«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين

 عمان اليوم -

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين

بقلم : مشعل السديري

جرت بين المسلمين والفرس حروب بعد معركة نهاوند، وذلك فيما جرى في فتح أصبهان، وقد كان ذلك بقيادة عبد الله بن عبد الله بن عتبان، وقد التقى المسلمون أعداءهم وكانوا تحت قيادة الاستندار فقاتلوا قتالاً شديداً، ثم خرج قائد مقدمة الفرس للبراز وهو شهر براز جاذويه، فبرز له عبد الله بن ورقاء الأسدي، فقتله عبد الله وانهزم أهل أصبهان، ودعا قائدهم الاستندار إلى الصلح فصالحهم المسلمون.

ثم سار عبد الله بن عتبان بجيشه نحو مدينة جي بأصبهان وملك أصبهان يومئذ الفاذوسفان فحاصرهم المسلمون، فقال الفاذوسفان لعبد الله: لا تقتل أصحابي ولا أقتل أصحابك، ولكن أبرز لي فإن قتلتك رجع أصحابك وإن قتلتني سالمك أصحابي، فبرز له عبد الله وقال: إما أن تحمل علي وإما أن أحمل عليك، فقال: أحمل عليك، فوقف له عبد الله، وحمل عليه الفاذوسفان فطعنه فأصاب سرج فرسه، فوقع عبد الله قائماً، ثم استوى على الفرس عُريا وقال له: أثبت، فحاجزه، وقال: ما أحب أن أقاتلك، فإني رأيتك رجلاً كاملاً ولكن أرجع معك إلى عسكرك فأصالحك.

وهكذا رأينا أن براعة المسلمين في مجال المبارزة أكسبتهم هاتين المعركتين وفتحوا بذلك هذا الإقليم المهم، وفي الخبر الأخير بيان أهمية اختيار القادة، حيث إنه من الصفات اللازمة لذلك أن يكون القائد شجاعاً ذا مقدرة فائقة في فنون الحرب، فقد رأينا كيف أن عبد الله بن عتبان وقع من فرسه قائماً ولم يسقط لما سقط سرج الفرس، وقد أذهلت هذه الحركة الرياضية الممتازة قائد الفرس فاستسلم له واعترف برجولته الكاملة، وهذا يدل على أن المسلمين آنذاك كانوا يهتمون كثيراً بالتدريبات العسكرية المتوافرة في مجتمعهم، إلى جانب ما تفوقوا به في مجال الأخلاق والمعاملة، فكانوا محط إعجاب العالم في ذلك الزمن.

ولقد وفر قادتهم وأبطالهم المقدمون كثيراً من الجهد على جنودهم بما قدموا من تضحيات، بينما كان قادة أعدائهم يزجون بجنودهم في مواقع الخطر بأعدادهم الكثيفة، وأحياناً يقرنونهم بالسلاسل حتى لا يفروا، ولا يبذل القادة شيئاً يُذكر في المجال الحربي، فتكون النتيجة أنهم يُعرضون جنودهم لمجازر هائلة يكون بعدها الفشل والهزيمة.

وصدق الشاعر عندما قال:

إني رأيت وقوف الماء يفسده

إن ساح طاب وإن لم يجر لم يطب

والأُسد لولا فراق الأرض ما افترست

والسهم لولا فراق القوس لم يصب

والشمس لو وقفت في الفلك دائمة

لملّها الناس من عجم ومن عرب

omantoday

GMT 08:32 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

هوامش قمة البحرين

GMT 08:30 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 08:29 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 08:28 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين «وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 19:02 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon