تمثيل والله العظيم تمثيل

تمثيل والله العظيم... تمثيل

تمثيل والله العظيم... تمثيل

 عمان اليوم -

تمثيل والله العظيم تمثيل

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

تعرضت منى زكي لإشاعة شخصية مغرضة تناولت طلاقها المزعوم من أحمد حلمي، لمجرد أن حلمي سافر في نفس توقيت تكريمها في «الجونة» إلى لندن، لإجراء إداري خاص لا يحتمل التأخير، لتجديد إقامة ابنتهما لي لي، بعد أن هدأت قليلاً تلك الشائعة، انطلقت أخرى، لا تزال منى تحت مرمى نيران فوهات مدافعها، التي تحاول أن تصيبها في مقتل، هناك تربص بكل دور تلعبه قبل حتى أن يتم عرضه.

نزعوا الخط الوهمي بين الشاشة والحياة، صارت منى بالنسبة لهم لا تؤدي دوراً، بل تقدم حياتها وأفكارها على الشاشة، وفي الحوار الذي أجراه معها المخرج محمد ياسين بعد التكريم كادت تقسم للجميع قائلة: إن كل أدوارها «تمثيل والله العظيم تمثيل».

خفت قليلاً الحديث عن الفساتين في هذه الدورة من مهرجان «الجونة» صعدت لـ«التريند» أحاديث أخرى، شغلت فيها منى زكي النصيب الأكبر، بعد تكريمها بجائزة «إنجاز العمر»، وطبعاً منى في منتصف طريقها الفني، إلا أنها تستحق أن تتوج بتلك الجائزة بعد رحلة فنية تجاوزت 30 عاماً.

لماذا يوجهون إلى منى دائماً النصيب الأكبر من تلك الضربات؟ دعونا نعود للخلف عدة عقود من الزمان، واكبت منى في منتصف التسعينيات، صعود الفنانة المعتزلة حنان ترك.

كانت منى تؤدي أدوارها بتحفظ شديد، بينما حنان لم تضع أبداً أي محاذير وهي تختار أدوارها، مع الزمن نضجت منى وأدركت أن للفن قانونه، وأن الدور هو الذي يحدد ملامحه ومعاييره، لو سألتني مثلاً عن سر إبداع سعاد حسني، ستكتشف أنها في جزء منها تكمن في تلك الجرأة، التي تعاملت فيها مع الشخصيات أثناء تجسيدها في الاستوديو، بعد رحيل سعاد، سألوا فاتن حمامة عنها قالت تمنيت أن أتحلى بجرأة سعاد.

ما حققته منى في السينما والتلفزيون في السنوات الأخيرة، هو حصيلة نضوجها الفكري والفني، بينما كان البعض يحاول تعليبها في نوع درامي أطلقوا عليه «السينما النظيفة»، ربما في البداية أسهمت من دون أن تقصد في ترويج هذا النوع، الذي يضرب الإبداع في مقتل.

قسط من الجمهور صارت لديه معاييره الخاصة، والغريب أن قطاعاً وافراً من الممثلين أصبحوا يفضلون تقديم ما يمكن أن نطلق عليه «الدراما الآمنة»، أي تلك التي تقدم على مزاج الجمهور، الناس عادة تحب أن تشاهد نجمها المفضل في دور إيجابي، ينزعجون لو شاهدوه في أدوار خارجة عن القانون، خاصة لو حملت انحرافاً أخلاقياً.

اعقد مقارنة مثلاً بين رشدي أباظة نجم الشاشة المصرية الأول في الستينيات وبين كريم عبد العزيز أكثر النجوم المصريين حالياً في تحقيق الجماهيرية، وأغلاهم أيضاً أجراً، كان رشدي يقدم كل الأدوار العاطفية بجرأة، بينما كريم الآن يحاول الابتعاد عنها.

هل يستسلم الفنان لما يريده قطاع من الجمهور، أم يطبق القانون الفني؟ الصحيح أنه في ظل تطبيق قانون التصنيف العمري، على المصنفات الفنية، يصبح على الفنان أن يقدم الشخصية بكل ملامح ضعفها قبل قوتها، على الجانب الآخر بات الجمهور مدركاً أن تلك هي محددات الشخصية وليست قناعات الفنان.

تابعت عدداً من النجوم والنجمات وهم يتبرأون من بعض أفلامهم بسبب تلك الجرأة التي غلفت عدداً منها، وكأنها مقايضة مع المجتمع، الذي صار عنيفاً في أحكامه.

ليس هذا هو أبداً الحل، إنه أشبه بقرص مسكن، يزول مفعوله سريعاً، اختارت منى المواجهة ولم تتبرأ أبداً من دور لعبته، ولسان حالها يقول للجميع: «تمثيل والله العظيم تمثيل».

omantoday

GMT 23:37 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مصر والسعودية وترميم الخطوط الحمر

GMT 23:36 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 23:35 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مِنْ أعْمَاقِ الصَّحرَاءِ خَرَجَتْ لَآلئُ اللُّغة

GMT 23:34 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا قُلنا للسيد لافروف؟

GMT 23:32 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

دور مصري إقليمي جديد؟

GMT 23:31 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الانتخابات وحدود التغيير في إسرائيل

GMT 23:30 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 23:28 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

حين يتحول الراعي إلى وسيط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تمثيل والله العظيم تمثيل تمثيل والله العظيم تمثيل



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 22:47 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

خبير تغذية يكشف سر الأكل الصحي البسيط وقواعده المستدامة
 عمان اليوم - خبير تغذية يكشف سر الأكل الصحي البسيط وقواعده المستدامة

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 13:59 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام

GMT 12:52 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon