نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

 عمان اليوم -

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

فؤاد مطر
بقلم : فؤاد مطر

ربما يكون الرئيس ترمب ارتأى في ضوء زيارته إلى الصين وما سمعه وأسمعه خلالها في التحادث مع الرئيس شي جينبينغ، ثم في ضوء القمة الروسية – الصينية التي بدت فيها بعض عبارات الرئيس بوتين ومضيفه الرئيس الصيني كما لو أنها استكمال للقمة بين الرئيس ترمب والرئيس الصيني، تحفيزاً للهمم للانتقال من التحديات إلى واقعية الأحوال الدولية، وهذا بدا على جانب من الوضوح في العبارات التي أورداها في بيان محادثاتهما، وأن الرئيس الأميركي وجد أن مواصلة التحديات مع إيران قد تجعل هذه الأخيرة تجد سنداً روسياً – صينياً فاعلاً لها في مواجهة لا تريدها الدولتان المرتبطتان باتفاقات ومعاهدات استراتيجية وذات فاعلية لم يسبق حدوثها في زمن ثلاثي الكرملين برجُله الأول ليونيد بريجنيف والصين بزعيمها التاريخي ماوتسي تونغ. ولو أن قادة الصراع في كلٍّ مِن الدول الثلاث الولايات المتحدة والصين وروسيا، وإيران، ومعهم إسرائيل نتنياهو خصوصاً، الملتحفة بموقف أميركي غير مسبوق، طلبوا من المراكز التي تُجري الاستطلاعات في أنظمتهم الإجابة عن سؤال واحد فقط لجمْع متنوع من المواطنين رجالاً ونساءً ومِن متوسطي العمر، هو: هل أنت مع وقْف الصراع الذي لم يُنتج سوى القتل والتدمير وبداية الانهيار الاقتصادي والخوف على المصير؟ لجاءت الإجابة بنسبة تقترب من المائة في المائة، وهي: نريد أن نعيش وتنصرف الأنظمة إلى التنمية ولا يعود هدير الصواريخ والمسيَّرات إلى ما هو عليه، وتأخذ مجتمعات العمل طريقها نحو الازدهار ويتم بالتعاون الدولي – الإقليمي بناء كل بيت تم تدميره والتعويض عن كل إنسان استهدفه صاروخ أميركي وإيراني أو بنياميني، أو من جانب الأذرع الإيرانية المدججة بكل أنواع السلاح.

وقد يقال إن المرونة التي أبداها الرئيس ترمب جاءت بفعل تمنيات قادة الدول الخليجية. كما قد يقال إن الرئيس ترمب الذي هو على موعد مع انتخابات نصفية لمجلس النواب ومجلس الشيوخ - ومن شأن بقاء الحالة الإيرانية على ما هي عليه أو حسْمها حربياً، أن تتسبب في مفاجأة غير سارة لنتائج التصويت - قرر نقل موقفه من قمة التحدي إلى مشارف التبصر، فتهدئة النفس الأمَّارة بالتحدي والتعظيم بنيّة اتخاذ القرار الحاسم، تسوية تهدئ النفوس في الداخل وتجعل «الفضاء العربي – الخليجي – الأميركي» مطْمئِنّاً إلى حد ما أن ما بعد التهدئة استقرار للعباد وللبلاد. كما قد يكون انشغال البال بالجار الكوبي يحسم الأمر، ويضاف إليه ما ارتأى فِعْله مع رئيس فنزويلا غير المحسوم مصيره حتى الآن، الذي جعل الرئيس ترمب يتأمل بالعينيْن اليقظتيْن في واقع الأحوال وبنأي متدرج محتمَل الحدوث من جانب أميركا الأُخرى (الجنوبية) عن أميركا الكبرى (الولايات المتحدة).

وفي ضوء هذيْن الاحتماليْن: الاحتمال الانتخابي والاحتمال الكوبي، ارتأى الرئيس ترمب - تكراراً - تجاوباً مع نُصح من «الفضاء العربي – الخليجي - الأميركي»، وحِرصاً على استقرار دوله، أن يعيد النظر فيما حدَث في منطقة الشرق الأوسط، وكيف أن إشراك إسرائيل نتنياهو بأثقالها وأفعالها نوع غير إنساني ارتبط به، وبذلك فرَّط فيما كان سيجعله ماثلاً في الذاكرة الإنسانية وهو الدفع لقيام الدولة الفلسطينية في زمن رئاسته.

ما يتمناه الإنسان في الولايات المتحدة هو التبصُّر لصاحب القرار بحيث يأتي بالطمأنينة، وأما إيران فإن التبصر يبقى أكثر جدوى لإيران الشعب والدولة والسواعد، التي في هذه الحال لن تعود تشتد لكي ترمي. وهذا التبصر تتوق إليه سائر دول العالم التي أضنتها أهوال الحرب والعقدة الهرمزية. والمأمول هو أن تتحول ملامح التفهم الواقعي من جانب طرفيْ الصراع، أميركا وإيران، إلى إجراءات ترفرف بموجبها حمائم السلام في سماء المنطقة، التي يكفيها ما أصابها كما يكفي ما أصاب الدولتين المتناطحتين ودول القارة الأوروبية... بل وكل دول العالم. والشواهد كثيرة.

omantoday

GMT 15:24 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 15:22 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

من قلعة الشقيف إلى هرمز

GMT 15:21 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 15:18 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 15:15 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 04:25 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon