علي ربيع يقدم «نمرة» وليس سينما

علي ربيع يقدم «نمرة» وليس سينما!!

علي ربيع يقدم «نمرة» وليس سينما!!

 عمان اليوم -

علي ربيع يقدم «نمرة» وليس سينما

بقلم: طارق الشناوي

أعيش (الطقس) السينمائى مع الجمهور داخل دار العرض، وبقدر ما أتابع الشاشة، أضبط عينى وهى تتابع الناس، وهكذا مثلًا اكتشفت أن هناك من يدخل دار العرض بعد أكثر من نصف ساعة، أتحدث عن (الصفا ثانوية بنات)، ورغم ذلك علت ضحكاتهم مع على ربيع بمجرد أن أطل على الشاشة.

هذه هى أولى علامات نجاح الفنان الذى يطلق عليه علماء النفس (الارتباط الشرطى).. صار اسم ربيع عند شريحة معتبرة من الجمهور أحد عوامل الضحك المضمونة، قبل أن يشاهدوه، مؤهلون لتنفيذ بنود التعاقد، وأولها القهقة عالية الصوت، البعض يعتبر (الضحك من غير سبب... ) وأكمل أنت باقى المثل، ولكنى أعتبره فى أحيان كثيرة (منتهى الأدب).

على ربيع فى الارتجال اللحظى هو أكثر نجوم (مسرح مصر) الذين أطلقهم أشرف عبد الباقى قبل نحو ١٠ سنوات قدرة فى العثور على (الإفيه) والتعامل المباشر مع صالة المسرح، لاحظ أشرف ذلك، ولهذا كان يمنحه مساحة أكبر من زملائه.. ملحوظة، لسنا هنا بصدد تقييم التجربة، التى واجهها رجال المسرح بمختلف أنماطهم بقدر لا ينكر من العنف، إلا أن ما فعله أشرف فى الحدود الدنيا، أنه قدم للساحة عددًا من المضحكين تباينت حظوظهم، وقناعتى أن أكثرهم حضورًا على ربيع، بينما أكثرهم موهبة مصطفى خاطر وتلك حكاية أخرى.

ما يقدم لعلى ربيع من مقاطع على (اليوتيوب) يشير إلى حضوره الطاغى عند جمهور (السوشيال ميديا)، إلا أن هذا لا يكفى، إذا لم يدرك كيف يستثمر نجاحه. ما يفعله على ربيع هو إشعال النيران فى بضاعته (الكوميدية)، ولا يزال واقفًا عند المربع رقم واحد (محلك سر)، وأحيانًا تكتشف أنه يتحرك بإيقاع لاهث (للخلف دُر)!!.

أكبر عدو يواجه (الكوميديان) هو (الكوميديان) القابع بداخله، عندما يتضاءل سقف طموحه، ويتعامل مع موهبته (قطاعى) وليس (جُملة)، أقصد أنه يفكر فقط فى اللحظة (قطاعى)، يتأكد أن أجره يزداد، وهذا دليل على نجاحه، ولكنه لا يسأل: ماذا بعد؟.. ما هى الخطوة القادمة؟.

على ربيع عرف البطولة قبل نحو تسعة أعوام مع (حسن وبقلظ)، وهناك رهان تجارى عليه كبطل، لم يحقق رقمًا استثنائيًا، مثلما شاهدنا فى مراحل مختلفة محمد هنيدى (صعيدى فى الجامعة الأمريكية)، ومحمد سعد (اللمبى)، وأحمد حلمى (كده رضا)، إلا أنه ظل عند شركات الإنتاج مشروعًا يحقق هامشًا مضمونًا من الربح، الرهان عليه مغامرة مضمونة، هو ع الجانب الآخر قادر على فرض شروطه، وتحديد فريق العمل، محققًا قفزات فى الأجر الذى يناله من الصفقة.

دخول السوق السعودية كقوة اقتصادية صار يلعب دورًا رئيسًا فى تواجد ربيع الدائم على الخريطة، صار له كل عيد فيلم يحمل اسمه، ينتظره الجمهور، رواد العيد شريحة طارئة على دور العرض، تتواجد نحو أسبوع قبل أن تنفد (العيدية)، ويعاودون الحضور مجددًا مع أقرب (عيدية)، هؤلاء هم رهان المنتج أحمد السبكى، الرقم الذى يحققه ربيع فى الداخل والخارج يضمن تكرار التجربة.

نجوم (مسرح مصر) يقدمون على المسرح حالة أقرب للاسكتش الارتجالى، وعلى يواصل الاسكتش أمام الكاميرا.

علينا ألا نتعالى على أذواق الناس، حتى الطارئ منها، الذين تتجدد علاقتهم بالسينما فقط من العيد للعيد، وهؤلاء وجدوا فى أفلام (ربيع) ما يدفعهم لقطع التذكرة. علمتنى التجربة ترقب وتأمل الجمهور، وعندما أطلب من تلاميذى فى كلية الإعلام مشاهدة الأفلام، وأستمع إلى أحدهم يقول لى (لم أستطع إكماله لضعف مستواه)، أعتبره قد فشل فى (سنة أولى نقد)، أول شروط المهنة الجلد والصبر على كل مكروه!!.

فيلم (الصفا الثانوية بنات) للمخرج عمرو صلاح، الذى لم أستشعر تواجده، ولم نر حتى حكايات البنات، الشريط يقع فى إطار السينما (قليلة التكلفة)، ولا يحمل أى إضافة على مستوى التعبير بأسلحة المخرج، تتناثر بعض ضحكاته التى يحتكرها غالبا البطل.

(اللعب ع المكشوف) أحد أهم ملامح أفلام ربيع، لا يعنى ربيع فى النهاية ما الذى قدمه للناس، كنت أرى فى ملامح الفيلم تنويعة على فيلم (الحريفة)، بجزئيه، (الحريفة) فيلم رجالى، وهكذا جاءت كرة القدم فى المقدمة، بينما اللعب بورقة كرة السلة، مع (البنات)، الحريفة فيلم يقوده مخرج، (الصفا) اجتهاد عشوائى لكل من شارك فيه.

لماذا لا يستثمر على ربيع...على ربيع، فى أفلام بحق وحقيق؟، البداية هى الاتفاق مع مخرج يقدمه فى فيلم له قوام، به رائحة السينما، ربيع يدخل السينما بنفس مقومات لاعب السيرك الذى يقدم فقرة تتعلق بها قلوب الناس، يحفظ توازنه على الحبل، وفى اليوم التالى يكررها، سيكتشف ربيع مع الزمن أنه يكرر ربيع، و(النمرة ) لم تعد (نمرة)!!.

 

omantoday

GMT 16:17 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 16:14 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 16:12 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 16:04 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 16:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 13:33 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 13:31 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علي ربيع يقدم «نمرة» وليس سينما علي ربيع يقدم «نمرة» وليس سينما



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 14:22 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

بورصة مسقط تغلق مرتفعة وتحقق مكاسب جديدة

GMT 14:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon