فى المشمش

فى المشمش!

فى المشمش!

 عمان اليوم -

فى المشمش

بقلم : محمد أمين

عندنا مثل؛ نقول «فى المشمش» عندما نريد أن نعلق على مستحيل.. تعرفه إسرائيل جيدًا، وبرغم مرور سبعة أشهر على الحرب فى غزة، فلا إسرائيل استردت الرهائن فى طوفان الأقصى، ولا أمريكا نجحت فى أى مفاوضات، رغم قدوم بلينكن للمنطقة عشر مرات وقدوم رئيس الاستخبارات الأمريكية ويليام بيرنز، وأخيرًا جولة مستشار الأمن القومى الأمريكى، التى بدأت بالسعودية وتنتهى فى تل أبيب، بما يمثل الفرصة الأخيرة.. فلا هى أقنعت إسرائيل بوقف الحرب ولا نجحت فى التفاوض مع الجانب الفلسطينى.. وكلما زاد الضغط على غزة ورفح بغية التهجير قالت لهم المقاومة: فى المشمش.. ومعناه ابقوا قابلونا!.

إسرائيل كانت تراهن أن حماس لن تأخذ غلوة فى يدها، وحماس كانت تراهن أن إسرائيل لا تقوى على حرب طويلة خاصة مع تزايد الخسائر البشرية، وتصورت إسرائيل أنها يمكن أن تخوض حربًا لا يعلمها الشعب لو استخدمت بعض الأدوات القديمة، ومنها حظر النشر بدواعى الأمن القومى!.

ظلت كلمة «فى المشمش» تؤرق حكومة نتنياهو، فهى تعرف معنى الكلمة جيدًا، وبما أن كلمة فى المشمش تعنى التعليق على مستحيل، فإن حكومة الحرب يجن جنونها من طول الحرب، ما أدى إلى حالة الانقسام والتهديد بالاستقالة.. وبمناسبة موسم المشمش الذى يحل هذه الأيام ويقترب من نهايته فيصبح الكلام على موسم قادم فى المشمش، ومعناه أن الحرب طويلة، لعام آخر، والرهائن فى الحفظ والصون!.

وبمناسبة موسم المشمش نتذكر الأغانى التى يرددها الفلاحون: «يا ساكنة أرض العمار يا منورة الأشجار».. وهكذا استقبل أهالى قرية العمار بطوخ موسم حصاد المشمش، الذى تشتهر القرية بين محافظات مصر بجودته ومذاقه العالى، وتمتلئ القرية بالأراضى المزروعة بالمشمش، وكانت تزيد المساحة على 10 آلاف فدان، لكن بعد الزحف العمرانى والبناء على الأرض الزراعية انحسرت المساحة المزروعة بالثمرة الذهبية، لتصبح حوالى 3 آلاف فدان فقط!.

وهو ما يزيد المخاوف من أن يأتى موسم الحصاد فلا يكون هناك مشمش، كما يزيد مخاوف إسرائيل ألا يكون مصطلح «فى المشمش»، الذى تطلقه المقاومة مصطلحًا يعنى المستحيل فقط وإنما يعنى العدم!.

إن الحل العادل للقضية وتبادل الرهائن وإطلاق السجناء هو ما يشكل فرحة الغزاويين، بتحقيق النصر وإقامة الدولة، وقد تكون مثل فرحة أهل العمار عندما يحقق المحصول سعرًا عادلًا، وساعتها تكون كلمة «فى المشمش» تعنى الأمل ولا تعنى المستحيل

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى المشمش فى المشمش



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon