عصر الغليان العالمى

عصر الغليان العالمى!

عصر الغليان العالمى!

 عمان اليوم -

عصر الغليان العالمى

بقلم : محمد أمين

كل ما نعيشه الآن من تغيرات مناخية واحترار عالمى يمكن أن نطلق عليه حمادة، وما قد نعيشه من «غليان عالمى» يمكن أن نطلق عليه حمادة تانى خالص.. الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيرش حذر العالم منذ أيام من انتهاء عصر الاحترار العالمى، وقال نحن نعيش «عصر الغليان العالمى» وهو كلام لا ينبغى أن نمر عليه مرور الكرام والسلام!

وإذا كان «جوتيرش» قد وصف شهر يوليو بأنه الأكثر حرارة في العالم على الإطلاق، فإن يوليو بالنسبة للغليان القادم سيكون «نسمة»، وقال إن التغير المناخى العالمى مخيف.. وقد شهدنا لمحة بسيطة من المستقبل فراينا الحرائق تجتاح الغابات في كل مكان ورأينا الفيضانات والأعاصير التي تضرب السواحل، وهى تشبه الإنذار وهى ليست كل النتائج!

وكان جوتيرش واضحًا في التحذير عندما طالب شركات الوقود الأحفورى بالاتجاه نحو مصادر طاقة جديدة ومتجددة.. ومعناه أن الدول الصناعية الكبرى كانت وراء المأساة، وأن الدول الفقيرة تدفع ثمن جرائم لم ترتكبها!

صحيح أن الدنيا يمكن إنقاذها، فالعالم لم ينته بعد، كما شدد على «ضرورة أن تكون هناك أهداف جديدة وطموحة لخفض الانبعاثات القومية من الدول الأعضاء في مجموعة العشرين»، وهى عبارة مأخوذة من نص كلمة الأمين العام للأمم المتحدة.. وهو يكاد يوجه أصابع الاتهام إلى دول بعينها دون أن يبوح بذلك، فهى تعرف نفسها!

وقال لابد من التعامل بمصداقية للوصول إلى حد صفرى للانبعاثات، لافتا أنه يتعين على الهيئات المالية إنهاء إقراض الوقود الأحفورى، والاكتتاب والاستثمارات، والتوجه نحو الطاقة المتجددة، وشرح أكثر فقال: ينبغى تشييد دفاعات ضد الفيضانات أو تصميم مدن تواكب الحرارة الشديدة، داعيا الدول المتقدمة إلى تولى القيادة وتقديم خارطة طريق لمضاعفة التمويل لتحقيق التكيف بحلول عام 2025!

وأظن أنه يريد أن يقول إن ما اتفق عليه الأطراف في مؤتمر شرم الشيخ لم ينفذ منه شىء.. كأننا نعقد المؤتمرات وينتهى كل شىء ويمضى كل واحد في طريق، حتى وقعت الواقعة.. الأمين العام يستخدم كل طرق الدبلوماسية ويوجه كلامه مرة أخرى فيقول: بإمكاننا أن نوقف الأسوأ، لكن من أجل فعل ذلك يجب علينا أن نحول عاما من الحرارة المحترقة إلى عام من الطموح الملتهب وتسريع العمل المناخى الحالى!

باختصار العواقب واضحة ومأساوية، كما وصفها جوتيرش، فقد جرفت الأمطار الموسمية الأطفال، ورأينا العائلات تفر من النيران، وينهار العمال تحت تأثير الحرارة الحارقة، واختتم بقوله إنه «صيف قاس بالنسبة لأجزاء شاسعة من أمريكا الشمالية وآسيا وإفريقيا وأوروبا، وبالنسبة لكوكب الأرض بأسره.. فهل ينجح الإنذار الأخير في وقف الكارثة أو التخفيف من حدتها؟!

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عصر الغليان العالمى عصر الغليان العالمى



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 14:22 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

بورصة مسقط تغلق مرتفعة وتحقق مكاسب جديدة

GMT 14:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon