بلاد «بونت» لغز تاريخي

بلاد «بونت»... لغز تاريخي!

بلاد «بونت»... لغز تاريخي!

 عمان اليوم -

بلاد «بونت» لغز تاريخي

بقلم : زاهي حواس

تمثل «بونت» واحداً من أكثر الألغاز التاريخية تعقيداً. ففي البداية لا يوجد ذكر لبلد أو منطقة باسم «بونت» في أي من المصادر التاريخية القديمة سوى في المصادر الفرعونية فقط. فلولا تلك المصادر المكتوبة والمصورة من مصر القديمة ما كنا قد سمعنا عن بلاد «بونت»! والغريب في الموضوع أننا لا نملك فقط مصادر كتابية عن بلاد بونت، وإنما لدينا تصوير كامل لجغرافية المكان بتضاريسه ونباتاته وحيواناته، بل وكذلك بالبشر الذين كانوا يعيشون بـ«بونت»، أي أهل «بونت» أنفسهم. من خلال المناظر المصورة على جدران المعابد المصرية، ولعل أشهرها تلك الموجودة على جدران معبد الملكة حتشبسوت بالدير البحري بالأقصر. والتي سوف نتناولها بالشرح في مقال نفرده لهذا الحدث التاريخي المهم «وصول البعثة التجارية للملكة حتشبسوت إلى بلاد بونت».

ورغم كل ما سبق فما زلنا لا نعرف أين تقع بلاد «بونت»؟ وقد انقسم العلماء في ذلك إلى فريقين. الأول يؤمن بوجود «بونت» في شبه الجزيرة العربية، ومن هؤلاء من ذهب إلى تحديد وجودها في مناطق قريبة من واحة تيماء بأراضي المملكة العربية السعودية. وآخرون يعتقدون في وجودها إلى الجنوب في مكان ما باليمن. وكما ذكرنا فإن التضاريس والنباتات والحيوانات ومنتجات «بونت» من بخور وعطور وأصماغ وجلود حيوانات وعاج وذهب وغير ذلك من منتجات «بونت» المذكورة في المصادر الفرعونية هي كل ما لدينا عن تلك البلاد التي يعود تاريخ التجارة بينها وبين مصر القديمة إلى أكثر من أربعة آلاف عام.

ويرى أصحاب الرأي القائل بوجود «بونت» في الجزيرة العربية أن التجارة من «بونت» إلى مصر كانت تتم عن طريقين تجاريين. الطريق الأول البري من «بونت» إلى الطريق التجاري الغربي الساحلي للسعودية إلى الشمال، حيث المرور بغزة ومنها إلى شبه جزيرة سيناء ومصر. والطريق الثاني يبدأ من «بونت» متجهاً جنوباً إلى أضيق نقطة عبور على البحر الأحمر عند باب المندب، حيث يتم العبور بالسفن إلى الساحل الأفريقي المواجه ومنه مرة أخرى تسير القوافل براً بمحاذاة الساحل الغربي للبحر الأحمر مروراً بعدد من الأسواق الأفريقية وصولاً إلى مصر. كانت مثل تلك الرحلات تستغرق شهوراً تصل إلى خمسة شهور أو أكثر.

كانت منتجات «بونت» من بخور وأصماغ عطرية وغيرها من أهم المنتجات المطلوبة في السوق المصرية لاستخدامها ليس فقط في الطقوس الدينية التي تقام بالمعابد، وإنما كذلك لدخولها في تحنيط مومياوات الفراعنة. ولعل هذا هو السبب وراء قيام المصريين القدماء بوصف «بونت» بأنها «أرض الإله».

أما فريق العلماء الآخر، فيرى أن ما ظهر من مناظر لبلاد «بونت» يرجح كونها مكاناً جغرافياً في قارة أفريقيا، وهناك عدد كبير من الترشيحات منها الصومال أو إثيوبيا أو حتى إريتريا. وبقي أن نؤكد عدم وجود علاقة بين الاسم «بونت»، الذي ظهر في المناظر المصرية واسم «بونت لاند» الحديث لإحدى مناطق الصومال. ولا يزال باب النقاش حول لغز أين توجد بلاد «بونت» مفتوحاً.

 

omantoday

GMT 13:14 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 13:12 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 13:06 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 13:05 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قولٌ موعودٌ وفعلٌ منشودٌ

GMT 13:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 13:02 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 13:01 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

GMT 12:59 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بلاد «بونت» لغز تاريخي بلاد «بونت» لغز تاريخي



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - عُمان اليوم

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 عمان اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 15:39 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها
 عمان اليوم - روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 09:50 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الدلو

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon