تفطر إيه

تفطر إيه؟

تفطر إيه؟

 عمان اليوم -

تفطر إيه

بقلم : محمد أمين

السؤال الذى يحير كل ست بيت فى رمضان هو: أطبخ إيه؟.. حاجة تزهق، وتخنق.. الأيام الأولى كانت احتفالية وعملت المحشى والبط خلاص.. تعمل إيه تانى؟.. طيب تعمل فراخ ولا لحمة؟.. بسلة ولا فاصوليا؟.. ثم تذهب لتشاهد برامج الطهى وترجع فى النهاية لتعمل صينية بطاطس بالفراخ.. وقد تتصل الزوجة بصديقة لها على سبيل التذكرة، أو تتصل بأمها لتأخذ منها فكرة أو نصيحة.. الأم أيضًا تتصل ببناتها على سبيل التذكرة، ومع ذلك ستعود إلى نفس الحيرة فى اليوم التالى، وهكذا يحار من يكتب كل يوم؟ ماذا يكتب اليوم؟

ست البيت حائرة ماذا تطبخ؟ والكاتب اليومى حائر أيضًا فى ظل الظروف ماذا أكتب؟.. هل يكتب عن رمضان وطقوس رمضان؟.. أم يكتب عن الأعمال الخيرية أم عن دراما رمضان والعنف؟ الناس زهقت وتريد أن تنسى وتخرج من المحبس الاختيارى.. هل يكتب عن رمضان؟.. هل يكتب عن قرارات الحكومة؟.. هل يكتب عن كرة القدم؟، لم تعد هناك دوريات ولا كرة؟.. هل يحث المسؤولين على عودة الدورى؟.. هم لا يحتاجون أى مناشدة.. الرياضة نوع من الاشتغالة وقت اللزوم!

حيرة لا يحسها أى أحد.. ست البيت لجأت فى النهاية إلى الإنترنت وعملت صينية بطاطس بالفراخ وسلطة وشوربة وقفلت اليوم والسلام.. أما الكاتب فلا يستطيع أن يلجأ إلى أى أحد.. فالأفكار لا تؤخذ ولا تسلب.. الموضوعات مطروحة أصلًا ولكنها شائكة.. والكتابة أولًا وأخيرًا وسيلة للنقد بهدف تغيير الواقع.. وهناك من لا يطيق كلمة نقد.. طيب أكتب إيه؟.. أعمل صينية بطاطس بالفراخ أنا كمان ولّا إيه؟.. أم أعمل كبدة وأحمر بطاطس وشوربة؟!

الكتابة فى أى شىء غير الموضوعات المطروحة، عند البعض، نوع من الهروب.. والكاتب لا يصح أن يهرب ولابد أن يطرح أفكاره لنعرف اتجاهاته.. وعندهم حق فالكتابة ليست رفاهية.. ولا هى نوع من شغل الفراغ.. إما لديك موضع وإما لا؟.. إما عندك فكرة لتغيير الواقع وإما لا.. القصة ليست صينية بطاطس بالفراخ!

حتى هذه الطبخة أصبحت مكلفة ولم تعد وجبة اقتصادية وأسعار الفراخ أصبحت تتجاوز ميزانيات كثيرة، خاصة موظفى الحكومة وعمال اليومية!

أكتب إيه؟.. أطبخ إيه؟.. كان السؤال لم يشغلنى من قبل.. ولا أريده أن يشغلنى مستقبلًا.. القصة ليست كيف أكتب؟.. القصة ماذا أكتب؟.. وإن كانت ست البيت تحل مشكلتها بصينية بطاطس، فالكاتب لا يستطيع، خاصة أننا فى رمضان ولا توجد أحداث غير الدراما الرمضانية بكل ما فيها!

 

omantoday

GMT 07:04 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

الرواية الليبية

GMT 07:03 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

مُسيّرات «داعش» في الكويت

GMT 07:02 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

أمن العالم من أمن «هرمز»

GMT 07:01 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

الحدث السياسي و«الإحالات الطائفية»

GMT 07:00 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

كشف أثري كاد ينتهي بكارثة

GMT 06:59 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

سرقةٌ حتى إثبات العكس

GMT 06:57 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

في ذكرى تأسيس الجيش الليبي

GMT 06:56 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

رهان على اعتدال قديم في رأس الجنرال

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفطر إيه تفطر إيه



فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon