من وحي مناظرة الفجر

من وحي مناظرة الفجر

من وحي مناظرة الفجر

 عمان اليوم -

من وحي مناظرة الفجر

بقلم : عبد اللطيف المناوي

مناظرة الفجر بين المرشحين لمنصب نائب الرئيس الأمريكى: تيم والز، المرشح لمنصب نائب كامالا هاريس، وجيه دى فانس، المرشح لمنصب نائب ترامب، تُظهر بوضوح أن الرهان على الموقف الأمريكى بخصوص قضايا الشرق الأوسط، وفى قلبها قضية الصراع العربى الإسرائيلى، سيظل رهانًا خاسرًا.

لقد تبادل المرشحان وجهات النظر حول كيفية تعامل الولايات المتحدة مع الصراع المتنامى فى المنطقة. فبينما أظهر فانس دعمه الكامل لإسرائيل، مؤكدًا أنه يثق فى قراراتها، تهرب والز من تقديم إجابة واضحة. وعندما سئُل الاثنان عما إذا كان سيدعم أحدهما ضربة استباقية توجهها إسرائيل لإيران، أشار فانس إلى أنه سيقبل بتقدير إسرائيل، فى حين لم يجب والز عن السؤال بشكل مباشر، لكنه بكل تأكيد ألمح لدعم إسرائيل فى قراراتها، فبات الرهان بين شخص مؤيد جدًا، وشخص مؤيد فقط.

منذ سنوات طويلة، يعانى الشرق الأوسط من التحيز الأمريكى الواضح والمستمر لإسرائيل، سواء أكان الأمر يتعلق بالتصعيد العربى الإسرائيلى الحالى، أو القضايا الأخرى المتعلقة بالهجرة والاقتصاد. ومن الواضح أن هذه الديناميكية لم تتغير، إذ تبرز المناظرة بين فانس ووالز الانقسام بين الحزبين بشأن كيفية التعامل مع تلك الأزمات، بين الداعم والأشد دعمًا!

ويبدو أننا على موعد مع استمرار الدعم الأمريكى خلال الفترة المقبلة، أثبتت الأحداث على مدار العقود الماضية أن الاعتماد على الولايات المتحدة كقوة فاعلة ومؤثرة فى حل قضايا المنطقة لا يؤدى إلى أى حلول، بل إلى تعميق الأزمات. ونستطيع بسهولة معرفة ما حدث سواء كانت القضية الفلسطينية، أو الحرب فى سوريا، أو الصراع الإيرانى- الإسرائيلى، حيث لم تتمكن أى إدارة أمريكية من تقديم حلول مستمرة. وبدلًا من ذلك، تراوحت السياسات الأمريكية بين التدخل المباشر والدعم غير المباشر لإسرائيل، ما ساهم فى زيادة تعقيد الموقف بدلاً من حله.

فى ظل هذا السياق، تظهر الدول الفاعلة فى المنطقة على أنها مجبرة على أخذ زمام المبادرة بنفسها. فالولايات المتحدة، رغم أهميتها على الصعيد الدبلوماسى، تظل غير قادرة على فرض حلول جذرية، أو بالأحرى عادلة للصراع.

الأدهى أن المناظرة أظهرت مدى غياب الاستراتيجية الأمريكية فى التعامل مع أزمات الشرق الأوسط، وقد أكد هذا وذاك أن دعم إسرائيل هو الأولوية، حتى دون التصريح بكيفية الدعم أو آليته أو شروطه. إنه دعم مطلق!

إذا كان هناك درس واضح من مناظرة فانس ووالز، فهو أن الرهان على الموقف الأمريكى فى الشرق الأوسط رهان واهٍ، وليس خيارًا موثوقًا. بدلاً من انتظار الدعم أو الحلول من واشنطن، يتعين على دول المنطقة أن تتبنى استراتيجياتها الخاصة التى تأخذ بعين الاعتبار تعقيدات الأوضاع الإقليمية والدولية، بعيدًا عن الأوهام المرتبطة بالدور الأمريكى.

 

omantoday

GMT 14:49 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الآنسة مي والسيدة فاطمة

GMT 14:48 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

بلقيس وأروى وسيادة المرأة

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حرب الهويات والخوف الديموغرافي

GMT 14:45 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

صناعة النفط العراقية وفضائح الفساد

GMT 14:44 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الفرصة لاستعادة الدولة

GMT 14:43 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الاستقلالية الاستراتيجية مصدراً للقوة

GMT 11:42 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 11:41 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من وحي مناظرة الفجر من وحي مناظرة الفجر



GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon