العرب وترامب ٢٢

العرب وترامب (٢-٢)

العرب وترامب (٢-٢)

 عمان اليوم -

العرب وترامب ٢٢

بقلم : عبد اللطيف المناوي

يبدو الحادى عشر من نوفمبر وكأنه على موعد مع أحداث باقية ممتدة من القرن العشرين إلى القرن الحادى والعشرين.ففى هذا اليوم من عام ١٩١٧ أطلق السير آرثر بلفور، وزير الخارجية البريطانى وقتها، وعده الشهير بإنشاء وطن قومى لليهود فى أرض فلسطين.. ولا تعرف لماذا أرض فلسطين بالذات؟.. فالدعاوى التاريخية عن وجود حق لليهود فى هذه الأرض ثبت أنها كلها غير صحيحة، والأماكن التى كانت مرشحة بديلًا لأرض فلسطين كانت كثيرة ومتفرقة حول العالم، بدءًا من القرم فى روسيا، إلى أوغندا فى إفريقيا، إلى موقع ثالث فى أمريكا الجنوبية، ولكن هذه المواقع البديلة قصة أخرى.

وقد اختارت المملكة العربية السعودية أن تدعو إلى قمة عربية إسلامية مشتركة فى ١١ نوفمبر من السنة الماضية، وانتهت القمة يومها إلى تشكيل مجلس وزارى عربى مصغر من عدد من وزراء الخارجية العرب، وعلى مدى سنة كاملة كان المجلس يطوف عواصم العالم المؤثرة فى صناعة القرار الدولى ليعرض أبعاد القضية العادلة فى أرض فلسطين.

واليوم تعود القمة العربية الإسلامية المشتركة لتنعقد للمرة الثانية فى اليوم نفسه الذى انعقدت فيه القمة الماضية.. وفى القمتين تظل القضية العادلة فى فلسطين هى البند رقم واحد والبند رقم عشرة ولا بند سواها.

والميزة فى انعقاد القمتين فى اليوم نفسه خلال عامين متتاليين هى التأسيس لفكرة التراكم فى العمل العربى الذى لا نزال أحوج الناس إليه.. فالطبيعى أن قمة اليوم ستأخذ من قمة السنة الماضية، والمرتقب أن تأخذ قمة ١١ نوفمبر ٢٠٢٤ من قمة ١١ نوفمبر ٢٠٢٣، ثم تبنى على ما تم فيها، ومن بعد ذلك يواصل المجلس الوزارى المصغر طريقه لعله يصل إلى ما يسعى إليه.

وعندما قال حسين إبراهيم طه، أمين عام منظمة التعاون الإسلامى، إن القمة فى حالتيها التزام سعودى لدى المملكة، فالغالب أنه كان يقصد أن التمسك بعقد القمة فى اليوم نفسه فى العامين وراءه رغبة فى إنجاز شىء.

ولا بد أن اختيار ١١ نوفمبر بالذات يشير إلى أن هذا الاختيار وراءه طموح عربى سياسى واسع، وهو طموح يقول إن الوعد الإنجليزى المشؤوم إذا كان قد أسس للوطن اليهودى على حساب أصحاب الأرض الأصلاء فى فلسطين، فإن ذلك لا يمكن أن يدوم أو يستمر.

فعدالة القضية ليست فى حاجة إلى إثبات، ولكنها فى حاجة إلى عمل عربى إسلامى جماعى لا يتوقف، وإذا كنا نردد فى حياتنا دائمًا أنه «ما ضاع حق وراءه مُطالب»، فالقمتان تأخذان هذا الشعار وتطبقانه. والدول الأعضاء فى جامعة الدول العربية، وفى منظمة التعاون الإسلامى، قادرة على أن تبعث الحياة فى هذا الشعار، وليست هذه الدول فى حاجة إلى شىء فى هذا الطريق قدر حاجتها إلى إيمانها بأن الالتزام السعودى الذى تكلم عنه الأمين العام لمنظمة التعاون، لا بد أن يكون التزامًا فى كل عاصمة من عواصم الدول الأعضاء فى المنظمتين. وعندها ستكسب القضية العادلة فى فلسطين ما لم تكسبه من قبل.

 

omantoday

GMT 22:04 2026 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

خوذ الأحباء في النبطية

GMT 22:02 2026 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

وسيم الحسَكي وعتَبات الشام

GMT 22:01 2026 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

الحضارات التي تنكسر... لكن كيف؟

GMT 22:00 2026 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

ربع قرن على هجمات 11 سبتمبر

GMT 21:58 2026 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

أميركا بعد 25 عاماً من هجمات 11 سبتمبر

GMT 21:56 2026 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

نداء النبطية الثاني وتخوم الوعي الجنوبي

GMT 21:55 2026 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

(أوراقي 34).. نادية الجندي صنعت نادية الجندي!!

GMT 21:47 2026 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

ثورة فى الإعلام أم اختراق لعقول البشر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب وترامب ٢٢ العرب وترامب ٢٢



النجمات العربيات يخطفن الأنظار بإطلالات تراثية في مهرجان فينيسيا

فينيسيا - عُمان اليوم

GMT 00:15 2026 السبت ,12 أيلول / سبتمبر

ترامب يحيي ذكرى هجمات 11 سبتمبر من البنتاغون
 عمان اليوم - ترامب يحيي ذكرى هجمات 11 سبتمبر من البنتاغون

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon