التوريث يُشعل الحياة الفنية مجدداً

التوريث يُشعل الحياة الفنية مجدداً

التوريث يُشعل الحياة الفنية مجدداً

 عمان اليوم -

التوريث يُشعل الحياة الفنية مجدداً

بقلم: طارق الشناوي

دخول الآباء والأمهات في الدفاع عن أبنائهم عند انتقادهم في عمل فني، صار يشكل ملمحاً دائماً على «الميديا»، كلمة هنا وأخرى هناك، وفي العادة لا تخمد النيران؛ بل تزداد اشتعالاً.

عدد كبير من الفنانين يمارس أبناؤهم المهنة نفسها، لم يكتفوا فقط بالتمهيد لهم في الخطوة الأولى؛ بل حرصوا على استمرار الدعم عبر الوسائط الاجتماعية، وبعد أن تعرض بعضهم للانتقاد، باتوا يوجهون ضرباتهم للجمهور.

هناك من يردد أن أغلب أبناء الأطباء والمهندسين والتجار واصلوا المشوار بعد آبائهم، فلماذا نتعجب عندما نلمح فناناً يكمل طريق أبيه أو أمه؟

في العادة يلعب المناخ الذي يولد فيه الإنسان دوره في تحديد توجهه؛ ليس بالضرورة أن يحقق الابن مكانة الأم أو الأب نفسها، كما أنه من الممكن أن يحدث نوع من التشويش في الرؤية عند الطرفين: الأب والابن.

انحياز الأب المسبق لابنه لا يعبر بالضرورة عن حقيقة، ولكن عن حب مفرط، عادة يكون معصوب العينين.

مثلاً: الموسيقار الكبير رياض السنباطي، في السنوات الأخيرة من حياة عبد الحليم حافظ، أعلن أن ابنه المطرب والملحن أحمد السنباطي هو صاحب النغمة العصرية القادمة، وأن عبد الحليم سيصبح «موضة قديمة». على أرض الواقع، لم يستطع «السنباطي الصغير» -رغم موهبته- استكمال مسيرة الأب العملاق.

وهو ما ينطبق أيضاً على ابن شقيق أم كلثوم الذي التحق بمعهد الموسيقى؛ إذ إنه لم يكمل المشوار. وعندما اكتشفت أم كلثوم أنه لا يتمتع بالحضور توقفت عن دعمه.

وهو ما حدث أيضاً مع فاتن حمامة وابنتها نادية ذو الفقار؛ إذ وقفت فاتن وراءها في البداية، ولعبت نادية بدعم من سيدة الشاشة بطولة أكثر من فيلم، ثم اكتشفت فاتن أن ابنتها لا تمتلك «الكاريزما»، كما أن نادية أيضاً أدركت ذلك فانسحبت مبكراً.

هل تعلم أن أغلب أبناء المطربين والمطربات والملحنين انضموا إلى قبيلة «يا ليل يا عين»، وتباينت حظوظهم؟ راجع أسماء أبناء عمرو دياب وعلي الحجار ومحمد الحلو ومدحت صالح، ومن الجيل الكبير أبناء محرم فؤاد وماهر العطار وعبد العزيز محمود، وغيرهم، إلا أنهم لم يصلوا إلى مكانة الآباء.

الموهبة قطعاً قادرة على الوصول والنجاح واختراق حتى المستحيل.

لديكم مثلاً كريم عبد العزيز، كان والده المخرج الكبير محمد عبد العزيز قد منحه الفرصة وهو طفل للمشاركة في عدد من الأفلام، مثل: «المشبوه»، و«البعض يذهب للمأذون مرتين»، و«انتبهوا أيها السادة»، وغيرها، إلا أن كريم وهو في مرحلة الشباب، صارت أحلامه أن يواصل مشوار والده في الإخراج، فعارض والده تماماً تلك الفكرة، وطلب منه أن يسحب أوراقه من معهد السينما، فتدخل أحد الأساتذة في المعهد وقال للأب إنه سوف يُجري لكريم الاختبار مثل الآخرين، وإذا كان -فقط- يستحق فسينجح. وبالفعل التحق كريم بقسم الإخراج، إلا أنه كان يشارك بالتمثيل في الوقت نفسه في مشروعات زملائه، حتى قدمه مروان حامد الذي كان مساعداً للمخرج شريف عرفة، في فيلم «اضحك الصورة تطلع حلوة»، واقتنع به شريف، ليكمل الطريق، ويصبح الآن هو الاسم الأكثر بريقاً بين النجوم، ومصدر فخر وسعادة أبيه المخرج الكبير محمد عبد العزيز الذي لم يشارك ابنه حتى الآن في أي عمل فني، ولم يتورط حتى في الدفاع عنه عندما ينتقده البعض، إلا أنه صار الآن نجم الشباك الأول في السينما والتلفزيون والمسرح!

 

omantoday

GMT 13:33 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

مراهقو الثورات

GMT 13:30 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي حلقة من سلسلة طويلة يا نسرين

GMT 13:28 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

... عن لبنان والمنطقة وإحدى صور العالم اليوم

GMT 13:27 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ما قبل إنزال الستار عن الحرب؟

GMT 13:25 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية قوية بأمتها الإسلامية

GMT 13:24 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا... انتفاضةٌ طلابية وخزينةٌ خاوية

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثيون... سردية أعداء العالم

GMT 13:21 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

(خايف أقول اللي في قلبي) !!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التوريث يُشعل الحياة الفنية مجدداً التوريث يُشعل الحياة الفنية مجدداً



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 15:12 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 عمان اليوم - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 13:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

6 أعضاء وسمات بشرية تكشف كيف غيّر التطور جسم الإنسان

GMT 05:19 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 19:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon