، إلا أنها عندما بلغت التسعين وجّهت كلمةً للجمهور، وأضافت ساخرة: «كم مرة ستتكرر هذه المناسبة، ويبلغ الإنسان التسعين؟!». بينما من إيطاليا تتألق صوفيا لورين، لا تزال متألقة في الميدان، خُلقت لكي تكون ممثلةً، صالَحت الزمن، ولم تقدم وجهها على طبق من فضة لأطباء التجميل ليفعلوا به ما يحلو لهم، تركته لما تريده الطبيعة.

في استطلاع لأجمل امرأة في إيطاليا - طوال التاريخ - احتلت صوفيا المركز الأول، بينما حلت ثالثةً مونيكا بوليتشي.

وهكذا تأتي سن التسعين على غافراس وحامينا وصوفيا وبريجيت، وهم يعيشون السعادة.

ويبقى السؤال: هل تفضل أن تعيش الحياة على طريق صوفيا لورين... أم بريجيت باردو؟

 

omantoday

GMT 13:33 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

مراهقو الثورات

GMT 13:30 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي حلقة من سلسلة طويلة يا نسرين

GMT 13:28 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

... عن لبنان والمنطقة وإحدى صور العالم اليوم

GMT 13:27 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ما قبل إنزال الستار عن الحرب؟

GMT 13:25 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية قوية بأمتها الإسلامية

GMT 13:24 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا... انتفاضةٌ طلابية وخزينةٌ خاوية

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثيون... سردية أعداء العالم

GMT 13:21 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

(خايف أقول اللي في قلبي) !!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صوفيا لورين أم بريجيت باردو صوفيا لورين أم بريجيت باردو



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 15:12 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 عمان اليوم - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 13:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

6 أعضاء وسمات بشرية تكشف كيف غيّر التطور جسم الإنسان

GMT 05:19 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 19:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon