قمة ترمب وشي الاقتصاد أوَّلاً

قمة ترمب وشي... الاقتصاد أوَّلاً

قمة ترمب وشي... الاقتصاد أوَّلاً

 عمان اليوم -

قمة ترمب وشي الاقتصاد أوَّلاً

حسين شبكشي
بقلم : حسين شبكشي

الصراعُ الأميركيُّ-الصينيُّ بعد قمةِ ترمب-شي في بكين (مايو/أيار 2026) يدخل مرحلة «استقرار هشّ»، مع استمرار التنافس الهيكليّ العميق.

عُقدت القمةُ في بكين خلال 14-15 مايو 2026، وهي أولُ زيارة رسمية لترمب إلى الصين في ولايته الثانية، وجاءت بعد توترات تجارية حادة في بداية 2025 (التي رُفعت فيها التعريفات إلى مستويات عالية غير مسبوقة)، ثم حدثت هدنةٌ تجاريةٌ مؤقتة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 في بوسان. تأثرت الزيارة بشدة بحرب الولايات المتحدة ضد إيران، التي أثَّرت على سلاسل التَّوريد العالمية وأسعار الطاقة. الولايات المتحدة رغبت في خفض التصعيد التجاري، لضمان تدفق المعادن النادرة الحيوية للصناعات والأسلحة، وصفقات تجارية (في قطاع الزراعة، والطاقة، والطيران المدني لـ«بوينغ»)، وإدارة الضغوط الناتجة عن حرب إيران.

أمَّا الصين فسعت إلى تحقيق استقرار استراتيجي، لشراء وقت للاقتصاد المتباطئ، وتجنّب تصعيد حول تايوان، مع الحفاظ على حصول الصين على نصيبها من الطاقة الإيرانية.

النتائج الرئيسية كانت رمزية وقوية مع مكاسب اقتصادية محدودة: استقبالٌ فخم، وتصريحاتٌ إيجابيةٌ متبادلة. الصين وافقت على شراء 200 طائرة «بوينغ» (أقل مما كان متوقعاً)، وصفقات في الزراعة والنفط والصويا. لم تُعلن اتفاقاتٌ تجارية كبرى مفصلة، والقراءات الأميركية والصينية تختلف قليلاً.

المعادن النادرة: تم استئناف التدفق نسبياً، مما ساعد في خفض التوترات، وتحذير صيني قوي بضرورة «حذر إضافي» فيما يتعلق بموضوع تايوان وأي تدخل أميركي. على الرغم من إعلان أميركا عدم وجود أي تغيير كبير في سياستها، فإن التوتر مستمر.

إيران: الصين تشتري معظم النفط الإيراني. ترمب يقبل ذلك عملياً مقابل تعاون محتمل في مضيق هرمز.

القمة خفّضت مخاطرَ التصعيد قريب الأجل، لكنَّها لم تحل التنافسَ الهيكلي (التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، وتصدير الرقائق، والسيطرة على سلاسل التوريد).

الوضع الحالي للصراع بعد القمة... العلاقات مستقرة مؤقتاً، لكن الصراع مستمر ومتعدد الأبعاد؛ الاقتصادي والتجاري: هدنة مستمرة لكن هشة. التعريفات لا تزال موجودة، والولايات المتحدة تتابع إعادة توطين الصناعات. الصين تركز على الاكتفاء الذاتي التكنولوجي. القيود الأميركية ستبقى مستمرة على الرقائق المتقدمة والذكاء الاصطناعي، ولكن الصين ستستمر في التقدم بوصفها مركز ابتكار عالمياً.

تنافس في المحيط الهادئ وتايوان. زيادة الإنفاق العسكري الصيني، وتعزيز التحالفات الأميركية (اليابان، وأستراليا... إلخ). بالإضافة إلى نقاشات حول مبيعات أسلحة لتايوان.

الصين ستستفيد من حرب إيران لتعزيز نفوذها في الشرق الأوسط، في حين أن الولايات المتحدة مشغولة بجبهات متعددة. وعلى ما يبدو أنَّ القمة نجحت في «إدارة المنافسة» وليس حلها. الصين تبدو راضية نسبياً (بأنَّها اشترت وقتاً)، فيما ترمب يصورها بوصفها «انتصاراً تفاوضياً». المخاطر الهيكلية (تايوان، والتكنولوجيا، وسلاسل التوريد) باقية وقد تتصاعد مرة أخرى.

أهم التوقعات المستقبلية قصيرة الأجل خلال عام 2026 ستكون استقراراً نسبياً مع قمم محتملة أخرى. بعد ذلك سيكون التنافس مكثفاً في التكنولوجيا والنفوذ العالمي، مع احتمال عودة التوترات التجارية إذا لم تُنفذ الاتفاقات.

الصراع «البارد» الاقتصادي-التكنولوجي هو السمة الغالبة، مع تجنّب مواجهة عسكرية مباشرة بسبب التكلفة الهائلة. والعلاقات بين أكبر اقتصادَين في العالم تظل أهم محور جيوسياسي، وأي تحول كبير (مثل أزمة في تايوان أو تصعيد تكنولوجي) قد يغيّر المعادلة بسرعة. الوضع حالياً «مُدار»، لكنَّه غير مستقر جذرياً.

يبقى ميزان العلاقات الاقتصادية في المنافسة بين الولايات المتحدة والصين هو المحرك الأساسي للأحداث الجيوسياسية حول العالم اليوم، مهما كانت ظواهر الأخبار تتوّجه إلى تحاليل وتفسيرات مختلفة.

omantoday

GMT 05:49 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 19:43 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

ترمب وحلم طهران الساذج

GMT 02:06 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

خطر «تسونامي بشري» يهدد إسرائيل

GMT 02:54 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الطهي الإمبراطوري

GMT 02:45 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

أنقرة و«عقدة الحرب» الإسرائيلية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة ترمب وشي الاقتصاد أوَّلاً قمة ترمب وشي الاقتصاد أوَّلاً



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 05:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
 عمان اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 05:26 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 05:08 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon