«قلبى ومفتاحه» أمتلك المفتاح

«قلبى ومفتاحه».. أمتلك المفتاح!!

«قلبى ومفتاحه».. أمتلك المفتاح!!

 عمان اليوم -

«قلبى ومفتاحه» أمتلك المفتاح

بقلم: طارق الشناوي

المؤكد أن حلقة واحدة لا تكفى، إلا أن هذه الحلقة تستحق أن تصبح مفتاحا لحلقة أولى مثالية، مزج فيها المخرج تامر محسن دراميا بين رسم الشخصيات والتشويق والإيقاع السريع ووضع فى دقائق المشاهد فى قلب الحدث، مع عين تمتلك وعيا ورؤية بصرية جاذبة، وقبل كل ذلك قدرة استثنائية على تسكين الأدوار، التى تستطيع خلق تحدٍ أمام الممثل لتقديم كل ما هو كامن فى أعماقه.

هكذا توقفت أمام الحلقة الأولى من (قلبى ومفتاحه).

تامر محسن مقل فى حضوره إلا أنه يعود دائما بألق إلى الشاشة الصغيرة.

رصيده مرصع بـ(بدون ذكر أسماء) و(تحت السيطرة) و(لعبة نيوتن) و(فقرة الساحر). يشارك تامر عادة فى كتابة المسلسل، وفى (قلبى ومفتاحه) اشترك مع مها الوزير.

وبإيقاع لاهث تعرفنا على أبطالنا، للوهلة الأولى قد ترى العقدة التقليدية البحث عن محلل، شاهدناها فى عشرات الأعمال الدرامية، لعب بطولتها نجوم بحجم أنور وجدى وعادل إمام، الإطار الكوميدى عادة يصبح ملائما لها، وتتوقع النهاية السعيدة، الرجل الصعلوك تتمسك به المرأة الثرية وترفض فى النهاية العودة لطليقها الملياردير صاحب السلطة، وذلك بعد زوال المانع الشرعى.

يتم تأجير المحلل، حتى يصبح بمثابة غطاء شرعى لعودة الزوجين بعد الطلاق ثلاث مرات.

ولكن تلك مجرد حبكة عامة، بينما كما هو واضح سنرى العديد من التفاصيل التى تنتقل بنا إلى آفاق مختلفة، تقديم شخصية سائق أوبر، أداها باقتدار آسر ياسين شاب خريج جامعة مثقف، وجد أن تلك المهنة تحقق له مقابلا ماديا يعينه على الحياة، كما أنها تفتح الباب أمام حتمية تعدد الشخصيات التى يلتقيها البطل، وبالتالى تساهم فى رسم الملامح العامة للمسلسل.

على الجانب الآخر تعرفنا كمشاهدين على الطرف الآخر فى الصراع، مى عز الدين مطلقة وأم، بينما الزوج الذى صار طليقها (دياب) تركيبة نفسية منفلتة سريع الغضب، يستخدم يديه بكل قسوة ووحشية فى التعبير عن ردود أفعاله الغاضبة دوما، رجل أعمال ثرى وله أتباع، ينفذون أوامره، كان من الممكن اختصار جزء من تلك المشاهد العنيفة التى انهال بها دياب ضربا على عامل غلبان يغير مفتاح شقة طليقته.

التحدى الذى يواجه الكاتب عادة هو أن يظل المشاهد فى حالة ترقب لما هو قادم، المعلومات التى تتناثر عن الشخصية تقول فقط جزءا من الحكاية، وتترك لنا فيما هو قادم مساحة تجمع بين الدهشة والمفاجأة.

مى عز الدين أراها فى دور تؤكده ملامحها، كانت مى قبل نحو عشر سنوات ورقة تليفزيونية رابحة تسند لها البطولة كشخصية محورية، تغيرت المعادلات الإنتاجية، وصار على مى أن تقبل البطولة المشتركة، كانت من الذكاء ألا تتوقف كثيرا أمام متغيرات الخريطة الفنية.

لا يهم أن الحبكة مباشرة، وسبق لك كمتلقٍ أن رأيتها، ولكن كما هو واضح فى الحلقة الأولى، نحن أمام بناء قوامه ١٥ حلقة، سيظل هناك إضافة من خلال الشخصيات التى يلتقيها آسر، تمنح شرعية للإضافة الدرامية، وهكذا وبذكاء عبر فى الحلقة الأولى عن مشاعر امرأة، ميس حمدان تعانى مرضيا من الكبت الجنسى، بدون أن يضع نفسه تحت طائلة ممنوعات رقابية أو اجتماعية، وأتصور أن الرسالة وصلت بإيحاء فى النظرة والحوار الذى يقول فقط لمحة البداية.

عودة رائعة لأشرف عبدالباقى للدراما فى دور جاد يثير ومضة الإبداع.

لا يزال أمامنا ١٤ حلقة.

فى صراع النجوم الضخم وفى زيادة شحنات الدعاية للمسلسلات الصاخبة هنا وهناك، وجدت عملا فنيا يحمل همسا ورؤية عصرية، منذ (البرومو)، ودعونا ننتظر!!.

 

omantoday

GMT 13:33 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

مراهقو الثورات

GMT 13:30 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي حلقة من سلسلة طويلة يا نسرين

GMT 13:28 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

... عن لبنان والمنطقة وإحدى صور العالم اليوم

GMT 13:27 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ما قبل إنزال الستار عن الحرب؟

GMT 13:25 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية قوية بأمتها الإسلامية

GMT 13:24 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا... انتفاضةٌ طلابية وخزينةٌ خاوية

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثيون... سردية أعداء العالم

GMT 13:21 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

(خايف أقول اللي في قلبي) !!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«قلبى ومفتاحه» أمتلك المفتاح «قلبى ومفتاحه» أمتلك المفتاح



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 15:12 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 عمان اليوم - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 13:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

6 أعضاء وسمات بشرية تكشف كيف غيّر التطور جسم الإنسان

GMT 05:19 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 19:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon