الدبلوماسية التي تتعثر كلما ازدادت الحاجة إليها
إسبانيا تجدد عقد لويس دي لا فوينتي حتى 2030 وتعدل راتبه تقديرا لإنجازاته مع المنتخب إسرائيل تصعّد قصفها على جنوب لبنان وحرائق تندلع في بيت ياحون وسقوط شهيدين في النبطية يويفا يعاقب مارسيليا بإغلاق مدرج جماهيره أمام بشكتاش بسبب استخدام الألعاب النارية الصحة في غزة تعلن ارتفاع حصيلة حرب غزة إلى 73 ألفاً و795 شهيداً و174 ألفاً و869 مصاباً منذ 7 أكتوبر 2023 السفارة الأميركية في الرياض ترفع تحذير السفر إلى المستوى الثالث وتحذر من مخاطر الصواريخ والمسيرات والإرهاب في السعودية باكستان تمدد إغلاق مجالها الجوي أمام الرحلات الهندية حتى 23 أكتوبر المقبل محكمة لاهاي تحكم بسجن رئيس كوسوفو السابق هاشيم تاتشي 25 عاما بتهم جرائم حرب بنسلفانيا تسجل الوفاة الرابعة بالحصبة وسط تفشٍ واسع تعليق الرحلات الجوية الإيرانية إلى جورجيا بسبب العقوبات ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف بشأن انقطاع الإمدادات بعد أن أدت الهجمات على البنية التحتية للطاقة في السعودية
أخر الأخبار

الدبلوماسية التي تتعثر كلما ازدادت الحاجة إليها

الدبلوماسية التي تتعثر كلما ازدادت الحاجة إليها

 عمان اليوم -

الدبلوماسية التي تتعثر كلما ازدادت الحاجة إليها

عبد اللطيف المناوي
بقلم - عبد اللطيف المناوي

فى الحروب يفترض أن ارتفاع التكلفة يقرب الأطراف من التسوية.. لكن المواجهة الأمريكية- الإيرانية تبدو، حتى الآن، وكأنها تتحرك فى الاتجاه المعاكس: كلما ازدادت الخسائر واتسعت ساحات الصراع، أصبحت الحاجة إلى الدبلوماسية أكبر، وأصبحت قدرتها على الحركة أقل.

كان اجتماع عُمان المقرر بين إيران وعدد من دول الخليج فرصة، ولو محدودة، لكسر هذه الحلقة. لم يكن متوقعا أن ينتج اتفاق ينهى الحرب، وإنما كان يمكن أن يبدأ من أكثر الملفات إلحاحًا، مضيق هرمز، لكن تأجيل الاجتماع قبل انعقاده يكشف حجم المسافة بين الأطراف أكثر مما يكشف عجز الوسيط العُمانى.

المشكلة أن الخلاف لم يعد يتعلق فقط بإعادة السفن إلى المضيق. إيران تريد أن تتحول قدرتها على تعطيل هرمز إلى مكسب سياسى دائم، من خلال الاعتراف بدور لها فى تنظيم الملاحة وربما تحصيل مقابل مالى. أما أمريكا ودول الخليج، فتخشى أن يعنى ذلك تحويل أمر واقع فرضته الحرب إلى حق مكتسب بعد انتهائها. وهنا تصبح الدبلوماسية أسيرة السؤال الصعب: كيف يمكن منح إيران ما يكفى كى تتراجع، من دون مكافأتها على استخدام القوة؟

لكن هرمز لم يعد الملف الوحيد.. خلال أسابيع قليلة، اتسعت دائرة الأزمة؛ أمريكا تضرب الناقلات الإيرانية، وإيران تضغط على الملاحة، والحوثيون يصعّدون ضد السعودية، وخط النفط السعودى شرق- غرب تعرّض للهجوم، فيما اقترب التهديد من باب المندب. وهكذا أصبح على أى مسار تفاوضى أن يتعامل مع شبكة من الأزمات، لا أزمة واحدة.

الأكثر تعقيدا أن الطرفين ما زالا يعتقدان أن الوقت يمكن أن يعمل لمصلحتهما.. واشنطن تراهن على الحصار والعقوبات وتراجع صادرات النفط والضغط المتزايد على الاقتصاد الإيرانى. وطهران تراهن على أن اضطراب هرمز وارتفاع أسعار الطاقة واتساع تكلفة الحرب على دول الخليج والاقتصاد العالمى ستجعل استمرار الضغط الأمريكى أكثر صعوبة.

طالما ظل كل طرف مقتنعا بأن الألم الذى يصيب خصمه أكبر من الألم الذى يتحمله، فلن يشعر بالحاجة إلى تقديم التنازل الأول.

وهذه ربما عُقدة الدبلوماسية الحقيقية الآن. المشكلة ليست غياب الوسطاء الذين يحاولون إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة. المشكلة أن الوسيط يستطيع نقل الرسائل واقتراح المخارج، لكنه لا يستطيع خلق إرادة سياسية غير موجودة.

مع ذلك، سيكون من الخطأ اعتبار التسوية خيالا. الأكثر واقعية فقط هو التخلى عن فكرة التسوية الكبرى التى تحل النووى والصواريخ والعقوبات والنفوذ الإقليمى وهرمز دفعة واحدة.

الطريق الممكن يبدأ بأصغر الاتفاقات، وقف استهداف السفن، قواعد مؤقتة للملاحة فى هرمز، تجميد متبادل للضربات، ثم الانتقال إلى الحصار والعقوبات والملف النووى.

المفارقة أن الدبلوماسية تتعثر فى اللحظة التى أصبحت فيها أكثر ضرورة، لكن الخطر الأكبر ليس فشل اجتماع أو تأجيله، وإنما أن يسبق التصعيد الوسطاء إلى خلق وقائع جديدة تجعل التراجع أكثر صعوبة.

فالحروب لا تنتهى دائمًا عندما ينتصر أحد الأطراف. أحيانًا تبدأ نهايتها عندما يكتشف الجميع أن الانتصار الذى يبحثون عنه أصبح أغلى من التسوية التى يرفضونها.

omantoday

GMT 17:01 2026 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

أتراك وألمان

GMT 17:00 2026 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

من أجل موقف سعودي مصري بحري واحد

GMT 16:59 2026 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

الإرهاب الذي غيَّر شكله

GMT 16:57 2026 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

... عن الأعطال العميقة التي تستولي علينا

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

اليمن... مواجهة لاستعادة الدولة

GMT 16:55 2026 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

بارقة أمل تحتاج إلى مواصلة

GMT 16:54 2026 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

نتنياهو ومحاولات إلغاء اتفاق أوسلو

GMT 16:53 2026 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

الصين وضفة النهر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدبلوماسية التي تتعثر كلما ازدادت الحاجة إليها الدبلوماسية التي تتعثر كلما ازدادت الحاجة إليها



صيحة الفيونكة تتصدر إطلالات النجمات بلمسات أنثوية راقية

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon