كل هؤلاء يتحكمون في القرار السوري

كل هؤلاء يتحكمون في القرار السوري

كل هؤلاء يتحكمون في القرار السوري

 عمان اليوم -

كل هؤلاء يتحكمون في القرار السوري

بقلم : عبد اللطيف المناوي

استقلالية القرار السورى محل نظر فى ظل وجود 102 قاعدة عسكرية أجنبية.

نظرة بسيطة على الأحداث تكفى لإعطاء سوريا لقبًا قياسيًا فى عدد اللاعبين الخارجيين على أرضه، إذ شهدت سوريا خلال السنوات الأخيرة حضورًا مكثفًا للقوى العسكرية الأجنبية التى اتخذت من الأراضى السورية ميدانًا لتثبيت نفوذها وتحقيق مصالحها الجيوسياسية. ورغم التراجع المحدود فى عدد القواعد العسكرية بين منتصف عامى 2023 و2024، إلا أن هذا الوجود ما زال يشكل عنصرًا رئيسيًا فى تحديد مسار الصراع فى سوريا.

بحسب تقارير متعددة، القواعد العسكرية تشمل أربعة أطراف رئيسية: إيران، تركيا، روسيا، والتحالف الدولى بقيادة الولايات المتحدة. وتباينت أعداد المواقع بين هذه الأطراف بناءً على طبيعة أهدافها العسكرية والجيوسياسية:

إيران هى من تملك الانتشار الأكبر بـ529 موقعًا (52 قاعدة و477 نقطة)، موزعة على 14 محافظة. أما تركيا فقد حافظت على 126 موقعًا (12 قاعدة و114 نقطة)، معظمها فى شمال سوريا.

وزادت روسيا مواقعها من 105 إلى 114، متفوقة بنوعية تسليحها وبُناها التحتية العسكرية. ولها 21 قاعدة عسكرية. الولايات المتحدة الأمريكية وقوات التحالف الدولى على رغم قلة المواقع (32 موقعًا و17 قاعدة)، يظل الأكثر تأثيرًا بفضل تفوقه التكنولوجى والتسليحى.

وتبرر القوى الأجنبية وجودها فى سوريا بمصالحها الأمنية والجيوسياسية بالتأكيد، إضافة إلى التصدى لمخاطر تعتبرها تهديدًا لاستقرارها الإقليمى أو العالمى. إذ تسعى إيران لتأمين خط استراتيجى يربط طهران ببيروت عبر دمشق، وضمان نفوذها الإقليمى. بينما تركيا تبرر وجودها باعتبارها تحارب نفوذ حزب العمال الكردستانى شمال سوريا، وتحاول إنشاء مناطق آمنة على حدودها، فيما تستهدف روسيا تعزيز موقعها الجيوسياسى فى الشرق الأوسط، مستفيدة من موقع سوريا الاستراتيجى على البحر المتوسط.

أما التحالف الدولى وأمريكا فيركز –حسب ما هو معلن- على مكافحة تنظيم الدولة، لكنه يعمل أيضًا على منع سيطرة النظام السورى وحلفائه على المناطق الشمالية الشرقية.

وتختلف علاقة القوى الأجنبية بالدولة السورية تبعًا لطبيعة تدخلها. إيران وروسيا يعتبران شريكين رئيسيين للنظام السورى، مع تداخل مصالحهما فى دعم النظام، وإن كان ذلك لا يخلو من تنافس على النفوذ. أما تركيا والتحالف الدولى بقيادة أمريكا فتربطهم علاقة معقدة مع النظام، حيث يسعيان إلى تحقيق أهدافهما على حساب سيطرة النظام، مع الالتزام النسبى بتفاهمات إقليمية ودولية.

الأسباب التى دفعت هذه القوى للتدخل ما زالت قائمة، من استمرار تهديد التنظيمات المسلحة إلى التنافس الجيوسياسى.

وقد أفرز هذا الواقع حالة تهدئة قسرية على جميع الأطراف المحلية، وسلبها القدر الأكبر من قدرتها على التغيير أو اتخاذ القرار العسكرى خارج مناطق سيطرتها. وأثبتت التطورات الأخيرة التى تشهدها سوريا إلى أن حالة «التهدئة القسرية» التى كانت سائدة قد وصلت بالنزاع إلى طريق مسدود، حيث أصبح التغيير فى خطوط السيطرة مرهونًا بقرارات القوى الأجنبية لا السورية.

 

omantoday

GMT 13:33 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 13:31 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

GMT 13:26 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

في بعض أصول سياسة الحرب الإيرانيّة

GMT 13:21 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

حول الحرب والمفاهيم الضرورية

GMT 13:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 13:16 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ترمب كاتب سيناريو

GMT 19:25 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

عوّاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كل هؤلاء يتحكمون في القرار السوري كل هؤلاء يتحكمون في القرار السوري



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon