سامي السلاموني يشرق في الرياض

سامي السلاموني يشرق في الرياض

سامي السلاموني يشرق في الرياض

 عمان اليوم -

سامي السلاموني يشرق في الرياض

بقلم: طارق الشناوي

لم يكتف مؤتمر النقد السينمائى بالرياض، الذى تقيمه هيئة الأفلام فى المملكة العربية السعودية، بأن يضع على طاولة النقاش الكثير من القضايا السينمائية، وسط حضور مميز من كل أنحاء الوطن العربى، وكالعادة كانت دائرة النقاد المصريين هى الأكثر اتساعًا.

لم ينته الأمر عند حدود تلك المناقشات والدراسات، توقفت وتأملت فى مدخل الدار التى تحتضن الفعاليات صورًا لعدد من النقاد، ورأيت إطلالة الناقد الكبير والأهم، وأيضًا الذى لم ينل ما يستحق من حفاوة لا فى حياته ولا بعد رحيله سامى السلامونى، غادرنا قبل نحو 32 عامًا، ومن أشهر تلاميذه الناقدة والكاتبة الصحفية والدرامية ماجدة خير الله، بينهما مزيج من الصداقة والشقاوة والمشاغبة، أحيانًا تجد بعضها فى عدد من المقالات الصحفية، ظلت ماجدة بين كل من عرفوا السلامونى، وحتى الآن، هى الأخلص والأبقى، بل والأجدع.

سامى حالة خاصة فى تأسيس العلاقة بين الناقد السينمائى و(الميديا). فهو لم ينس أبدًا أنه صحفى، أى أنه يكتب المقال طبقًا لقانون الصحافة، ولا يطوع الصحافة على مقاس ومعايير المقال النقدى.

قطعًا خيط رفيع يدركه أصحاب المهنة، ولكنهم فى العادة يتجاهلونه، انطلق سامى منذ الستينيات وسبقه ولاحقه عشرات، إلا أنه كان من وجهة نظرى الأكثر حضورًا، سواء بالمقال أو فى (الميديا)، حيث قدم أكثر من برنامج إذاعى وتليفزيونى، أشك فى أننا احتفظنا بهم فى الأرشيف.

عندما تحلل مقال السلامونى تدرك أنه ينافس كبار كتاب الأعمدة والمقالات فى الصحافة المصرية، سبقه قطعًا عدد آخر من الكتاب فى المجالات المتخصصة الأخرى، أشهرهم فى دائرة كرة القدم الكاتب الكبير الناقد الرياضى نجيب المستكاوى، لأنه لم يقيد قلمه فقط داخل (المستطيل الأخضر)، وهو ما أورثه لابنه الأستاذ الكاتب الصحفى الكبير المحلل الرياضى حسن المستكاوى.

عدد محدود هم الذين يتمردون على تلك المساحات المقيدة للإبداع، بحجة أنهم يعتبروها خيانة لا تغتفر لمهنة الناقد السينمائى.

كيف تجذب القارئ لملعبك وهو ليس بالضرورة لديه شغف بالأفلام، حتى لو كان شغوفًا، فهو غالبًا لم ير الفيلم، وربما على المستوى الشخصى مشغول باقتراب أولاده من موعد دخول المدارس، ولديه هم أكبر فى الحصول على قرض لتسديد المصاريف.
الكاتب الكبير سامى السلامونى ينجح فى الحصول على خيط سحرى، بين هم هذا المواطن، والشريط السينمائى.

يلتقط الفكرة ويبنى عليها المقال، وتتسع دائرة قراء سامى السلامونى، الرجل درس الصحافة أكاديميًا وأيضًا السينما أكاديميًا، ثم قرر أن يتحرر من تلك الأطر الأكاديمية الصارمة ليجعل المقال فى متناول رجل الشارع البسيط.

لا يعنى ذلك أن أسلوب سامى السلامونى هو الأصح والأجمل، والذى من المفروض أن يحذو حذوه الآخرون، لا أعنى أبدًا ذلك، فقط كما أراه أسلوبًا به روح الكاتب ويحمل بصمته، كحالة متفردة.

تحليل أسلوب النقاد الكبار، فى كتابة المقال، فكرة جديرة بالدراسة، فى مؤتمر النقد القادم، والأمثلة عديدة من الأساتذة سامى السلامونى وسمير فريد ورؤوف توفيق وسمير نصرى،، ومن سوريا رفيق الصبان ومن الأردن متعهم الله بالصحة والعافية عدنان مدانات ومن لبنان إبراهيم العريس ومحمد رضا وخميس خياطى من تونس. وغيرهم من الأساتذة والزملاء المميزين، سواء من غادرونا أو من لا يزالوا يملأون حياتنا إبداعًا.

اقتراح إلى الصديقين العزيزين عبدالله العياف ومحمد الظاهرى للمناقشة، لأننا فعلًا لم نسدد لهما حتى الآن الدين!!.

 

omantoday

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سامي السلاموني يشرق في الرياض سامي السلاموني يشرق في الرياض



إطلالات أنيقة وملهمة لسلمى أبو ضيف للنزهات والمناسبات

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 21:03 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

ميتا تطلق تطبيق Meta AI مستقلا لأجهزة ماك
 عمان اليوم - ميتا تطلق تطبيق Meta AI مستقلا لأجهزة ماك

GMT 13:22 2026 الخميس ,20 آب / أغسطس

علماء يكتشفون أسرع نجم يدور حول ثقب أسود

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon