استراتيجية «ترمب ــ ماسك»
غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا واعتقال راعي أبقار في الجنوب السوري روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان مستشار المرشد الإيراني خامنئي يؤكد أن بلاده لن تفتح مضيق هرمز إلا بعد إسقاط ترامب ونتنياهو جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن تحطم طائرة مسيرة في البحر جنوب تل أبيب بسبب خلل فني
أخر الأخبار

استراتيجية «ترمب ــ ماسك»

استراتيجية «ترمب ــ ماسك»

 عمان اليوم -

استراتيجية «ترمب ــ ماسك»

بقلم:سوسن الأبطح

مع أن غزوة إيلون ماسك على «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» تبدو مجنونة، ومتسرعة، وكأنها عمل اعتباطي، إلا أنها تأتي ضمن الرؤية الترمبية - الماسكية المحكمة، التي تريد لكل سنتٍ يدفع أن يعود بالمنفعة المباشرة على أميركا. إذ ليس للثنائي المستعجل قطف الثمار، الوقت لانتظار النتائج الطويلة الأمد التي كانت جزءاً من السياسة الباردة المتبعة.

على الأرجح، أنه بعد إيقاف المساعدات 90 يوماً، فإن بعض الخدمات ستلحق بوزارة الخارجية، وتغلق الوكالة التي حاول رئيسان سابقان تغيير مسارها من دون جدوى. كان ذلك في عهد الرئيس نيكسون عام 1973 ثم في عام 1995 وفي عهد كلينتون عام 1997.

فأن يقول ترمب إن الوكالة يديرها «مجانين، ويساريون، ومتطرفون» يعني أنه مستاء من مشاريع دعم الجندرة والمتحولين جنسياً، التي يصرف عليها ملايين الدولارات، هذا عدا أن تقارير عديدة تحدثت عن نقص في الشفافية ورفض للتعاون مع التحقيقات. إيلون ماسك أكثر غضباً من صديقه الرئيس، فقد رمى الوكالة بأبشع الكلمات، ووصفها بالـ«شريرة» وبأنها «منظمة إجرامية»، وبما أنه «أمر لا يمكن إصلاحه» فلا بد من التخلص منه.

أميركيون كثر لا يريدون رؤية ضرائبهم تذهب لمرضى الإيدز في أفريقيا، أو لتعليم النساء الإنجليزية في لبنان، بينما هم لا يملكون دفع إيجار بيوتهم، لكن موظفي الوكالة العشرة آلاف، وبقية الحانقين، قد يكون لهم رد، كما أن القوانين لم تقل كلمتها.

إلى حين؛ ملايين المتضررين حول العالم، أغلقت عليهم الصنابير، من دون إنذار، والانعكاسات كارثية. طلاب في مصر حرموا منحهم الدراسية وطردوا في منتصف العام من جامعاتهم. الجيش في لبنان، قد لا يتقاضى جنوده رواتبهم. في الأردن مشاريع عديدة شلّت بالكامل. ولقطع الأمل، أوقف الموقع الإلكتروني للوكالة عن العمل كلياً، ربما إيذاناً بما هو أفدح. فهي فرصة لماسك قد لا تأتي ثانية أبداً.

علماً بأن أميركا قياساً بحجمها ليست الأكثر سخاءً على الإطلاق كما تدّعي. تدفع الوكالة ما يقارب 45 ملياراً سنوياً، وهو مبلغ كبير لكنه لا يشكل أكثر من 0.33 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما يدفع بلد صغير مثل النرويج أكثر من 1 في المائة من ناتجه مساعدات إنسانية. لكن ضيق الحال، يولّد النكد، وهو تماماً ما نراه في حالة ترمب.

النتائج قد تأتي عكسية. خطة «أميركا أولاً» بدأت بإعدام هذه الوكالة التي تتصرف بـ60 في المائة من المساعدات الأميركية، وبفرض ضرائب جمركية على كندا والمكسيك والصين، وكلها تترافق مع اعتراضات وغضب مكتوم.

البعض اعتبر وصول ماسك إلى معلومات شديدة الحساسية في الوكالة، مع مساعديه الصغار، بعد إبعاد موظفين رئيسيين، شأناً خطيراً وغير قانوني. وصل الأمر بالسيناتور كريس مورفي أن يتهم ماسك بالعمل لصالح الصين التي يكسب من مصانعه فيها مليارات الدولارات، لأن هذا الإجراء يحرم أميركا من إحدى أدوات قوتها الناعمة التي تستخدمها لفرض سلطتها في العالم.

ثمة في أوروبا من يعتقد أنه لا بد من الالتفات شرقاً إذا ما أصرّ ترمب في تحطيم حلفائه، وكندا قد لا تمانع تجارة حرة مع الصين هي الأخرى. فما الذي تستفيده أميركا حين تعادي العالم كله وتبقى وحيدة.

الوكالة الأميركية مجرد إحدى قطع لوحة البزل المعقدة التي يعيد ترمب تركيبها تبعاً لمزاجه الخاص، حيث المصالح الاستراتيجية الأميركية تغيرت، والأولويات تبدلت، والأهم أن القيم التي تنشرها الوكالة لم يعد مرضيّاً عنها. فمن المشاريع التي تمولها ما يخدم نشر الديمقراطية، أو تعزيز حقوق الإنسان، وهما شعاران لا يحب ترمب أن يسمع بهما. أما المساواة، وحقوق المرأة، فهما حقاً مما يبغض ويحارب.

والمثير للسخرية من كل أهداف الوكالة هو عنوان «محاربة الفساد» في الدول التي تعمل بها، فيما هي المتهمة اليوم. نشرت «واشنطن تايمز» تصف الوكالة بأنها «بركة ضخمة من الهدر والفساد ويجب إغلاقها»، مذكرة بأنه منذ ثلاثين عاماً، كتبت مؤسسة هيريتيج مقالاً بعنوان «إلغاء الوكالة المسرفة في التنمية الدولية»، زعمت فيه أن «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية فشلت فشلاً ذريعاً في مهمتها الأساسية المتمثلة في تعزيز التنمية الاقتصادية في المواقع الخارجية، وأصبحت بدلاً من ذلك مستنقعاً للهدر والفساد والمزيد من الهدر»، وأن شيئاً من ذلك لم يتغير عام 2025، بل أصبحت أسوأ حالاً.

يتكلم ترمب قليلاً ويفعل كثيراً. عكس بقية الساسة، لكنه هذه المرة، يوقع ملايين المحتاجين والمعوزين والطلاب والمرضى في أوضاع شديدة البؤس من دون إنذار، أو إعطائهم فرصة زمنية لتدبر أمرهم. نعم «أميركا أولاً»، وهذا يفهم، لكن إذا كان من فائدة للعاصفة الترمبية، فهي أن تجعل أولوية كل دولة أن تأكل مما تزرع وتلبس مما تنسج، من دون انتظار دعمٍ حتى من أقرب الجيران. فالنموذج الكندي - الأميركي صارخ ومدوٍ.

 

omantoday

GMT 14:26 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

آيرلندا

GMT 14:25 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

الذي يُحارَب هو: المِثال الخليجي

GMT 14:24 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

حرب ابتكار واستنزاف في سماء أوكرانيا!

GMT 14:22 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

عمل يحتاجه السودان!

GMT 14:21 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

سر الملكة حتب حرس الأولى؟

GMT 14:20 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

سيناريو «الخراب الكبير»

GMT 14:19 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

إيران وحروب الوكلاء

GMT 14:18 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

درس التاريخ لن يستثني العراق ولا اليمن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استراتيجية «ترمب ــ ماسك» استراتيجية «ترمب ــ ماسك»



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم
 عمان اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon