بقلم - محمد أمين
هذه قصة الخباز والإمام أحمد بن حنبل فى سياق مقالات «نحن نزرع الورد».. تؤكد القصة فضل الاستغفار على العبد المسلم.. تقول القصة:
«فى عصر الإمام أحمد بن حنبل، كان الشيخ أحمد مسافراً، فمر بمسجد يصلى فيه، ولم يكن يعرف أحداً فى تلك المنطقة!
وكان وقت النوم قد حان، فافترش الإمام أحمد مكانه فى المسجد، واستلقى فيه لينام، وبعد لحظات إذا بحارس المسجد يطلب من الإمام عدم النوم فى المسجد ويطلب منه الخروج، وكان هذا الحارس لا يعرف الإمام أحمد، فقال الإمام: لا أعرف لى مكانا أنام فيه، ولذلك أردت النوم هنا، فرفض الحارس أن ينام الإمام، وبعد تجاذب أطراف الحديث قام الحارس بجرّ الإمام أحمد إلى الخارج جراً، والإمام متعجب! حتى وصل إلى خارج المسجد. وعند وصولهما للخارج إذا بأحد الأشخاص يمر بهم والحارس يجر الإمام فسأل: ما بكما؟.. فقال الإمام أحمد: لا أجد مكانا أنام فى والحارس يرفض أن أنام فى المسجد. قال الرجل: تعال معى لبيتى لتنام هناك، فذهب الإمام أحمد معه وهناك تفاجأ بكثرة تسبيح هذا الرجل، وقد كان خبازاً، وهو يعد العجين ويعمل فى المنزل كان يكثر من الاستغفار، فأحس الإمام بأن أمر هذا الرجل عظيم من كثرة تسبيحه.. فنام الإمام وفى الصباح سأل الإمام الخباز سؤالاً وقال له: هل رأيت أثر التسبيح عليك؟، فقال الخباز نعم، ووالله إننى كلما أدعو الله دعاء يستجاب لى، إلا دعاء واحدا لم يُستجب حتى الآن، فقال الإمام: وما ذاك الدعاء؟ فقال الخباز: أن أرى الإمام أحمد بن حنبل.
فقال الإمام أنا أحمد بن حنبل، فوالله إننى كنت أجر إليك جراً، وها قد استجيبت دعواتك كلها!».
أستغفر الله الذى لا إله إلا هو الحى القيوم وأتوب إليه.. هذه القصة تؤكد فضل الاستغفار!
وهذه القصة يستفاد منها فوائد جمة عن الحماقة والصبر، وإقراء الضيف والذكر والتسبيح، ومعنى استجابة الدعاء بطريقة لطيفة جدا، فالله لا يهمل ولكنه يمهل حتى تنضج ساعة الاستجابة، وهو الحكيم الخبير.