لقاء العمالقة واستقرار المنطقة

لقاء العمالقة... واستقرار المنطقة

لقاء العمالقة... واستقرار المنطقة

 عمان اليوم -

لقاء العمالقة واستقرار المنطقة

فؤاد مطر
بقلم : فؤاد مطر

كان لمجرد لقاء قطبَي الزعامة الدولية بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، أن يبعث في النَّفس بعض التفاؤل، أمَّا على ماذا اتفقا وبأي نسبة من النوايا الطيِّبة كان الاتفاق، فهذا ربما نلمسه بعدما التقى ثالث الزعامة الدولية، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الرئيس الصيني عندما زار بكين (الثلاثاء 19، والأربعاء 20 مايو/ أيار 2026).

ما يميِّز لقاء كل من الرئيسَين ترمب وبوتين، الرئيس الصيني، أنَّ الأول زار بكين للضرورة، بينما زيارات الثاني تتسم بالتنسيق، ورسم تعديلات في الخريطة الدولية.

ونشير إلى أن الرئيس بوتين سبق أن التقى الرئيس الصيني 40 مرةً، لعل أهمها كانت زيارة بوتين إلى الصين قبْل بضعة أشهر، في 31 أغسطس (آب) 2025، عندما بدأت نُذر المواجهة الأميركية - الإيرانية تكتسب مزيداً من الخطورة.

وإذا جاز القول فإنَّ كلاً من الرئيسَيْن الصيني والروسي يلتقيان مع الرغبة الدفينة في نفس الرئيس ترمب، بأن لا تزيد الأمور تعقيداً، وأن يكون الرئيس ترمب في ضوء التحادث والتنسيق مع كل من نديْه الصيني والروسي بدأ يرى أن تهدئة العالم من استقرار منطقة الشرق الأوسط، وأن مثل هذا الأمر يستوجب إعادة نظر في العمق، والاهتمام أكثر بالقضية الفلسطينية التي تراوح التسوية مكانها في شأنها، بين الوعود العرقوبية، بمعنى الوعود التي لا تنفيذ لها، وبين الإرادة الحاسمة في شأن الثبات على الحل الذي يتجلى في الموقف السعودي، الذي ما انفك يتأكد من خلال مطلب حاسم من جانب القيادة السعودية، بدءاً من خادم الحرمين الشريفين، ومثابرة مِن وليِّ العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، وهو أن استقرار المنطقة يكون بإحقاق الحق من خلال إقامة دولة فلسطينية تتعايش مع الدولة الإسرائيلية، التي تكون مفاهيم قيادها نقيض ما هي عليه مفاهيم القادة الحاليين، خصوصاً أولئك الشركاء الأشرار في حكومة نتنياهو، الذين يُجاز لهم مِن «بن غفيرهم»، الذي يمارس دوراً يتجاوز في بعض الأحيان دور رئيسه نتنياهو، فيشجِّع على تعذيب المعتقلين الفلسطينيين السياسيين، وعلى اقتحام المستوطنين منازل الفلسطينيين، وتخريب محاصيل أشجارهم المثمرة، وأرضهم المزروعة، والإمعان في الحروب العدوانية، والعبث بأشجار حقولها، من الزيتون والكروم، وتجريفها وهدمها ومصادرتها.

ومن حيث المصادفة، فإن الذي ما زالت تشهده البلدات والمدن الفلسطينية من انتهاكات واستفزازات، من بينها رفْع الأعلام الإسرائيلية أمام مساجد وبقاع روحية إسلامية ومسيحية، يحدُث في الذكرى التاسعة والسبعين للنكبة، ومع ذلك لا يبدو الصف الفلسطيني على التوحد المطلوب، الأمر الذي يجعل كثيرين يقولون إنه قبْل أن يطلب رموز القوى السياسية مِن أحزاب وتنظيمات مِن الأشقاء العرب، ومن دول العالم إنصافهم وإحقاق حقهم، باستحداث دولة فلسطين، ورفْع الضيم عنهم، من الواجب عليهم تجميع الشمل المشتَّت، ووضْع نهاية لصراعاتهم وخلافاتهم المستديمة، والظهور أمام عالمهم العربي، وأمام المجتمع الدولي، بأنهم صف واحد، هدفه إنهاء ظاهرة «النكبة الصغرى» بتوحُّدهم؛ لكي يأخذ إحقاق الحق مكانه بزوال النكبة الكبرى. والله القادر والمعين.

omantoday

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 03:30 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

لا يريدون

GMT 11:30 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

المحيط الهادئ ومستقبل النظام العالمي

GMT 12:56 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

المجتمع الدولي واليمن المختطَف

GMT 02:13 2026 الأحد ,05 تموز / يوليو

الحوثي في حفرة الأرنب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقاء العمالقة واستقرار المنطقة لقاء العمالقة واستقرار المنطقة



إطلالات أنيقة وملهمة لسلمى أبو ضيف للنزهات والمناسبات

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon