كراكيب الأحزاب

كراكيب الأحزاب

كراكيب الأحزاب

 عمان اليوم -

كراكيب الأحزاب

بقلم:أمينة خيري

.. وما زلنا مع الأحزاب، وماذا يريد المصريون من الأحزاب؟ وماذا تريد الأحزاب من المصريين؟.. وإذا كانت إجابات السؤال الأول شبه معروفة وشبه محسومة، فإن الثانى غامض وملتبس. ربما لو عثرنا على إجابات، تلتئم الفجوة بين الطرفين، وتتقارب وجهات النظر، وتتحول الأحزاب بالفعل إلى أحزاب الناس، ويشعر الناس أن لهم حزبًا يعبر عنهم، يعكس تطلعاتهم، يعبر عن أحلامهم، يعمل على تحقيق بعضها، أو حتى يعرف الناس بوجودها.

أبحث بين الحين والآخر عن عدد الأحزاب وأسمائها، وفى كل مرة تستوقفنى أمور غريبة عدة. عدد الأحزاب غير ثابت، وهذا أمر عجيب، بمعنى أن العدد يتراوح بين 83 و106 أحزاب، وذلك بحسب المصدر! «يتراوح بين» تقدير مقبول حين يتعلق الأمر بوزن أشولة أرز أو درجات الحرارة. أما الأحزاب السياسية المرخصة، فلا. المؤكد أن العدد ثابت، لكن المصادر لم تتفق فيما بينها.

أما الأسماء، فهناك العديد من الأسماء التى لم يسمع عنها أو أغلب المواطنين الذين يفترض أن تمثلهم الأحزاب، أو أن الأحزاب نشأت من أجل أن تمثلهم، وتخطب وُدَّهم، وتعمل على جذبهم، وتتنافس على استقطابهم بناء على برامج وخطط.. إلخ. وهذا يدعو إلى طرح السؤال مجددًا: ماذا تريد الأحزاب منا؟ الحزب الذى لم يسمع عنه أحد، ولم يبذل جهدًا للخروج من الشقة أو المقر ليخاطب الناس ويخطب ودهم، ولا يعلم إلا أعضاؤه منهجه وأفكاره وخططه، فما الغرض منه؟

حرية تأسيس الأحزاب مكفولة، ولا يمكن أو يجدر بأحد أن يلغيها، فهى حق من الحقوق طالما فى إطار القانون والقواعد.. لكن ماذا عن حق الناس فى المعرفة؟. أتحدث هنا عن معرفة بديهية أساسية. سيقترح أحدهم أن يجلس المواطن ويبحث عبر «جوجل» أو منصات الـ«سوشيال ميديا» عن هذا الحزب أو ذاك، وينقّب فى أغوار الشبكة العنكبوتية عن أصله وفصله، وبرنامجه ومنهجه.

وهذا صحيح، ولكن الغرض من التعددية الحزبية أن تتنافس لأهداف كثيرة، بعضها وارد تفعيله، والبعض الآخر غير وارد، ولكن سنركز الآن على الوارد. بالنظر إلى الشارع المصرى، وتركيبته ومكوناته، وهمومه، ومشكلاته، وطموحاته، وآماله، كم فى المائة من المصريين سيبحث وينقب بعد انتهاء ساعات عمله عن الأحزاب وأهدافها؟!.. أكاد أجزم بأن نسبة كبيرة تفضل أن تتابع مقاطع تيك توك الهزلية وفيديوهات «ميتا» الكوميدية أو حتى خطب أمراء التطرف وتشويه الدين كنوع من الاستثمار الشعبى الأفضل لهذا الوقت، وهذا المال المتمثل فى سعر باقة الإنترنت.

وبينما نحن مقبلون على انتخابات نيابية فى وقت لاحق من العام الجارى، ربما يجدر بنا إعادة ترتيب أوراقنا الحزبية، تمامًا كما نفعل فى بيوتنا فى موسم فرز الكراكيب وترتيب دواخل الدواليب، لا سيما أن مثل هذه الحملات البيتية التى يسمونها Spring cleaning تتيح لنا معرفة محتويات النملية وتحت السرير وفوق الدولاب.. المصريون يستحقون أحزابًا حقيقية، والأحزاب «الجديرة» تستحق قاعدة شعبية لا تعتمد على بيع الفراخ واللحمة، بل تسويق الأمل والعمل.

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كراكيب الأحزاب كراكيب الأحزاب



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon