الولاء في السياسة

الولاء في السياسة!

الولاء في السياسة!

 عمان اليوم -

الولاء في السياسة

بقلم : محمد أمين

الآن، لا كلام يمكن أن يُقال فى السياسة عن الولاء والانتماء والثقة.. فلو عاد نصر الله وهنية وقاسم سليمانى إلى الحياة فلن يستطيعوا أن يتحدثوا عن الولاء والانتماء والثقة مرة أخرى وقد صاروا إلى ما صاروا إليه.. ولا يمكن أن يحكى إبراهيم رئيسى عن الشرف والنزاهة، فالسياسة ليس فيها شرف ولا نزاهة.. دولة تبيع رئيسها وتتركه لمن يقتله فى طائرة دون أن تطلق رصاصة واحدة، وتكلمنى عن الشرف والنزاهة فى السياسة؟!

دولة باعت إسماعيل هنية، وهو ضيفها، وأعطت الإحداثيات الخاصة به لكيان محتل يقتله، مقابل صفقة رخيصة، دون أن تدافع عنه ولو شكليًا، ثم تصلى عليه وتمشى فى جنازته.. فأى ثقة؟ وأى ولاء؟ وأى عهود؟.. ولكنها تطلق كلامًا فى الفضاء لا يساوى وزنه ترابًا، فنتخيل أنها سوف تقلب عاليها واطيها فلا يحدث أى شىء!

وتكون الطامة الكبرى حين تبيع حسن نصرالله، شيخ المقاومة، الذى قالت إنه سوف يكون صلاح الدين الثانى وسوف يحرر القدس، فصدقها، وقال للمرشد بأبى أنت وأمى، وباعوه على الملأ فقُتل على الهواء مباشرة مرتين حين حصلت إسرائيل على الأرقام السرية للأجهزة التى يحملها أعضاء حزب الله فتخلصت منهم جميعًا بتفجيرها.. وبقى الرجل الذى آمن بهم ووثق فيهم.. وقالوا إذا مات سيد قام سيد.. كلام!

وظننا أنها سوف تنتقم لابنٍ بار بها صدقها ووثق فيها وأقام نظريته السياسية على الولاء، فدفع الثمن وانتهت أسطورة نصر الله، وبقى الغدر وبقيت الخيانة هى عنوان السياسة فى الشرق الأوسط!

أفضل من تحدث فى قضية الولاء والانتماء والسياسة والدور الإيرانى هو الشيخ محمد الحسينى، صديقه القديم الذى نبهه قبل يومين من اغتياله، فقال له اكتب وصيتك، الدولة التى وثقت بها باعتك، أنت الخطوة القادمة، إيران أكبر تاجر فى المنطقة، وقد باعت كل أسرارك لإسرائيل، كما باعت هنية.. فلم يستطع نصر الله أن يكتب وصيته، ولم يكن لديه الوقت الكافى لأن القرار بالخلاص منه كان قد صدر!

كان الحسينى يحكى عن غدر إيران وخيانتها للرجل الذى جعلت له البحر طحينة، وقالت له أنت صلاح الدين ومحرر القدس.. لقد رأينا لك هذه الرؤيا، فقال له الحسينى لا توجد رؤيا ولا أى شىء، أدرك نفسك.. وقال الحسينى مصيبته أنه مسكين وكان يصدقهم ويثق فيهم، لكن إيران كانت لا تؤمن بالولاء فى السياسة ولا تؤمن بالثقة ولا أى شىء!

يحزننى أن إيران هى من خانت وخدعت وباعت وأفشت أسرار المقاومة التى كانت تنام فى حضنها.. ومع ذلك فإن إسرائيل تهددها بأنه حان وقتها وتغيير النظام فيها!

وأخيرًا، يدهشنى موقف حماس الثابت، فلم تعرف إسرائيل أسرارها ولم تعرف طريق الأسرى، مع أن حماس أقرب لها من حزب الله!.

 

 

omantoday

GMT 07:04 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

الرواية الليبية

GMT 07:03 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

مُسيّرات «داعش» في الكويت

GMT 07:02 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

أمن العالم من أمن «هرمز»

GMT 07:01 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

الحدث السياسي و«الإحالات الطائفية»

GMT 07:00 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

كشف أثري كاد ينتهي بكارثة

GMT 06:59 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

سرقةٌ حتى إثبات العكس

GMT 06:57 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

في ذكرى تأسيس الجيش الليبي

GMT 06:56 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

رهان على اعتدال قديم في رأس الجنرال

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الولاء في السياسة الولاء في السياسة



فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon