دُفعة النبلاء

دُفعة النبلاء!

دُفعة النبلاء!

 عمان اليوم -

دُفعة النبلاء

بقلم : محمد أمين

هو الاسم الذى أطلقناه على دُفعة خريجى الإعلام لعام 83، ولا أدرى متى كانت هذه التسمية ولا كيف تم اختيار الاسم.. لكن بالتأكيد كانت الدفعة حين اكتملت كل بياناتها أمامنا ونحن نعد لجمعها، كان رد فعل الجميع يؤكد هذا النبل والوفاء فى الاحتفاء بالأساتذة والزملاء الذين أجادوا والذين رحلوا.. ليس فى النفوس أى ضغينة، ولا أى شىء مما يُحاك فى نفوس البعض أحيانًا بسبب التنافس اليومى!.

ربما لأننا التقينا بعد مسيرة عمل ناجحة فى الداخل أو فى الخارج.. أو ربما لأننا كنا جميعًا من أصول ريفية.. لا أدرى.. لكن كنا نفخر ببعضنا ونحب بعضنا ونتواصل مع بعضنا، كأننا عدنا طلابًا فى مدرجات الجامعة من جديد.

فالوفاء والأصالة والنبل أهم ما يميز أى مجتمع من قيم إنسانية نبيلة، وعندما يكون فى أى تجمع إنسانى هذه القيم فأقل ما يُوصف به أنه مجتمع نبيل، يسأل عن المريض ويشجع المجتهد بلا حقد، ويسأل عن الراحلين ويتواصل مع أبنائهم ويشجعهم بكلمة، وهكذا كانت دفعة النبلاء تكبر، ويلتقى فيها الآباء بالأبناء والأحفاد.. وكأننا نصنع مجتمعًا يعيش بعدنا ألف عام!.

وقررنا أن نحتفل بيوم تخرجنا هذا العام، وبدأنا فى الترتيب لنحتفل بأربعين سنة تخرجًا بعدما خرجنا إلى المعاش.. وقررنا أن نحتفل بأساتذتنا وندعوهم لتسليمنا دروع التكريم والتخرج.. ولاقت الفكرة عندهم استحسانًا كبيرًا، وبسبب المضايقات الإدارية لم نحتفل بين جدران الكلية بيوم التخرج!.

والتقينا بعدما ظننا ألا نلتقى.. وكانت أمسية من أروع الأمسيات، ويومًا من العمر لا ننساه، كان عنوانه الفرحة.. وحضر الأساتذة والعمداء على مدار السنين.. الذين تعلمنا على أيديهم حب الوطن وقيم المهنة، وكانت المفاجأة أنهم طالبونا بالاستمرار فى العمل من أجل مصر بلا سقف، وقد تحررنا من كل القيود الإدارية.

وقال العميد الدكتور سمير حسين إننى أعرفكم بالأسماء الثلاثية وكنت أتابعكم، كيف دافعتم عن قضايا الوطن؟.. كان أصغر عميد لكلية فى جامعة القاهرة، ومازال له حضوره، فهو أستاذ أساتذة العلاقات العامة والإعلان، وأضفى على حفلنا مشاعر فياضة وأشعل الحفل بالتصفيق!.

كما شرفنا بحضور وكلمات العميد الدكتور حسن عماد مكاوى، والدكتورة راجية قنديل، والدكتورة منى الحديدى، والدكتور أحمد يوسف أحمد.. احتفوا بنا واحتفينا بهم وكانوا يكرموننا وكنا نكرمهم ونعطيهم دروع الوفاء، وكانت السعادة والفرحة هى عنوان اللقاء، الذى جاء بعد أربعين سنة!.

وأخيرًا، لا أنسى أن أشكر فريق التنظيم: لمياء محمود ومحمد الأشقر وجمال عبده (من أمريكا)، فقد أخرجوا الحفل فى صورة مبهجة، وأخص لمياء التى كانت دينامو الحفل ومذيعته مع عبدالستار محفوظ، وهمزة الوصل مع الكلية.. ولكن أهم ما يميز الحفل هو روح الطلبة التى طغت علينا، فتكلمنا مع بعض بالأسماء دون ألقاب أو قيود الوظيفة، فنحن جميعًا طلاب.. نأكل معًا ونخرج معًا ونلتقى معًا بأولادنا وأحفادنا، حتى أصبحنا نسأل عن الأولاد أولًا!.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دُفعة النبلاء دُفعة النبلاء



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon